“فورين بوليسي”: خطة إيران للسلام ترهن أمن الخليج و”مضيق هرمز” لنفوذ طهران
يمن مونيتور/ مأرب/ ترجمة خاصة:
حذر الخبير الاستراتيجي “ستيفن كوك” في مقال بمجلة “فورين بوليسي” من تداعيات خطة السلام الإيرانية المقترحة، مؤكداً أنها لا تبشر بخير لدول الخليج العربية.
وأوضح كوك أن الخطة، التي تتفاوض عليها إدارة ترامب حالياً، تمنح طهران سيطرة فعلية ومؤسسية على مضيق هرمز، مما يحول الممر المائي الدولي إلى أداة ابتزاز مالي وسياسي بيد النظام الإيراني، ويهدد الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
تضمنت خطة النقاط العشر الإيرانية، التي كشف عنها وزير الخارجية الإيراني تزامناً مع إعلانات وقف إطلاق النار، اشتراطات تمنح القوات المسلحة الإيرانية حق “التنسيق” ووضع “القيود الفنية” على المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
ورغم محاولات الإدارة الأمريكية تصوير الاتفاق كضمانة لحرية الملاحة، إلا أن الوقائع تشير إلى أن طهران نجحت في تحويل سيطرتها على المضيق من تهديد “فرضي” قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، إلى واقع مفروض بقوة السلاح.
ويشير التقرير إلى أن الرئيس ترامب يبدو منفتحاً على فكرة نظام “رسوم” عبور، وهو ما يمثل سابقة خطيرة تمنح طهران تدفقات مالية ضخمة (بالعملات الصعبة أو البيتكوين). هذا التوجه يضع دول الخليج أمام خيارين أحلاهما مر: إما الارتهان لحسن نوايا طهران، أو تمويل نظام استهدف مدنها بالصواريخ والمسيرات طيلة الأسابيع الخمسة الماضية.
وعلى الرغم من هدوء الجبهات نسبياً، إلا أن استمرار الرشقات الصاروخية الإيرانية المتقطعة يبعث برسالة واضحة لجيرانها في الضفة الغربية للخليج بأنهم ما زالوا تحت رحمة ترسانتها العسكرية.
ويرى كوك أن عدم استكمال الإدارة الأمريكية لمهمتها العسكرية لتقويض قدرات إيران، دفع دول المنطقة إلى إعادة تقييم “السردية” التي كانت تروج للخليج كبيئة آمنة للأعمال والاستثمار.
وفي ظل ما وصفه كوك بـ “الرعونة” الأمريكية، قد تجد دول مثل السعودية والإمارات وقطر نفسها مضطرة للانحراف عن خططها التنموية الطموحة لتوجيه الموارد نحو تحصين المدن وشراء الأنظمة الدفاعية.
كما يُتوقع أن تعود هذه الدول إلى استراتيجية “التحوط” عبر تعزيز الروابط العسكرية والاقتصادية مع بكين، وتكرار سيناريو العقد الماضي عندما بدأت واشنطن سياسة “الانسحاب من الشرق الأوسط”.
تأتي هذه التطورات بعد موجة من التصعيد العسكري العنيف الذي انطلق في أواخر فبراير 2026، حيث تعرضت المنشآت الحيوية في الخليج لهجمات مكثفة بالمسيرات والصواريخ البالستية. ويمثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، نقطة الاختناق الأكثر حساسية؛ حيث كانت السيطرة عليه تاريخياً خطاً أحمر دولياً، قبل أن تبدأ موازين القوى في التحلحل نتيجة التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران التي يراها مراقبون “هشة” وغير منصفة لحلفاء أمريكا التقليديين.
The post “فورين بوليسي”: خطة إيران للسلام ترهن أمن الخليج و”مضيق هرمز” لنفوذ طهران appeared first on يمن مونيتور.





