"فايننشال تايمز": صراع على تريليون دولار بين الناتو والاتحاد الأوروبي!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي يخوضان منافسة حادة حول من سيدير الزيادة الكبيرة في النفقات الدفاعية بأوروبا.ووفقا للصحيفة، فقد اندلع جدل محتدم حول كيفية استخدام "تريليون دولار إضافي سنويا مخصصة لإعادة التسلح، ردا على التهديدات" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فالحلف الذي يضمن بقيادة الولايات المتحدة أمن أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لطالما عارض تولي بروكسل صلاحيات دفاعية. لكن مطالب واشنطن من حلفائها بزيادة الاستثمار في قواتهم المسلحة دفعت الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياسته المتعلقة بإنتاج الأسلحة –"وهو مجال يتمتع فيه المجتمع الأوروبي بخبرة أكبر من الناتو". وقال مصدر من مسؤولي الاتحاد الأوروبي: "لا تزال المعركة مستمرة على النفوذ في سياسة الصناعة الدفاعية. فالأمر يتعلق بمن سيدير عملية زيادة الإنتاج، وما سيكون لذلك من تأثير على أنواع الأسلحة التي سيتم استخدامها في أوروبا مستقبلا".ويعد دور الأسلحة الأمريكية في عملية إعادة التسلح أحد الجوانب المحورية في هذه المناقشات، حيث يعارض الناتو نهج الاتحاد الأوروبي القائل بـ"اشتر المنتوج الأوروبي" في إطار استراتيجية أوسع للسياسة الصناعية.وفي هذا السياق، أوضح جيوسيبي سباتافورا، المحلل في معهد دراسات الأمن التابع للاتحاد الأوروبي: "يتفق كل من الاتحاد الأوروبي والناتو على ضرورة أن يلعب الأوروبيون دورا قياديا في الدفاع عن القارة، لكنهما يختلفان حول السبل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف".وأضاف سباتافورا: "تسعى بروكسل إلى تعزيز التعاون الأوروبي الداخلي في قطاع الصناعة الدفاعية.. أما بالنسبة للناتو، فيجب أن تظل سياسة الصناعة الدفاعية عبر الأطلسية".من جانبه، أشار مسؤول أوروبي إلى أن "الحلف يمكنه تحديد أنواع الأسلحة التي يحتاجها الأوروبيون، لكن عندما يتعلق الأمر بالأدوات التنظيمية والمالية لتحقيق هذا الهدف، فإنه لا يملك سوى القليل ليقدمه".وتعكس هذه الخلافات التوترات الأعمق حول مستقبل الأمن الأوروبي وهوية الصناعة الدفاعية للقارة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أوروبا لتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها، وسط شكوك متنامية حول الالتزام الأمريكي طويل الأمد بأمن الحلفاء الأوروبيين.





