فضيحة بيولوجية.. اتهام عالمين أمريكيين بتهريب جدري القردة من إفريقيا في حقائبهما
كَشَفَتْ مَحْكَمَةٌ اتِّحَادِيَّةٌ فِي مَدِينَةِ دِيتْرُويْت الأَمْرِيكِيَّةِ عَنْ شَكْوَى جِنَائِيَّةٍ بِحَقِّ عَالِمَيْنِ بَارِزَيْنِ، لِاتِّهَامِهِمَا بِمُحَاوَلَةِ تَهْرِيبِ عَيِّنَاتٍ بِيُولُوجِيَّةٍ لِفِيرُوسِ "جُدَرِي القِرَدَةِ" (Mpox) مِنْ إِفْرِيقْيَا إِلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ، وَتَقْدِيمِ بَيَانَاتٍ كَاذِبَةٍ لِلْمُحَقِّقِينَ الفِيدِرَالِيِّينَ فِي المَطَارِ.
وَطَالَتِ التُّهَمُ الرَّسْمِيَّةُ كُلَّاً مِنْ "فِينْسِنْت مُونْسْتِر"، رَئِيسَ قِسْمِ بِيئَةِ الفِيرُوسَاتِ فِي مُخْتَبَرَاتِ "رُوكِي مَاوْنْتِن" بِوِلَايَةِ مُونْتَانَا، وَمُعَاوِنَهُ فِي العَمَلِ "كُلُود كُوي".
تفاصيل التوقيف والإنكار في المطار
وَجَاءَ فِي مَلَفِّ القَضِيَّةِ الَّذِي أَعَدَّهُ مَكْتَبُ التَّحْقِيقَاتِ الِاتِّحَادِيُّ (FBI)، أَنَّ رِجَالَ الأَمْنِ أَوْقَفُوا العَالِمَيْنِ فِي مَطَارِ "دِيتْرُويْت مِتْرُوبُولِيتَان" خِلَالَ شَهْرِ يَنَايِر المَاضِي، فَوْرَ وُصُولِهِمَا مِنْ بَارِيس عَقِبَ رِحْلَةٍ عِلْمِيَّةٍ اسْتَمَرَّتْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ فِي جُمْهُورِيَّةِ الكُونْغُو الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ.
وَرَغْمَ أَنَّ مُونْسْتِر "أَنْكَرَ بِشِدَّةٍ" أَمَامَ ضُبَّاطِ الجَمَارِكِ وَالحُدُودِ حَمْلَهُ أَيَّ مَوَادَّ أَوْ عَيِّنَاتٍ بِيُولُوجِيَّةٍ، إِلَّا أَنَّ الفُحُوصَاتِ الِاحْتِرَازِيَّةَ لِأَمْتِعَتِهِمَا كَشَفَتْ لَاحِقَاً عَنْ وُجُودِ قَوَارِيرَ مَخْفِيَّةٍ تَحْتَوِي عَلَى فِيرُوسِ "جُدَرِي القِرَدَةِ" المُعَطَّلِ، دُونَ الإِفْصَاحِ عَنْهَا رَسْمِيَّاً أَوْ نَيْلِ التَّصَارِيحِ الصِّحِّيَّةِ وَالأَمْنِيَّةِ اللَّازِمَةِ لِنَقْلِهَا.
اقرأ أيضاً: بريطانيا تحظر دخول معلّقَين سياسيين أمريكيين مناهضين للاحتلال إلى أراضيها
خطر بيولوجي وتحذير حكومي
تَأْتِي هَذِهِ الحَادِثَةُ فِي وَقْتٍ حَسَّاسٍ؛ حَيْثُ تَرْتَبِطُ نُسْخَةُ الفِيرُوسِ فِي الكُونْغُو بِتَفَشٍّ عَنِيفٍ تَسَبَّبَ فِي وَفَاةِ أَكْثَرَ مِنْ 2000 شَخْصٍ فِي وِسَطِ إِفْرِيقْيَا، رَغْمَ إِعْلَانِ انْتِهَاءِ مَوْجَةِ التَّفَشِّي الَّتِي اسْتَمَرَّتْ عَامَيْنِ فِي أَبْرِيل المَاضِي.
مِنْ جَانِبِهِ، صَرَّحَ "مَارْكُوس سَايْكْس"، مِنَ المَكْتَبِ الِاتِّحَادِيِّ لِلْمُفَتِّشِ العَامِّ فِي وِزَارَةِ الصِّحَّةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، قَائِلَاً: "إِنَّ أَيَّ مُحَاوَلَةٍ مُتَعَمَّدَةٍ لِإِخْفَاءِ أَوْ تَهْرِيبِ مَوَادَّ بِيُولُوجِيَّةٍ خَطِرَةٍ إِلَى دَاخِلِ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ دُونَ مَظَلَّةٍ قَانُونِيَّةٍ مَنُوحَةٍ، تُعَدُّ خَرْقَاً جَسِيمَاً لِثِقَةِ الجُمْهُورِ، وَكَانَ بِمَقْدُورِهَا تَعْرِيضُ السَّلَامَةِ الصِّحِّيَّةِ العَامَّةِ لِخَطَرٍ دَاهِمٍ".
مُتَابَعَةٌ جِنَائِيَّةٌ: يُتَابِعُ كَادِرُ التَّحْرِيرِ فِي "مَوْقِعُنَا" سَيْرَ جَلَسَاتِ المُحَاكَمَةِ الِاتِّحَادِيَّةِ لِلْعَالِمَيْنِ فِي دِيتْرُويْت، وَمَا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ دَوَافِعُ أُخْرَى لِلشَّحْنَةِ السِّرِّيَّةِ، وَسَنُوَافِيكُمْ بِتَفَاصِيلِ قَرَارِ المَحْكَمَةِ رَقَمِيَّاً فَوْرَ صُدُورِهِ.


