🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,057,841 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,093 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

فروسيّة بلا فروسيّة!

رياضة
jo24
2026/07/30 - 08:23 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

  الرحمة والمغفرة لغسّان كنفاني وناجي العلي؛ يبدو أنّنا انتقلنا من مرحلة الخيانة كـ "وجهة نظر"، إلى الخيانة كـ "بطولة"!

ما يرعب هنا ليس النقلة في حدّ ذاتها، بل سرعتها، وكثرة المنافحين عنها، والمنطق الذي يستخدمونه لتبريرها، وشراستهم في الانقضاض على كلّ من ينتقدهم ويصرّ على تسمية الأشياء بمسمّياتها.

طبعاّ التطبيع (كان وما يزال وسيبقى) من أقذر أشكال الخيانة لأنّه يطعن في ثقافة المجتمع، ويعبث بقيمه ومعاييره، ويضفي مشروعيّةً ومقبوليّةً وطبيعيّةً على العدو، ومدخل للانقسام والتشرذم والتناحر داخل جسد ا...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

 
الرحمة والمغفرة لغسّان كنفاني وناجي العلي؛ يبدو أنّنا انتقلنا من مرحلة الخيانة كـ "وجهة نظر"، إلى الخيانة كـ "بطولة"!

ما يرعب هنا ليس النقلة في حدّ ذاتها، بل سرعتها، وكثرة المنافحين عنها، والمنطق الذي يستخدمونه لتبريرها، وشراستهم في الانقضاض على كلّ من ينتقدهم ويصرّ على تسمية الأشياء بمسمّياتها.

طبعاّ التطبيع (كان وما يزال وسيبقى) من أقذر أشكال الخيانة لأنّه يطعن في ثقافة المجتمع، ويعبث بقيمه ومعاييره، ويضفي مشروعيّةً ومقبوليّةً وطبيعيّةً على العدو، ومدخل للانقسام والتشرذم والتناحر داخل جسد المجتمع الواحد والأمّة الواحدة بذريعة "الاختلاف" في وجهات النظر، و"الخلاف" في تعريفه (أي تعريف التطبيع)، وما الذي يمثّل تطبيعاً وما الذي لا يمثّل تطبيعاً.. وصولاً إلى الخلاف على ما إذا "التطبيع" بحدّ ذاته يمثّل جريمة تستحق الإدانة والعقوبة (ولو بالمعنى الأدبيّ والمعنويّ لكلمة عقوبة) أم لا؟!

في حالة المثقّف أو الرياضيّ أو الفنان أو كلّ من يمثّل "قيمة رمزيّة" في مجتمعه ويمكن أن يصبح قدوة لغيره (ويحظى نظير ذلك بمكافآت وامتيازات ماديّة ومعنوية مثل التقدير والحفاوة والثناء والشهرة والأسطرة).. تكون الخيانة مضاعفة: خيانة للقضيّة (والتي للمفارقة تصبح هي الأخرى موضع مساءلة وخلاف وإعادة تعريف وإعادة تأطير وإعادة رسم حدود ونطاق)، وخيانة للدور الذي يُفترض أن يلعبه هذا "النجم" أو "المشهور" أو "المؤثّر" في معركة الوعي بما يمثّله من قيمة رمزيّة.

هناك ترند يجتاح "السوشال ميديا"، خاصة بين الفئات الأصغر عمراً، حول "الإنجاز" الذي حقّقه أحد الفرق الرياضيّة العربيّة على حساب "منافسه" فريق الكيان الصهيونيّ في إحدى البطولات العالميّة، والحركة الاستعراضيّة الهوليووديّة التي اختتم بها أحد لاعبي الفريق العربيّ "النزال" تعبيراً عن "النصر".. متناسين أنّ مجرد القبول باللعب أمام فريق الكيان هو "تطبيع"، وهو "هزيمة" نكراء بعيدة المدى على مستوى معركة الوعي وحرب الأفكار وحرب الصمود والثبات.. وبما يتجاوز كثيراً أي "فوز" ماديّ آنيّ وأي "مجد" شخصيّ معنويّ حقّقه أعضاء الفريق العربيّ.. وينتهي بمجرد انطفاء "الترند" والانتقال إلى الترند الذي يليه بعد أن يكون الضرر الدائم قد وقع، والتشوّه الدائم قد حصل!

وطبعاً إذا أردت أن تميّع أي موضوع وتخنّث أي مسألة.. فاجعلهما موضوعاً للنقاش والجدال والمزايدة و"الجقم" والترادح والتراشق والتناحر عبر "السوشال ميديا".. أداة "فرّق تسد" الأسهل والأكثر كفاءة والأحب على قلب "السلطة" في عالم الجنّة الرقميّة الذي نعيش فيه!

ما يُرعب في متابعتي للمدافعين عن هذا التطبيع البواح، خاصةً من الفئات العمريّة الأصغر، أو ما يسمّى الجيل Z.. منطقهم في الدفاع والمناكفة، وبما يشي بطبيعة منظومة القيم والأفكار التي يؤمن بها ويتمثّلها هذا الجيل:

ـ مدى تغلغل قيم البرغماتيّة والذرائعيّة والإنجاز بالمعنى الماديّ لكلمة إنجاز في عقل ووجدان هذا الجيل (ما تشرّبه جيل آبائهم تدريجيّاً تشبّعوه هم حدّ الامتلاء منذ اللحظة الأولى).. باعتبار هذه "القيم" المنطق "الطبيعيّ" و"العاديّ" و"الواقعيّ" و"السليم" للحياة والعيش والسلوك والعلاقات (وما عدا ذلك فسذاجة أو تخلّف)!

ـ مدى تشرّب هذا الجيل لنموذج "البطل الهوليووديّ" (أم نقول النتفلكسيّ)، والحياة باعتبارها السعي لتحقيق وتمثّل هذا النموذج كلّ فرد حسب مجال هواياته ورغباته وفردوسه الاستهلاكيّ الأرضيّ الفرديّ الذي يحلم ببلوغه (بمعزل عن أي قضايا كبرى وغايات كبرى والتزامات كبرى في الحياة).

ـ قابليّة هذا الجيل للنزوع بسهولة وفوراً نحو الصدام والبذاءة والعنف عند أدنى خلاف (والعقلانيّة والمشروعيّة التي يضفيها على مثل هذا السلوك، وأحقّيته بأن يُقصي ويهين ويفتك بكلّ من خالفه أو عارضه أو انتقده).

ـ إعادة التعريف الحثيثة التي خضعت لها مفاهيم مثل "الوطن" و"الأمّة" و"القوميّة" و"الانتماء" و"الالتزام" و"النضال".. الخ لدى هذا الجيل، و"هامشيّة" هذه المفاهيم لديه (حدّ الانتقاص والسخرية منها أو حتى حدّ غيابها وانتفائها تماماً).. في مقابل مركزيّة مفاهيم مثل "اللّذة" و"المتعة" و"المنفعة" و"المصلحة" الشخصيّة و"المجد الشخصيّ".

طبعاً هذا الجيل لم يربِ نفسه بنفسه، وهو حصيلة ونتاج أجندات وسياسات موجّهة ومفروضة، وأنظمة تربويّة وتعليميّة وإعلاميّة وثقافيّة، وواقع اجتماعيّ.. جعلته كلّها على ما هو عليه!

بل يمكن لنا أن نلتمس العذر لهذا الجيل من حيث أنّه حين يُقال له "خيانة" أو "تطبيع"، فإنّه لا يرى صادقاً، وفق القيم والمنطق اللذين رُبيّ عليهما، موضع الخيانة أو التطبيع فيما يُقال!

في حين أنّ الأجيال الأكبر، الأجيال التي ربّت الجيل Z ومارست سلطتها عليه، الأجيال المتحكّمة بمفاتيح وأدوات وبوابات الوعي، فإنّها عندما كانت تقترف الخيانة فإنّها كانت تعي تماماً أنّها خيانة، وعندما تقترف التطبيع تعي تماماّ أنّه تطبيع، وعندما تتخاذل تعي تماماً أن ما تقوم به هو تخاذل.. وهكذا دواليك!

المسألة تشبه مقولة "الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون"، ولكن في هذه الحالة: الآباء يخونون والأبناء يُطبّعون!

بعيداً عن التشخيص، ومَن سبب ماذا؟ وعلى مَن يقع اللوم أو لا يقع؟ هذا كلّه لا يلغي فداحة الوضع المزري الذي صرنا إليه، حيث الخيانة "بطولة'، والتطبيع "بطولة"، والتمركز حول الذات الفرديّة ومنفعتها ولذتها ومجدها الشخصيّ "بطولة".. وبحيث يغدو مجال مثل الرياضة الغاية النظريّة منه تهذيب النفس والطباع وتعلّم الالتزام مناطاً لإفساد التربية وانعدام المروءة والتحلّل من المسؤوليات.. وبحيث تغدو رياضة مثل المبارزة يُفترض أنّها تنهلّ من قيم النُبْل والفروسيّة مناطاً لإنتاج وإعادة إنتاج مفاهيم وسلوكيات هي ضدّ النُبْل وضدّ الفروسيّة!

تباً لمنصّات التتويج إذا كان ثمن هذا التتويج هو التطبيع والعار.. مع التذكير مرّة أخرى أنّ العار الشخصيّ أو الفرديّ هو فرع من عار أكبر جمعيّ، عار صنّعته تصنيعاً دول بأكملها، وأنظمة سياسيّة بأكملها، ونخب حاكمة بأكملها (ومجتمعات خانعة وتابعة ومطيعة بأكملها)!

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن رياضة | More on Sports

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم رياضة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Sports. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24. Tags: sports, Egypt, modern pentathlon, national team.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free