فهد الخطيان : الأردن ودول الخليج.. مأزق الحرب
•لن تتوقف طهران عن استهداف الأردن ودول في الخليج العربي، في ظل التصعيد المتواصل للهجمات الأميركية.
•مع ملاحظة أن الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربي، صار انتقائيا في الجولة الأخيرة من الصراع.
•وقد لا يكون أمام الأردن على وجه التحديد فرصة لاحتواء الاعتداءات الإيرانية بالاعتماد على الدبلوماسية والاتصالات السياسية.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
لن تتوقف طهران عن استهداف الأردن ودول في الخليج العربي، في ظل التصعيد المتواصل للهجمات الأميركية. مع ملاحظة أن الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربي، صار انتقائيا في الجولة الأخيرة من الصراع.وقد لا يكون أمام الأردن على وجه التحديد فرصة لاحتواء الاعتداءات الإيرانية بالاعتماد على الدبلوماسية والاتصالات السياسية. فطهران لم تعد تقيم وزنا لعلاقاتها مع جيرانها العرب؛ والسلوك تجاه دول خليجية أقوى مثال على ذلك. طهران لم تتورع عن قصف الوسيط القطري الذي لعب دورا حاسما في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وجنب إيران مزيدا من الخسائر. والحرس الثوري الذي يمسك بزمام الأمور هناك لم يرحم "الحليف" العماني الذي وقف ضد الحرب منذ البداية، واستضاف جولات حوار كان لها الأثر الكبير في احتواء التصعيد مرات عديدة.طهران لا تسعى للانتقام من حلفاء واشنطن أو ضرب مصالح أميركية في هذه الدول، على أهمية هذا الهدف بالنسبة لهم. والضربات الأخيرة في الأردن أكبر دليل على ذلك. إنها في الطريق للتأسيس لنظام أمني جديد تكون لها اليد الطولى فيه. قبل هذه الحرب التي تنظر إليها القيادة الإيرانية بوصفها حربا وجودية غير مسبوقة، لم تكن جمهورية "تصدير الثورة" تقبل العيش داخل حدودها، فأنتجت الأذرع حيث أمكن لها أن تصل. وبعد هذه الحرب الفاصلة، ستعمل بأقصى طاقتها لفرض واقع جديد في المنطقة، يمنحها هيمنة عسكرية وأمنية، مدعومة بسيطرة على مضيق هرمز، لتضع اقتصادات دول الخليج تحت رحمتها. ستكون هذه أسوأ نتيجة للحرب بالنسبة للدول النفطية، وللاقتصادات العالمية.هناك اعتقاد راسخ لدى القيادة العسكرية في إيران بأن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهداف حرب الأربعين يوما، وأن الأخيرة "إسرائيل" خارج الحسابات الجيوسياسية الجديدة في المنطقة. أما واشنطن، من وجهة النظر الإيرانية، فقد دخلت مرحلة اليأس حيال إيران، وستضطر إلى التسليم بالأمر الواقع بعد جولات محدودة من الضربات، كما يحصل حاليا.من الصعب التسليم بهذه الرؤية. تل أبيب، بحكومة نتنياهو أو من دونه لن تتخلى عن أهدافها في إيران. وترمب، مرتبك ولا يعرف قراره لليوم التالي، ويتصرف بطريقة فوضوية، تضر بالحلفاء في الشرق الأوسط أكثر من الأعداء. لكنه رجل لا يقبل الهزيمة، مع أنه لم يذق طعم النصر بعد على مختلف الجبهات.الأردن أقل الأطراف قدرة على المناورة في هذا الصراع. لن يفكر بشق طريقه منفردا، وسيحرص على تنسيق خطواته مع السعودية ودول الخليج، للخروج من هذا المأزق الخطير.الجميع يعلم أن الأردن لم يكن يريد لهذه الحرب أن تبدأ، ولا يريدها أن تستمر يوما إضافيا. واتخذ كل ما يلزم من خطوات سياسية وعسكرية وأمنية ليبقى خارج ميدانها، لكن ديناميكات الصراع لم تمنحه هذه الفرصة بالشكل الذي يريده.والمؤكد أيضا أنه لا يفكر بالتورط في الحرب، أو الرد على الاعتداءات الإيرانية غير المقبولة، وسيناور في المساحة الدبلوماسية والسياسية لتجنيب البلاد تبعات هذا الصراع قدر المستطاع، دون التخلي عن واجبه في التصدي للهجمات الصاروخية، وحماية سماء وأرض الأردن.حتى اللحظة، الدبلوماسية العربية غير قادرة على ردع إيران، ولا إقناع واشنطن بالعودة إلى المفاوضات. طهران منقسمة على نفسها داخليا، وهذا يعيق جهود استئناف المفاوضات كثيرا.لا توجد وسيلة بعد للخروج من هذا المأزق، سوى انتظار خطوة من ترمب، تكسر هذا الجمود، سواء بالدبلوماسية أو بالقوة العسكرية، وبخلاف ذلك، حرب استنزاف طويلة، تبقي الشرق الأوسط، ومن خلفه العالم، في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.