🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
890,718 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,577 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

فراس المجالي : هل بالُ الملك مرتاح؟

سياسة
أخبارنا
2026/06/22 - 00:13 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

سؤال سياسي وإنساني يكاد يتصدر مجالس الأردنيين وأحاديثهم، ولا ينطلق من فضول عابر، بل يعبّر عن فراسة شعبية تقرأ ملامح جلالة الملك في كل مناسبة وإطلالة، وتبحث عن إجابة تخص مصيرهم المشترك.

​فالناس يدركون بفطرتهم أن همومهم تسكن قلب قائد الوطن، ويشعرون بأن راحته الشخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بفرص العيش الكريم لشعبه،
والتدقيق في جوهر السؤال يضع الحكومة أمام مرآة الحقيقة حتى لا تركن إلى عبارات المجاملة المحلية وشهادات الرضا من الهيئات الدولية المانحة.

أمّا ​بقاء الحكومة فلا تضمنه فرضية ولاية السنوات الأربع، بل يحدده مدى تحقيق ما يبعث على الارتياح الحقيقي في وجدان الملك، وهو الارتياح الذي يأتي من الشعور بطمأنينة الأردنيين وضمان استقرار معيشتهم.

​وهنا بيت القصيد؛ إذ يواجه المواطن اليوم حالة من الاغتراب المعرفي، عندما يتحوّل الخطاب الاقتصادي الرسمي إلى رطانة معزولة تتحدث عن واقع افتراضي لا يجده الناس في تفاصيلهم اليومية.

​فمشكلة هذه الأرقام لا تكمن في جفافها وحسب، بل في أنها تبني جداراً نفسياً عازلاً مع الناس حين تتحدث عن عجز الموازنة، ورب الأسرة منشغل في حساب كلفة الإنارة وحصة عائلته من المياه، ويغرق ما تبقّىٰ من الطبقة الوسطىٰ في تفاصيل تدبير كفاف العيش.

​ويتجلى الاغتراب الاقتصادي للمواطن في محاولة فهم نمط الإدارة الفوقية التي تعتقد بأن تعديل القوانين والرقمنة ومؤشرات الأداء الصماء تغني عن ملامسة أوجاع الشارع.

​فقد زاد الشعور بالعودة إلى إنتاج أخطاء نهج البيروقراط النخبوي الذي انعزل في مختبراته المكيفة لتحضير خطط اقتصادية تحطمت على صخرة الواقع ، لغياب الشراكة الحقيقية مع الإنسان الأردني الذي تحمّل نتائج هذه القرارات.

​إن الهروب نحو وعود المشاريع المستقبلية بتقديرات مليارية، لا يبيح تجاهل معالجة مشاكل ملحة تخنق الأسواق، كالارتفاع الباهظ في كلف الطاقة والكهرباء التي ترهق الصناعة وتعيق نمو الأعمال الصغيرة.

​وبدلاً من مواجهة هذه الحقائق بجرأة، تندفع الحكومة نحو تحقيق النجاح الدفتري ونيل إشادات البنك الدولي وصندوق النقد وتثبيت التصنيف الائتماني، الذي لا يتحقق من زيادة الإنتاج، بل بتحصيل السيولة من جيوب الناس والأسواق عبر آليات الضرائب والرسوم المتغلغلة في تفاصيل السلع والخدمات اليومية، لتتحول الصورة الذهنية إلى جباية الأرقام، بدلاً من رعاية الحركة الاقتصادية وحماية الأمن المعيشي.

​وهنا يتجلى شكل الخطاب المنفصل عن ركود الأسواق وتآكل القوة الشرائية المستمر لدى الطبقتين الوسطى والفقيرة، واستياء المواطن لشعوره بأن صانع القرار الاقتصادي مهتم بتنفيذ توصيات خارجية أكثر من الالتفات لمعاناته.

​أعود إلى سؤال "هل سيّدنا مرتاح؟"
فالأردنيون يرون في جوهره ما يجدد اليقين في قلوبهم، فهم يدركون بأن جلالته يملك آليات مستقلة وشفافة لقراءة أداء الحكومات بدون المساحيق البيروقراطية والتقارير المغلفة بالرضا الذاتي.

​ومعلوم أن ما يريح بال الملك هو انقشاع هموم الأردنيين بانفراج ضيق معيشتهم، وهو الهدف الأسمى الذي يركز جهده وفكره من أجله تقديراً لكرامة شعبه.

فكما عينُ الأردنيين على مليكهم فإن عينَ جلالتِه على الجبهة الداخلية التي تسنده في مواجهة تحديات الإقليم وتعزيز صمود الأردن واستقراره.

و أولى برئيس الحكومة أن يخرج من مكتبه في القصر المخصص للسكن الوظيفي، لكي يتلمس وجع الشارع الحقيقي دون سيناريوهات جاهزة وتنسيق شكلي للاستهلاك الإعلامي.

​وليبحث الرئيس ووزراؤه عن المعاملات الاستثمارية التي يقتلها الانتظار في دهاليز البيروقراطية، ومئات المظالم الإدارية التي صنعها عدم الالتزام بمعايير الحوكمة، وليبحث أيضاً في أوضاع عشرات الآلاف من العائلات التي استنزفها الاقتراض لتأمين أبسط مقومات الحياة، وقسم هائل من بيوت الأردنيين التي تؤوي شباباً متعلماً انطفأ طموحه في طوابير البطالة.

وأحرى برئيس الحكومة أن يبحث في أمر مئات الأسر التي تفككت تحت وطأة العسر المالي وارتفاع نسب الجرائم في الإطار العائلي، وظواهر التسرب المدرسي المقلقة لغايات إعالة الأسر، في ظل مخاطر اجتماعية تدفع الشباب للانزلاق نحو الإدمان أو الانتحار هرباً من الواقع.

​وقبل أن تمتد يد السياسات الاقتصادية نحو مزيد من تخفيف الدعم، لا بد للحكومة أن تسأل إذا كان المواطن المثقل سيتحمل المزيد من الأعباء في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

ان تعزيز جبهتنا الداخلية لا يُصنع بالمؤشرات والاستطلاعات وثناء المانحين ، بل بالعمل الصادق على حفظ كرامة المواطن في القرى والبوادي والمدن والمخيمات..
فمن واقع الرضا الشعبي تبرز الحقائق، ويقرأ سيد البلاد صدق الإنجاز، وتنتهي الحكاية.



المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free