فراقشية الوزير المهدي بنسعيد
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرعندما اعلن وزير الثقافة و الاتصال، محمد المهدي بنسعيد، ان رئيس النقابة الوطنية للصحاقة، اضطر ان يبحث عن واسطة من أجل ان يحظى بلقائه، وكان حينها يهدف الى التنقيص من خشيشن، لم يكن يعلم هذا الوزير، انه وضع نفسه في موقف حرج، حيث اكد للجميع ان باب مكتبه موصد، و ان الوصول اليه لا يتم بالطرق الاعتيادية التي تعارف عليها الناس، وانما عن طريق الوسطاء و السماسرة، و هذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان هذا الرجل ليس بينه وبين السياسة و الثقافة و الاتصال الا الخير والاحسان، وهذا امر بديهي مادام ان هذا الشخص وصل الى مكانته التي وصل اليها ليس بسبب مساره السياسي او النضالي او المهني، فالمغاربة عرفوه عندما كان يحمل حقيبة زعيم حركة لكل الديمقراطيين، قبل ان يخرج علينا كوزير في حكومة تجار الدنيا التي خلفت تجار الدين، ثم اصبح حديث القاصي والداني، عندما أسس شركة قيل انها ستتخصص في صناعة سيارات كهربائية مغربية مائة في المائة، و حصل بموجب ذلك على دعم بالمليارات، لنتفاجأ في ما بعد ان شركته الصناعية، ليست الا ورشة لتركيب السيارات الكهربائية الصينية، والتي يريد بيعها للمغاربة بثمن اعلى من السعر الذي تسوقها الشركات الصينية نفسها.
بعد ذلك دخل المهدي بنسعيد الذي ابتلي به الشعب المغربي كما ابتلي بغيره من الوزراء الذين جلبهم أخنوش من مجالات بعيدة كل البعد عن المجال السياسي، دخل في سجالات متعددة كان ابرزها مع الجسم الصحافي، محاولا فرض سياسة التحكم على القطاع وتسليم مفاتيحه الى اشخاص معينين دون غيرهم، راكلا بذلك كل الاعراف الديمقراطية ومبادئ المنافسة الانتخابية الشريفة.
و تأسيسا على ذلك، فلا يمكن من هذا الشخص ان يكون مؤمنا بحرية الرأي و بمبدأ الاختلاف و الاعتراف بالآخر، فهو لم يتربى على ذلك، و تعامله في مختلف المحطات التي اعترضت سيرته كوزير، تؤكد انه ينهل من معين التحكم، وأن تسليط سماسرته و ذبابه الالكتروني على صفحات جريدة “عبّر.كوم”، ينسجم تماما مع مبادئه المبنية على تكميم الافواه، بدل مواجهة الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان.
فالرجل لم يعتد المباهلة، وليس له قدرة على المواجهة، و تبعا لذلك فهو ينهج أسلوب الاقصاء و اسكات الأصوات، معتقدا بذلك انه قد يربح معاركه بهذه السلوكيات التي تعود بنا الى سنوات الجمر والرصاص.
وهنا نذكر المهدي بنسعيد بفضائح مقربيه ومستشاريه وحتى كاتبه العام الفتى، في التعامل مع الصفقات العمومية وتفاهمات مع المنتجين والمواقع الالكترونية، ناهيك عن سلك البعض منهم لمسار الصعود المالي غير المبرر في ظرف 3 سنوات وأصبح البعض منهم يمتلك شققا وسيارات فارهة، كما نذكر الوزير بهدايا تلقاها مستشاريه من قبل مدراء بوزراته لأجل الترسيم والابقاء على “البزبز محلولا” سنكشف عنها في وقت لاحق.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





