فلسطين تدعو لتسليم إدارة غزة للسلطة
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، اليوم الإثنين، إلى تسريع تنفيذ ترتيبات انتقالية تفضي إلى تولي السلطة الفلسطينية كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، استنادا إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وقال مصطفى، في كلمة أمام اجتماع دولي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول والمنظمات، إن تنفيذ القرار رقم 2803 إلى جانب ما يعرف بإعلان نيويورك يمكن أن يشكل إطارا عمليا لدفع جهود الاستقرار في قطاع غزة، واستعادة الإدارة الحكومية، ومعالجة القضايا الأمنية، فضلا عن إعادة تنشيط الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني، بحسب بيان أصدره مكتبه في رام الله، على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، معتبرا أن نجاح الترتيبات الانتقالية يجب أن يقود إلى إعادة توحيد المؤسسات بين الضفة الغربية والقطاع.
وأبدى المتحدث ذاته استعداد الحكومة الفلسطينية للانخراط في هذه الترتيبات بالتعاون مع أطراف دولية وإقليمية، بما يشمل استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز سيادة القانون والإشراف على جهود إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق أشار مصطفى إلى العمل على إنشاء آلية مركزية للتنسيق مع الشركاء الدوليين بهدف تسريع تنفيذ الخطط المتعلقة بإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وصولا إلى نقل إدارة شؤونه بشكل كامل إلى السلطة الفلسطينية، وأكد أن نجاح هذه المرحلة يتطلب إطارا أمنيا موحدا يخضع للسلطة الشرعية، من خلال تنسيق بين الجهات الدولية والأجهزة الأمنية الفلسطينية، بما يضمن عدم تجزئة المنظومة الأمنية وخضوعها للمساءلة القانونية.
وعلى صعيد الضفة الغربية قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية تواجه تحديات متزايدة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، خاصة في الجانبين الأمني والاقتصادي، مشيرا إلى أن استمرار أعمال العنف والتوسع الاستيطاني يؤثر سلبا على فرص تحقيق حل الدولتين.
كما حذر المسؤول ذاته من تداعيات الأزمة المالية التي تواجهها السلطة في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة وفرض قيود على القطاع المصرفي، معتبرا أن ذلك ينعكس على قدرة المؤسسات الحكومية على أداء مهامها ويؤثر على الاستقرار العام.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة أحرزت تقدما في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، لافتا إلى إنجاز أكثر من 70% منه حتى الآن، مع توقع استكماله بحلول نهاية العام الجاري، وأضاف أن هذه الجهود تركز على تعزيز الشفافية وتطوير الخدمات العامة وإصلاح القطاع الأمني.
وثمن مصطفى دعم عدد من الشركاء الدوليين، من بينهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في مجالات بناء المؤسسات وتعزيز سيادة القانون، داعيا إلى إدراج هذه الجهود ضمن مسار سياسي أوسع يقود إلى تحقيق الدولة الفلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات دولية متواصلة لإحياء مسار حل الدولتين، وسط تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من تداعيات الصراع والحصار المستمر منذ سنوات.
كما تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية متفاقمة نتيجة تراجع الإيرادات واستمرار الخلافات مع إسرائيل بشأن أموال المقاصة، إلى جانب تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، وهو ما يثير مخاوف دولية من تدهور إضافي في الاستقرار الإقليمي.
The post فلسطين تدعو لتسليم إدارة غزة للسلطة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





