فخ تقني يهدد خصوصيتك.. كيف يحول نظام ويبلوك هاتفك الى اداة تجسس عالمية
•كشفت تقارير تقنية حديثة عن وجود نظام استخباراتي متطور يحمل اسم ويبلوك يمتلك القدرة على اختراق خصوصية ملايين البشر حول العالم من خلال استغلال البنية التحتية للاعلانات الرقمية المدمجة في الهواتف الذكية....
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كشفت تقارير تقنية حديثة عن وجود نظام استخباراتي متطور يحمل اسم ويبلوك يمتلك القدرة على اختراق خصوصية ملايين البشر حول العالم من خلال استغلال البنية التحتية للاعلانات الرقمية المدمجة في الهواتف الذكية.
واظهرت التحقيقات ان هذا النظام لا يعتمد على الثغرات البرمجية التقليدية بل يقوم بجمع وتحليل بيانات المستخدمين عبر وسطاء البيانات مما يضع اكثر من خمسمائة مليون جهاز تحت المراقبة المستمرة دون علم اصحابها.
وبينت التقارير ان النظام يمثل تحولا جذريا في اساليب الرقابة الجماعية حيث يتم تحويل الهواتف العادية الى اجهزة تتبع دقيقة ترصد التحركات الجغرافية والسلوك الرقمي اليومي للمستخدمين في مختلف دول العالم بشكل صامت.
ماهية نظام ويبلوك والتحول الاستراتيجي في المراقبة
واوضح الخبراء ان ويبلوك يصنف ضمن جيل جديد من ادوات التجسس التي تستهدف استخبارات الاعلانات حيث يعمل على مبدأ المراقبة الجماعية الشاملة بدلا من استهداف الافراد بشكل فردي ومكلف ومجهد للاجهزة الامنية.
واضافت التحقيقات ان النظام يعتمد على شراء كميات هائلة من البيانات التي تشمل معرفات الاعلانات المحمولة واحداثيات المواقع الدقيقة وبيانات السلوك الرقمي التي تجمعها تطبيقات الطقس والالعاب والخرائط المتاحة على المتاجر الالكترونية.
واكد الباحثون ان هذه البيانات تتيح للمشغلين بناء ملفات تعريفية كاملة عن الافراد تشمل اماكن تواجدهم وشبكات الواي فاي التي يتصلون بها واهتماماتهم الشخصية مما يجعل الخصوصية الفردية امرا من الماضي تماما.
الشركة المطورة واللاعبون الكبار
وكشفت المعلومات ان جذور هذا النظام تعود الى شركة كوبويبز تكنولوجيز الاسرائيلية التي اسسها ضباط سابقون في وحدات النخبة قبل ان تستحوذ عليها جهات استثمارية امريكية لدمجها ضمن خدمات الاستخبارات الرقمية لوكالات انفاذ القانون.
واضافت المصادر ان شركة بن لينك الامريكية التي تدير النظام حاولت النفي رسميا مؤكدة التزامها بالقوانين المحلية ومحاولة النأي بنفسها عن الممارسات التي كشفتها التقارير الاستقصائية حول قدرات النظام التقنية المثيرة للجدل.
وشدد خبراء الامن السيبراني على ان هذه الشركات تستغل ثغرات قانونية وتجارية للحصول على المعلومات بدلا من الاختراق التقني المباشر وهو ما يجعل من الصعب ملاحقتها قضائيا في ظل غياب تشريعات دولية تحمي البيانات.
الانتشار العالمي والمستخدمون
واظهرت وثائق المشتريات ان النظام تسلل الى ترسانات امنية دولية حيث استثمرت وكالات امريكية ملايين الدولارات للحصول على خدماته بينما تم رصد استخدامه من قبل اجهزة استخبارات في المجر وشرطة السلفادور لتتبع المواطنين.
واكدت التقارير ان هذا الانتشار يمثل تأكيدا على استخدام ادوات التتبع المعتمدة على الاعلانات داخل الاتحاد الاوروبي وامريكا اللاتينية مما يثير مخاوف حقوقية واسعة حول استغلال هذه التكنولوجيا لقمع الحريات وتتبع الناشطين.
وبينت المعلومات ان النظام يتيح ميزة التتبع التاريخي التي تمكن المشغلين من العودة في سجل تحركات اي شخص لسنوات طويلة مما يكشف عن انماط الحياة واللقاءات السرية والاماكن التي يتردد عليها الافراد باستمرار.
القدرات التقنية المرعبة
واوضحت التقارير التقنية ان ويبلوك يمتلك قدرات متقدمة مثل التسييج الجغرافي الذي يسمح برسم دائرة حول موقع معين واستخراج بيانات جميع الهواتف الموجودة فيه في وقت محدد دون الحاجة لاوامر قضائية معقدة.
واضافت ان النظام قادر على رسم خرائط العلاقات الاجتماعية والمهنية من خلال تحليل الاجهزة التي تتواجد بشكل متكرر في المكان والزمان نفسهما مما يسهل عملية التنبؤ باللقاءات والتحركات المستقبلية للاشخاص المستهدفين.
واكد المطورون ان هذه الميزات التقنية تحول الهواتف الذكية من ادوات تواصل الى اجهزة مراقبة متنقلة تعمل لصالح جهات قد تستخدم هذه المعلومات في ملاحقة المعارضين او مراقبة تحركات الجماهير في الميادين العامة.
التحدي القانوني والاخلاقي
واوضح المحللون ان الخطورة تكمن في اعتبار هذه البيانات تجارية يتم شراؤها من السوق المفتوحة مما يسمح للاجهزة الامنية بتجاوز شروط الحصول على اذونات التفتيش الدستورية التي تحمي خصوصية المواطنين في الدول الديمقراطية.
واضاف الخبراء ضرورة تعطيل معرف الاعلانات في اعدادات الخصوصية بالهاتف واستخدام ادوات منع التتبع والحد من اذونات الموقع الجغرافي للتطبيقات غير الضرورية لتقليل فرص الوقوع ضحية لهذا النظام التجسسي المتطور.
واكد المراقبون ان ويبلوك يمثل نهاية عصر الخصوصية الجغرافية حيث اصبحت التطبيقات اليومية التي نثق بها هي المصدر الاساسي لبيع تحركاتنا في مزاد علني ينتهي بين يدي جهات استخباراتية تستغلها لاغراض الرقابة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





