فرنسا والحروب الحديثة.. «درونز» اعتراضية ومقاتلات «إيه آي» وسيادة جوية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسة فرنسا والحروب الحديثة.. «درونز» اعتراضية ومقاتلات «إيه آي» وسيادة جوية العين الإخبارية الثلاثاء 2026/3/31 12:26 م بتوقيت أبوظبي الجنرال دومينيك تارديف، نائب قائد القوات الجوية الفرنسية تقوم فرنسا بإعادة صياغة استراتيجياتها الحربية مستفيدة من الدروس المستخلصة من أوكرانيا والشرق الأوسط، فيما تستعد لمواجهة مع روسيا. ويؤثر كلا الصراعين على القرارات الوشيكة بشأن الأسلحة التي ستطورها باريس وتشتريها وتنتشرها، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة الفرنسية لتقديم قانون تخطيط عسكري محدث في 8 أبريل/نيسان. وقال الجنرال دومينيك تارديف، نائب قائد القوات الجوية الفرنسية، لمجلة "بوليتيكو": ”نحن نطبق كل ما يمكننا تعلمه من أوكرانيا، لا سيما فيما يتعلق بتطوير القدرات، سواء فيما يتعلق بما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، أو غداً على الجناح الشرقي“. ووفق المصدر ذاته، فرنسا لا تكتفي بالمراقبة عن بُعد فحسب، بل تتعلم من الحروب في إيران وأوكرانيا فعليا. درونز اعتراضيةوكشفت الحرب عالية الكثافة في أوكرانيا، والآن في الشرق الأوسط، عن الثغرات في ترسانات الأسلحة الغربية، إذ إن القوات المسلحة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ليست مجهزة بالكامل بعد لمحاربة التهديدات الرخيصة بطريقة فعالة من حيث التكلفة، لأن الصواريخ أغلى بكثير من الطائرات بدون طيار التي تعترضها. وأوضح تارديف: ”نحن نعمل على مجموعة كاملة من المشاريع لمحاولة خفض تكاليف إسقاط الطائرات بدون طيار“. وتشمل الخيارات الأرخص إطلاق النار على الطائرات بدون طيار من طائرات هليكوبتر من طراز فينك، والتي اختبرها الجيش الفرنسي بالفعل، وتجهيز طائرات رافال المقاتلة بصواريخ موجهة بالليزر أقل تكلفة. وقال الجنرال، إن باريس تعمل أيضًا بنشاط مع الشركتين الفرنسيتين "Alta Ares" و"Harmattan AI" على تطوير طائرات بدون طيار اعتراضية أرخص. وأضاف أن برنامج Alta Ares، على الرغم من أنه لم يدخل حيز التشغيل الكامل بعد، إلا أنه ”يتسارع“، وأن المعدات موجودة بالفعل على الأرض. في الأسبوع الماضي، صرح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بأن العديد من الشركات الفرنسية قادرة على إنتاج آلاف الطائرات بدون طيار الاعتراضية شهريًا، مضيفًا أنه سيفتتح مصنعًا جديدًا قريبًا. كما أعلن أن فرنسا ستنفق 8.5 مليار يورو على الذخائر بحلول عام 2030. تارديف عاد وقال: ”نحن ننتقل من عالم كانت فيه المخزونات الصغيرة كافية إلى عالم جديد يحتاج إلى توسيعها“، مضيفا: ”هذا يعني أيضًا أنه قد يكون من الضروري مضاعفة خطوط الإنتاج. إذا كان لدينا خط واحد، فربما ينبغي أن يكون لدينا خطان، وهذا يتطلب استثمارات“. السيطرة الجويةالأكثر من ذلك، تسلط الحربان الضوء أيضًا على أهمية تحقيق السيطرة الجوية، التي تُعدّ أحد المبادئ الأساسية لعقيدة "الناتو" في خوض الحروب. ونجحت الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق ذلك في إيران من خلال تدمير معظم قوتها الجوية وقصف دفاعاتها الجوية، في حين لم تتمكن روسيا من تحقيق الأمر نفسه في أوكرانيا. ولهذا السبب، كما يرى تارديف، لا تزال موسكو غارقة في حرب استنزاف، ما سمح أيضًا للطائرات بدون طيار بأن تصبح سمة بارزة في الحرب. وأكد تارديف أن ”عدم وجود التفوق الجوي يعني شل عمليات الضربات الأرضية، إذ أصاب 20 في المائة فقط من الضربات العميقة التي شنها الروس ضد أوكرانيا، أهدافها". وبالمقارنة، فإن 100% من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أصابت أهدافها. ولذلك، تبحث القوات الجوية الفرنسية عن صواريخ قادرة على قمع الدفاعات الجوية للخصوم، أي إبطال قدرة الخصم على تعريض الطائرات الفرنسية للخطر. وتعمل شركة تصنيع الصواريخ «إم بي دي إيه» حالياً على برنامج يُدعى «ستراتوس» يتضمن هذه القدرة. في هذا السياق، أوضح الجنرال الفرنسي قائلاً: «هذا أمر أساسي وضروري لتحقيق التفوق الجوي، وهو السبيل الذي سنتمكن من خلاله من الانتقال من حرب استنزاف إلى حرب حاسمة». وتتمثل أولوية تارديف على المدى المتوسط في المساعدة على إعداد القوات الجوية الفرنسية لما وصفه رئيس أركان الدفاع الفرنسي الجنرال فابيان ماندون بـ«الصدمة»، في إشارة إلى هجوم روسي محتمل على حلف "الناتو". وقال تارديف: «ليس من المستبعد أن تختبر روسيا قدرات حلف الناتو بين عامي 2028 و2029»، مردداً تحذيرات صدرت عن ضباط عسكريين وممثلي استخبارات آخرين. وأضاف: ”إذا حدثت مشكلة على الجناح الشرقي، مع الأخذ في الاعتبار أن دول البلطيق لا تمتلك طائرات مقاتلة وأن طائرات رومانيا محدودة إلى حد ما، فسيجد الطيارون من دول أوروبا الغربية، بما في ذلك نحن، أنفسهم في الخطوط الأمامية منذ اليوم الأول“. طائرات "إيه آي"في موازاة ذلك، تبحث فرنسا بجدية عن طرق أرخص للدفاع عن قواعدها الجوية، حيث قال الجنرال: ”نحن جميعًا ندرك ما تمكن الأوكرانيون من تحقيقه في عمق الأراضي الروسية، من خلال ضرب القواعد الجوية وتحييد منصات الإطلاق والطائرات والقاذفات على الأرض“، في إشارة إلى عملية ”سبايدروويب“ الأوكرانية في عام 2025. لكن سلاح الجو لن يتخلى عن الأسلحة عالية التقنية وعالية التكلفة لتجنب الوقوع في حرب استنزاف. هنا، قال تارديف "نحن نحتاج إلى القوة العددية من أجل إرباك الدفاعات واختراق خطوط العدو رغم وجود الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي، لكننا نحتاج أيضًا إلى ذخائر حاسمة". وتابع "إذا كان كل ما لديك هو ذخائر استنزافية، فسوف ينتهي بك الأمر إلى وضع مثل أوكرانيا، أي صراع متجمد“. وأضاف، أن القوات الجوية الفرنسية "تدرس أيضًا ما يُعرف بالطائرات القتالية التعاونية: وهي طائرات بدون طيار تعمل بالذكاء الاصطناعي يتراوح وزنها بين طنين وأربعة أطنان مترية، ومصممة للطيران جنبًا إلى جنب مع الطائرات المقاتلة المأهولة". ومن بين أهداف هذه الطائرات بدون طيار، الكشف عن التهديدات وتحديد مواقعها الجغرافية بدقة أكبر. aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB فرنسا غرفة الأخبار #اخترنا_لكم#شؤون_فرنسية

