فاطمة الزهراء المنصوري متهمة من جديد.. تحقيق يربط تأخر مخطط مراكش الكبرى بشبهة تضارب مصالح عقارية
أعاد تحقيق صحفي نشرته منصة “لوديسك” فتح النقاش حول كواليس إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية (SDAU) لمراكش الكبرى، بعدما أورد معطيات ووثائق قال إنها تثير تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب مصالح مرتبط بأراضٍ تملكها عائلة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وعمدة مراكش، فاطمة الزهراء المنصوري.
وبحسب ما جاء في التحقيق، فإن مشروع المخطط التوجيهي، الذي لم يتم اعتماده بشكل رسمي إلى حدود الساعة، كان يصنف جزءاً من الأراضي الواقعة بجماعة تسلطانت ضمن مناطق فلاحية محمية، وهو تصنيف عمراني من شأنه أن يحد من إمكانيات استغلال هذه العقارات في مشاريع عقارية أو استثمارية مستقبلاً.
وأوضح المصدر ذاته أن عائلة المنصوري تتوفر على عقارات مهمة بالمنطقة المعنية، معتبراً أن هذا المعطى يطرح تساؤلات بشأن تأثير بعض الخيارات المرتبطة بإعداد الوثيقة التعميرية على المصالح العقارية الخاصة.
وكشف التحقيق أيضاً عن لقاء جمع صحافيي المنصة بكل من زهير المنصوري، شقيق الوزيرة والمسؤول عن تدبير الاستثمارات العائلية، وخديجة الطالبي، مديرة ديوان عمدة مراكش، وذلك في إطار الرد على ما ورد في الجزء الأول من التحقيق.
ووفق الرواية التي أوردتها المنصة، فإن حضور مديرة الديوان على متن سيارة خدمة رسمية تحمل لوحة ترقيم إدارية أثار بدوره نقاشاً حول طبيعة استعمال الوسائل العمومية في سياق يتعلق بملف ذي ارتباط بمصالح عقارية خاصة، وهي النقطة التي اعتبرها التحقيق جديرة بالتوضيح من الجهات المعنية.
في المقابل، نقل التحقيق عن زهير المنصوري تأكيده أنه لا يستغل أي نفوذ، مشدداً على توفره على وثائق ومعطيات يعتبرها كافية لإثبات سلامة موقفه وتفنيد ما ورد بشأن الأراضي موضوع الجدل.
وتذهب خلاصات التحقيق إلى أن هناك مؤشرات، بحسب الوثائق والمراسلات التي اطلع عليها معدوه، على وجود محاولات لتأخير أو تعطيل إخراج المخطط التوجيهي لمراكش الكبرى، بسبب ما قيل إنه تعارض محتمل بين بعض مقتضياته والتوجهات الاستثمارية المرتبطة بالعقارات العائلية بالمنطقة.
كما اعتبر التحقيق أن النقاش الدائر حول الملف لا يتعلق فقط بعقارات أو مشاريع استثمارية، بل يطرح أيضاً أسئلة أوسع مرتبطة بالحكامة الترابية، وشفافية إعداد وثائق التعمير، ومدى احترام قواعد الوقاية من تضارب المصالح داخل المؤسسات المنتخبة والإدارات العمومية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت لم يصدر فيه، إلى حدود الآن، أي توضيح رسمي مفصل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أو من مجلس جماعة مراكش بشأن ما ورد في التحقيق من معطيات ووثائق.
ومن المنتظر أن يثير الملف المزيد من النقاش خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا ما تم الكشف عن وثائق أو معطيات إضافية من شأنها توضيح حقيقة ما جرى خلال مراحل إعداد المخطط التوجيهي لمراكش الكبرى، وحسم الجدل الدائر حول وجود أو عدم وجود تضارب مصالح في هذا الملف الحساس.

