فلسفة التغيير في الجامعة الأردنية : قراءة في رؤية نذير عبيدات للمستقبل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/06 - 19:09
502 مشاهدة
الدكتور: زيدون المساد بينما تنشغل الصالونات السياسية، والتربوية في الأردن بجدل ساخن حول قانون التربية والتعليم الجديد الذي لا يرى فيه الخبراء إلا مراوحة في المكان، فجّر الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، ثورة فكرية من نوع آخر. ففي يوم كليات العلوم الإنسانية، لم يقدم عبيدات خطابا بروتوكوليا، بل وضع النقاط على الحروف في توصيف أزمة التعليم العالي، مقدّما بذلك رؤية تتجاوز لغة الأرقام، والتصنيفات العالمية إلى جوهر الإنتاج المعرفي. لقد كان خطاب عبيدات صريحا، ومستفزا للعقول؛ فالجامعة في نظره ليست مجرد قاعات للمحاضرات، أو مطبعة للشهادات، بل هي المصنع الذي يجب أن يخرج لنا متنبّي العصر ، وعرار الجديد. إن دعوته لبعث روح طه حسين، ونجيب محفوظ في أروقة الجامعة تعني الانتقال من استهلاك الثقافة، إلى إنتاج الإبداع، حيث يصبح الطالب معها أديب الجامعة، وشاعرها لا مجرد رقْمٍ في سجلات الخريجين. لم يُغفل عبيدات دَور علماء الاجتماع، والتاريخ، بل وجّه لهم تساؤلاتٍ جوهريةً حول غيابهم عن تفسير الظواهر المجتمعية المقلقة، كالإشاعات، والانقسامات، والتطرف. إن رؤية عبيدات تضع الأكاديمي أمام مسؤولية أخلاقية: هل أنت مجرّد ناقل للتاريخ، أم مفسّر له؟ هل أنت مراقب للمجتمع، أم مساهم في تطوير وعيه، وحماية عقول شبابه من التبعية الفكرية؟ إن هذا الفكر الجديد يضع الكُرة في مرمى الطلبة أيضا. إليكم مجموعة من المقترحات، والحلول العملية لتكونوا جزءا من هذه النهضة المعرفية: لا تجعل هدفك الوحيد هو المعدل التراكمي. ابحث عن المنتَج المعرفي الخاص بك. إذا كنت تدرس الأدب، فليكن لك ديوان، أو مدوّنة؛ وإذا كنت تدرس الاجتماع، فليكن لك بحثٌ ميداني يفسّر ظاهرةً في محيطك. يجب تأسيس صالونات فكرية داخل الكليات (نادي الفلسفة، مختبر التاريخ، منتدى…). هذه المِنصّات هي...





