... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
240328 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7501 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

فراغ أميركي… حضور روسي: هل تتغيّر قواعد اللعبة في سوريا؟

العالم
موقع 963+
2026/04/22 - 12:00 501 مشاهدة

تمر الساحة السورية بتحوّل استراتيجي غير مسبوق، في ظل استكمال الولايات المتحدة انسحابها العسكري الكامل من البلاد في نيسان/أبريل 2026، بعد أكثر من عقدٍ من الوجود المباشر الذي بدأ ضمن الحرب على تنظيم “داعش”.

فقد سلّمت واشنطن آخر قواعدها العسكرية للحكومة السورية، في خطوة وُصفت بأنها “تحوّل مشروط” يعكس تغيّر أولوياتها نحو تقليص الانخراط العسكري المباشر، مقابل الاعتماد على الشركاء المحليين في مكافحة الإرهاب.

ويأتي هذا الانسحاب في سياق تحولات أوسع شهدتها سوريا منذ عام 2024، مع إعادة تشكيل السلطة السياسية، وبدء مسار اندماج القوى المحلية، ما أتاح للحكومة السورية استعادة السيطرة على معظم أراضيها.

وفي المقابل، يشير مراقبون إلى أن هذا الفراغ النسبي يفتح الباب أمام إعادة رسم موازين القوى الإقليمية، حيث تتجه قوى دولية وإقليمية، وعلى رأسها روسيا، إلى إعادة تثبيت حضورها بما يتناسب مع المعادلات الجديدة.

كما تلفت تقارير حديثة إلى أن الانسحاب الأميركي لا يعني نهاية الدور الأميركي بالكامل، إذ لا تزال واشنطن تحتفظ بأدوات تأثير غير مباشرة، سواء عبر الدعم الاستخباراتي أو الشراكات الأمنية، في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، خاصةً بين إسرائيل وإيران، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة لإعادة تشكيل النظام الأمني في المنطقة.

وفي ضوء هذه التطورات، تبدو سوريا اليوم ساحةً مركزيةً لتقاطع المصالح الدولية، حيث تتداخل حسابات الانسحاب الأميركي مع طموحات روسيا، ومخاوف القوى الإقليمية، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول شكل المرحلة المقبلة: هل نحن أمام إعادة توزيع نفوذ، أم بداية نظام إقليمي جديد قيد التشكل؟

قراءة في التوازنات الدولية ومستقبل الوجود الأميركي في سوريا

يقول محمد العروقي، كاتب ومحلل سياسي لـ”963+”، إنّ سوريا تُعدّ جزءاً من إقليمها الحيوي، ولذلك يرى أن الحسابات لم تعد محصورة داخل الحدود السورية، بل امتدّت لتشمل مجمل الإقليم ومحيط سوريا.

ويعتبر أنه من الصعب التكهن بأن يكون انسحاب الولايات المتحدة انسحاباً نهائياً، إذ يشير إلى وجود ملفات عديدة مترابطة بين واشنطن وموسكو، سواء في المنطقة، أو في إيران، أو في الحرب مع أوكرانيا، إضافةً إلى العلاقات مع إسرائيل وتركيا.

وفي هذا السياق، يلفت العروقي إلى أن هذه التوازنات تدفع روسيا إلى الاعتقاد بضرورة الحفاظ على وجودها، ولو بشكل جزئي، في الشرق الأوسط، حتى وإن كان ذلك على حساب سوريا. كما يعتقد أن هذا الأمر سيتم بناءً على تفاهمات بين الطرفين الروسي والأميركي.

ومن جهة أخرى، يرى أن الانسحاب الأميركي، إن حدث، لن يكون خطوةً نهائيةً، بل قد تتبعه خطوات أخرى، وربما عودة لاحقة، وهو ما يعزوه إلى تعقيدات ملف الاستقرار في سوريا، والعلاقات مع تركيا، فضلاً عن الموقف الإسرائيلي الذي لا يروق له بعض أشكال التوازن الحالية، خاصةً على الحدود السورية.

ويستطرد العروقي قائلاً إن هذه العوامل مجتمعةً تفسر إمكانية بقاء القوات الروسية في سوريا للحفاظ على توازناتها الإقليمية، مع وجود قدرٍ من القبول الأميركي بهذا التواجد ضمن حسابات خاصة.

لكنه في المقابل ينوه إلى أن روسيا تعاني من ضغوط كبيرة، خاصةً بسبب الحرب مع أوكرانيا، وهو ما انعكس اقتصادياً وعسكرياً عليها. لذلك، يعتقد أن موسكو لن تتمكن من الحفاظ على مستوى وجودها السابق في سوريا، بل ستتجه إلى تقليص قواتها مع الإبقاء على حضور محدود يضمن مصالحها.

أما بشأن ما إذا كانت المنطقة مقبلةً على مرحلة ما بعد أميركا في سوريا بقيادة روسية، أم أن انسحاب واشنطن قد يكون مقدمةً لإعادة ترتيب دولي، فيرى العروقي أن ذلك يعتمد على الإقليم ككل، مضيفاً أن الوجود الأميركي لا يقتصر على سوريا، بل يمتد إلى العراق والخليج، في ظل توترات مع إيران. وبالتالي، يعلل أن ما يحدث لا يخص سوريا وحدها، بل المنطقة بأكملها.

وفي هذا الإطار، يعتقد أننا أمام مرحلة إعادة تشكيلٍ للقوى الأمنية وهيكل المنطقة، بما يضمن مصالح القوى الكبرى. لكنه يؤكد أن مآلات الصراع لا تزال غير واضحة، ومن الصعب التنبؤ بمن سيصمد أكثر.

ومع ذلك، يرى أن الهيمنة النهائية ستبقى للولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يدفع مختلف الأطراف، بما فيها روسيا، إلى السعي لعقد تفاهمات معها بشأن مستقبل المنطقة، بما في ذلك سوريا.

الدور الروسي في سوريا بين الطموح الاستراتيجي والضغوط الاقتصادية

من جانبها، تقول علا شحود، الأستاذة في المعهد العالي للاستشراق في موسكو لـ”963+”، إن انسحاب الولايات المتحدة، إذا تحقق، سيعزز الوجود الروسي في سوريا، بل ويرسخ نفوذ موسكو بشكلٍ أكبر. إذ تشير إلى أن هذا الانسحاب سيخلق فراغاً يتطلب ملأه، ما يمنح روسيا فرصةً أوسع للتحرك.

وتضيف شحود أن زوال العوائق التي كانت تواجه الدولة السورية، خاصةً في مناطق شرق الفرات الغنية بالموارد مثل النفط والقمح، يفتح المجال أمام تعزيز السيطرة والنفوذ، وهو ما ترى أنه سيصب في مصلحة التمدد الروسي.

كما تلفت إلى أن غياب واشنطن قد يجعل الساحة شبه خالية أمام موسكو، ما يتيح لها لعب دورٍ إقليميٍ أكبر، وربما التحول إلى وسيط بين القوى المتصارعة داخل سوريا، مثل إسرائيل وإيران وتركيا.

وفي سياقٍ آخر، تؤكد شحود أن الوجود الروسي في سوريا ليس مجرد رد فعل على الوجود الأميركي، بل هو مشروعٌ استراتيجيٌ طويل الأمد.

وتشير إلى أن موسكو وقّعت اتفاقياتٍ طويلة الأمد لاستئجار قواعد عسكرية مثل قاعدة حميميم الجوية وقاعدة طرطوس البحرية لمدة 49 عاماً قابلة للتجديد، وهو ما يعكس نيةً واضحةً للبقاء.

كما تفسر أهمية سوريا بالنسبة لروسيا بكونها تمثل منفذاً استراتيجياً إلى البحر المتوسط، أي إلى المياه الدافئة، وهو ما لا يمكن لموسكو التفريط به. لذلك، تعتقد أن روسيا تسعى إلى ترسيخ وجودها وتوسيعه بدلاً من الانسحاب.

وعن تأثير الانسحاب الأميركي، ترى شحود أنه قد يقلل من احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة، لكنه في الوقت ذاته يرفع من أهمية التوازنات السياسية والاستراتيجية، خاصةً في ظل الطموحات التركية في الشمال، والمصالح الإيرانية في مناطق أخرى.

وتعتبر أن بقاء القواعد الروسية ضروريٌ لضبط هذه التوازنات ومنع التصعيد، بما في ذلك الحد من الاحتكاك مع إسرائيل.

اقتصادياً، تشير إلى أن غياب الولايات المتحدة قد يفتح المجال أمام روسيا للاستثمار في الموارد الطبيعية السورية، مثل النفط والزراعة، دون مواجهة مباشرة مع العقوبات أو الصدامات الميدانية. لكنها في المقابل تنوه إلى أن روسيا تعاني من ضغوطٍ اقتصاديةٍ وعسكريةٍ كبيرة بسبب الحرب في أوكرانيا، ما أدى إلى استنزاف مواردها.

وفي هذا الإطار، توضح أن العبء الاقتصادي والعقوبات الكثيفة حدّت من قدرة موسكو على تمويل مشاريع كإعادة الإعمار، وهو ما يجعل سوريا عبئاً إضافياً على ميزانيتها. ومع ذلك، ترى أنه في حال التوصل إلى تفاهمات دولية، قد نشهد إعادة ترتيبٍ للوجود العسكري، بحيث تنسحب بعض القوات الأجنبية مقابل تثبيت الوجود الروسي في مواقع استراتيجية.

وفي ختام حديثها، تؤكد شحود أن روسيا تنظر إلى وجودها في سوريا كوجودٍ طويل الأمد مرتبط بأمنها القومي، وليس مجرد وجود مؤقت.

وتُضيف أن أي انسحابٍ روسيٍ محتمل سيكون مرتبطاً بتحولات كبرى في النظام الدولي أو بصفقاتٍ دوليةٍ واسعة، ما يجعل هذا السيناريو مستبعداً في المدى القريب.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

The post فراغ أميركي… حضور روسي: هل تتغيّر قواعد اللعبة في سوريا؟ appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤