... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
276327 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6240 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

فرنسا، اليونان، إسرائيل: كيف يبدو حراك الدول الوكيلة من أنقرة؟

العالم
ترك برس
2026/04/28 - 10:28 501 مشاهدة

يحيى بستان - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

الحرب بين الولايات المتحدة/إسرائيل وإيران (لكن في العمق حرب أوكرانيا–روسيا) أدّت إلى تصدعات عالمية وإقليمية. جميع هذه التطورات تهمّ تركيا بشكل مباشر. وهناك تركّز سلبي خاص على قبرص. ففي الوقت الذي يتأسس فيه محور إسرائيل–الجزء الرومي–اليونان بشكل مؤسساتي، يمنح الرئيس الفرنسي ماكرون “ضمانًا ضمنيًا” لأثينا في مواجهة أنقرة. وبينما تعزّز تركيا حضورها في الناتو، يعمل بعض قادة الاتحاد الأوروبي على إنشاء “ناتو أوروبي” بديل. فهل من الممكن قيام ناتو أوروبي؟ ماذا يحاول ماكرون فعله؟ ولماذا قدّمت بريطانيا عرض شراكة استراتيجية لتركيا في هذا الظرف تحديدًا؟ لفهم ما يجري، علينا الإجابة عن هذه الأسئلة.

صراع قوى جديد على الضفة الغربية

بينما تستعد الولايات المتحدة لتقليل حضورها في الناتو، تزداد أهمية مسألة من سيهيمن على أوروبا. الولايات المتحدة تشجّع ألمانيا على تحمّل المسؤولية. وقد نشر الألمان لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية وثيقة استراتيجية عسكرية. وهم يرغبون في استخدام صناعتهم المتقدمة في مجال السيارات كبنية تحتية دفاعية. كما يناقشون رفع عدد الجيش إلى 260 ألف جندي وإعادة التجنيد الإجباري. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن ألمانيا راغبة في قيادة أوروبا (ويُقال: “لأول مرة في تاريخهم يقدّم الألمان لنا بعض الطلبات الدفاعية. هذا أمر جديد.”).

وهذا يزعج فرنسا. فقد كان ماكرون أحد القادة الأوروبيين الذين اصطفّهم ترامب أمامه في البيت الأبيض. وقد جاءت هذه الصورة المزعجة و”المهمة” الممنوحة لألمانيا فوق التطورات التالية: أولًا، تكبّدت فرنسا خسائر استراتيجية في أفريقيا وتم إخراجها من بعض الدول. ثانيًا، خرجت من اللعبة في قره باغ الذي كان ضمن مسؤولية مجموعة مينسك. ثالثًا، لم تتمكن من دخول المنافسة في “مستعمراتها السابقة” مثل سوريا ولبنان (حيث حاولت جمع دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في باريس لكنها اصطدمت بعائق أنقرة. وفي لبنان أيضًا، أبعدت الولايات المتحدة فرنسا عن المشهد وجمعت إسرائيل ولبنان على طاولة واحدة). لذلك أصبح ماكرون يتصرف بشكل أكثر استباقية لتعويض خسائره.

وضع قبرص لن يعود كما كان

في هذا الإطار، تسعى فرنسا إلى: أولًا، تشكيل الركيزة البرية لضمانات الأمن التي ستُقدَّم بعد وقف إطلاق النار المحتمل في أوكرانيا. ثانيًا، تنظيم مؤتمر دولي بشأن لبنان وسوريا. ثالثًا، قيادة القوة الدولية التي ستُشكَّل لفتح مضيق هرمز وتطهيره من الألغام. رابعًا، اتخاذ قرار بتوفير “مظلة نووية” لبعض الدول الأوروبية. خامسًا، إرسال فرقاطة إلى المنطقة إثر التطورات المرتبطة بحرب إيران في قبرص، والعمل على إنشاء قاعدة دائمة في الجزيرة (وهذه خطوة ستغيّر بشكل دائم وضع جزيرة قبرص. ومن يحلم بإعادة توحيد الجزيرة يمكنه أن ينسى ذلك). سادسًا، توقيع اتفاقية دفاع متبادل مع اليونان.

هل ناتو أوروبي ممكن؟

الطموحات كبيرة لكن الإمكانيات محدودة. فليست فرنسا هي فرنسا القديمة، ولا تركيا هي تركيا القديمة. وحتى إنشاء “حلف أوروبي” بديل للناتو يحمل الكثير من علامات الاستفهام. ويقول المطلعون: “الناتو الأوروبي غير ممكن، ولا يملكون القدرة على ذلك.” ويُقال إن الجنود الأوروبيين يقولون: “لو اتصل بنا أحد في الساعة الثالثة ليلًا، فلن نجد من يرد على الهاتف.” كما أن محاولة ألمانيا إنشاء جيش قوامه 260 ألف جندي تصطدم بـ”مجتمع الرفاه” وبـ”الشباب الألماني غير المتحمّس”. وفي نهاية المطاف، هناك خطر أن تتحول أوروبا إلى وضع دول في المنطقة تمتلك الكثير من الأسلحة والطائرات لكنها عاجزة عن التحرك أمام إيران.

وقد اتخذت بريطانيا خطوة مهمة في إطار “التحضير لما بعد الولايات المتحدة” عبر عرض شراكة استراتيجية على تركيا. إن الجين الإمبراطوري في لندن يمنحها مرونة كبيرة في قراراتها الاستراتيجية. أما أوروبا فتتخبط بين العمى الأيديولوجي لفون دير لاين وطموحات ماكرون المتأخرة.

حلّت “الدول الوكيلة” محل “التنظيمات الوكيلة”

أدّى غزو روسيا لأوكرانيا إلى إعادة طرح حقيقة “إمكانية احتلال دولة”، مما تسبب في دق أجراس الإنذار في أثينا. وترى أثينا في تركيا تهديدًا، وبسبب موقعها الضعيف تحتاج إلى دعم قوة ثالثة. ولا خيار أمامها سوى قبول أن تكون قوة وكيلة لتلك الدولة مقابل هذا الدعم (فبينما تختفي التنظيمات الوكيلة في المنطقة، تحلّ محلها الدول الوكيلة. وكانت أوكرانيا المثال الأول، واليونان هي المثال الثاني). وقد بحثوا أولًا عن هذا الدعم لدى الولايات المتحدة (تذكّروا التحركات العسكرية الأمريكية في اليونان). لكن ميشوتاكيس لا يستطيع حاليًا الحصول على موعد مع ترامب. كما أن سياسات الولايات المتحدة غير الواضحة تغذّي القلق في أثينا. لذلك (وبتوجيه من الولايات المتحدة) اتجهوا نحو إسرائيل. كما يحاولون تأمين أنفسهم عبر التعاون مع فرنسا.

محاولة جرّ تركيا إلى صراع

قضت تركيا الأربعين عامًا الماضية في مكافحة التنظيمات الإرهابية الوكيلة. أما “التصريحات التي تتجاوز حجمها” القادمة مؤخرًا من اليونان (رسالة 12 ميلًا إلى الأمم المتحدة، نشر بطاريات صواريخ في الجزر، التحالف مع إسرائيل، وغيرها) فتهدف إلى استفزاز تركيا. والهدف (هدف إسرائيل) هو جرّ تركيا، التي حققت تراكمًا استراتيجيًا للقوة من خلال التغيير في سوريا وخطواتها في ليبيا وأفريقيا، إلى صراع غير مباشر وإجبارها على “ولادة مبكرة”. وبهذا، تسعى إسرائيل إلى تحويل انتباه تركيا من الشرق الأوسط/سوريا إلى بحر إيجه، وتسميم اللغة الجديدة التي تبنيها تركيا مع “الغرب”، ومحاولة القيام بتدخل “استباقي” قبل أن تصبح التحولات في الصناعات الدفاعية التركية (كما وصفها الأمين العام للناتو) دائمة. هذا هو المشهد كما يُرى من أنقرة. ولنقل إن تركيا تتصرف بصبر وحذر، لكنها لن تتسامح مع المساس بحقوقها ومصالحها.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤