مهند جويلس
عمان - يرفع فريق الحسين إربد وتيرة تحضيراته للمواجهة المصيرية التي تجمعه اليوم الاثنين مع باختاكور الأوزبكي، في الملحق المؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم 2026-2027، التي تقام من مباراة واحدة على استاد باختاكور المركزي في العاصمة الأوزبكية طشقند.
ويضع ممثل الكرة الأردنية اللمسات الأخيرة على تحضيراته لإحدى أهم محطاته في بداية الموسم الجديد، مدركا صعوبة المهمة أمام أحد أبرز أندية الكرة الأوزبكية وأكثرها خبرة على صعيد المشاركات القارية.
ويأمل الحسين إربد في كسر أفضلية منافسه على الورق، وتحقيق نتيجة تاريخية تقوده إلى البطولة القارية الأهم على مستوى الأندية، مستندا إلى مجموعة اللاعبين الذين حافظ عليهم من الموسم الماضي، إلى جانب الصفقات المحلية والأجنبية التي عزز بها صفوفه خلال فترة الانتقالات الحالية.
ويمتلك "الأصفر” ذكرى إيجابية في الملاعب الأوزبكية تمنحه دفعة معنوية قبل مواجهة باختاكور، بعدما نجح في الموسم قبل الماضي في تحقيق الفوز على ناساف كارشي بنتيجة 2-1، بقيادة مديره الفني الحالي أحمد هايل.
وشكل ذلك الانتصار محطة تاريخية للحسين إربد والكرة الأردنية، باعتباره الفوز الوحيد لأحد الأندية المحلية على فريق أوزبكي في ملعبه ضمن البطولات الآسيوية، وهو ما يتطلع "غزاة الشمال” إلى البناء عليه في مواجهة الغد، والعودة من طشقند بإنجاز أكبر، يتمثل في حجز بطاقة العبور إلى دوري أبطال آسيا للنخبة.
وتتبقى في صفوف الحسين إربد ستة لاعبين فقط ممن شاركوا في الانتصار التاريخي على ناساف، وهم: حارس المرمى يزيد أبو ليلى، وعلي حجبي، وسليم عبيد، وعارف الحاج، ومحمود مرضي، وأحمد ثائر، فيما سجل هدفي الفريق في تلك المواجهة المهاجم رزق بني هاني، الذي انتقل مؤخرا إلى صفوف الفيصلي.
وعلى الرغم من وصول بعثة الحسين إربد مبكرا إلى طشقند وإقامة معسكر تدريبي هناك بهدف التأقلم مع الأجواء ووضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات، لم يتمكن الفريق من خوض أي مباراة ودية خلال المعسكر، خلافا لما كان مخططا له مسبقا، بسبب عدم توفر أندية أوزبكية جاهزة لخوض مواجهة تحضيرية، في ظل استمرار منافسات الدوري المحلي.
ويطمح الحسين إربد إلى تحقيق الفوز ليصبح أول ناد أردني يشارك في دوري أبطال آسيا للنخبة بنظامها الجديد، وكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته القارية، فيما تعني الخسارة عودته إلى منافسات دوري أبطال آسيا 2، التي شارك فيها خلال النسختين الماضيتين.
وعلى الطرف المقابل، يدخل باختاكور المباراة بعد تعثر محلي غير متوقع، حرمه من فرصة اعتلاء صدارة الدوري الأوزبكي، بعدما اكتفى بالتعادل المثير أمام بوخارا بنتيجة 2-2 الخميس الماضي، في المواجهة التي شكلت "البروفة” الرسمية الأخيرة للفريق قبل لقاء الحسين إربد.
وكان باختاكور في طريقه لتحقيق انتصار جديد، بعدما تقدم بهدفين دون مقابل، إلا أنه فشل في المحافظة على أفضليته واستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، ليخرج بنقطة واحدة ويرفع رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني، ويفقد فرصة الانقضاض على صدارة الترتيب. ويمنح سيناريو المباراة الأخيرة الجهاز الفني للحسين إربد بقيادة أحمد هايل مؤشرات فنية مهمة حول نقاط الضعف التي يمكن استثمارها، خصوصا على الصعيد الدفاعي وقدرة باختاكور على المحافظة على تقدمه وتركيزه حتى الدقائق الأخيرة.
وسيحاول الحسين إربد الاستفادة من تلك المعطيات مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي أمام منافس يمتلك خبرة كبيرة في البطولات القارية، والبحث عن استثمار الفرص التي قد تتاح له، خصوصا أن نظام المباراة الواحدة لا يمنح أي مجال للتعويض لاحقا.
وفي المقابل، يسعى باختاكور إلى تجاوز آثار تعثره المحلي سريعا، واستثمار عاملي الأرض والجمهور لخطف بطاقة التأهل، ما ينذر بمواجهة قوية بين طموح الحسين إربد في كتابة التاريخ ورغبة الفريق الأوزبكي، في تأكيد أفضليته على ملعبه.
وعلى صعيد متصل، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تعيين طاقم تحكيم كوري جنوبي لإدارة المواجهة، بقيادة الحكم تشوي هيون جاي، ويساعده جانغ جونغ بيل وتشون جين هي، فيما يتولى تشاي سانغ هيوب، مهمة الحكم الرابع.
ــ الغد