فرحة 46 مليون قلب... العراق في كأس العالم 2026
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في ليلةٍ لن تُنسى، كتب المنتخب العراقي فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، ليُشعل فرحةً عارمة في قلوب أكثر من 46 مليون عراقي.لم يكن التأهل مجرد إنجازٍ رياضيّ عابر، بل لحظة استثنائية اختلطت فيها الدموع بالابتسامات، واستعاد فيها العراقيون شعور الفخر والانتماء عبر كرة القدم، اللعبة التي لطالما كانت ملاذاً للأمل في أصعب الظروف.منذ صفارة البداية في مشوار التصفيات، كان واضحاً أن أسود الرافدين يدخلون المنافسة بعقليةٍ مختلفة وإصرارٍ لا يقبل المساومة. ورغم التحديات الكبيرة، سواء على مستوى قوة المنافسين أو الضغوط الجماهيرية، نجح المنتخب في تقديم أداءٍ متوازن جمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية، ليؤكد أن العراق لم يعد مجرد مشارك، بل منافس حقيقي على أعلى المستويات.ورغم هذا التوازن والروح القتالية، إلا أن قوة المنافسة في القارة الآسيوية جعلت مهمة العراق صعبةً لخطف التأهل مباشرةً من التصفيات، فسار رويداً رويداً نحو الملحق العالمي وضرب بوليفيا 2-1، محققاً الحلم الأهم الذي انتظره العراقيون منذ عام 1986.مشهد وطنيهذا التأهل لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة عملٍ طويل بدأ منذ سنوات، عبر إعادة بناء المنتخب، ومنح الفرصة لجيلٍ جديد من اللاعبين الذين امتلكوا الشغف والموهبة، إلى جانب خبرة عناصرٍ مخضرمة لعبت دوراً حاسماً في اللحظات الصعبة، وصولاً إلى الاستعانة بالمحترفين. وبين هذا وذاك، كان الجهاز الفني بقيادة الأوسترالي غراهام أرنولد حاضراً بقراراتٍ حاسمة وقراءةٍ ذكية في كيفية التعامل مع الضغوط، خصوصاً في الأسابيع الأخيرة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، ما انعكس استقراراً وثقة داخل أرض الملعب.وأظهر منتخب أسود الرافدين قدرةً على التعامل مع مختلف السيناريوهات، من المباريات المفتوحة إلى المواجهات المغلقة التي تتطلب صبراً وتركيزاً عالياً. كما برزت أسماء عدة تألقت بشكلٍ واضح، وساهمت في صنع الفارق، سواء بتسجيل الأهداف أو بصناعتها، أو حتى بالأدوار الدفاعية الحاسمة، وأبرزها أيمن حسين ومهند علي وأحمد باسل وإبراهيم بايش وغيرهم.من سيواجه العراق؟الأهم من كل ذلك، أن المنتخب نجح في إعادة اللحمة بينه وبين الجماهير التي وقفت خلفه في كل الظروف، رغم الإخفاقات العديدة في السنوات الماضية، لتتحول المباريات إلى مشاهدٍ وطنية جامعة، تُرفع فيها الأعلام وتُردد فيها الهتافات التي تعكس حب الوطن قبل أي شيء آخر. هذا الدعم الجماهيري كان أحد أبرز عوامل النجاح، إذ منح اللاعبين دفعةً معنوية كبيرة في أصعب اللحظات، ومن يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، يدرك تماماً أن الشعب العراقي يتنفّس كرة قدم.ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، تتجه الأنظار الآن إلى ما هو أبعد من مجرد المشاركة، إذ يطمح العراقيون إلى تقديم صورةٍ مشرّفة، تعكس تطور الكرة العراقية وقدرتها على مقارعة الكبار، في ظل وجود أكثر من 15 محترفاً في صفوف المنتخب، بالإضافة إلى معدّل الأعمار المتوسط.وسيواجه العراق النروج، في المباراة الأولى ضمن كأس العالم الثلاثاء 16 حزيران-يونيو 2026، ثم يلعب ضد فرنسا في 22 حزيران 2026، ويختتم مشواره في المجموعة التاسعة أمام السنغال الجمعة 26 حزيران 2026.


