فارس الحباشنة : هل أردوغان عدو لإسرائيل؟
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
ليس صدفة أن يتحدث الرئيس التركي عن الامن التركي والاقليم. ويقول: إن أمن تركيا يبدأ من بيروت ودمشق، ولن نسمح باوهام «أرض الميعاد «. مصر وتركيا وباكستان، محور ثلاثي اسلامي تدخل على خط الحرب الايرانية وتوسط لمنع التصعيد وعودة الحرب، والدفع باتجاه مفاوضات اسلام اباد. ويبدو أن ثمة ادراك استراتيجي اقليمي اسلامي بان التهديد الاسرائيلي سوف يتجاوز ايران وما بعد حرب ايران، وان نتنياهو وجنرالات وحاخمات اسرائيل يبحثون عن أعداء جدد في الاقليم. حرب ايران انهت القطبية والاحادية الامريكية. خروج ايران من الحرب مع امريكا واسرائيل بشروطها التفاوضية ودون خسائر استراتيجية والحفاظ على النظام السياسي قطعت الطريق على مشروع نتنياهو في تحويل اسرائيل الى دولة عظمى، ومشروع اسرائيل الكبرى التوراتي والاستراتيجي. اسرائيل اليوم عدو لـ 3 قوميات: العربية والتركية والفارسية. الرئيس التركي اردوغان قلق من المشروع الاسرائيلي والدعوة الى السلام الابراهيمي وارض المعياد. والرئيس الامريكي ترامب دعا دول الاقليم الرئيسية ومن بينها ايران ايضا الى عقد اتفاقيات سلام مع اسرائيل. وكأنه مخرج سياسي من مأزق الحرب الايرانية ودون تحقيق اهداف استراتيجية، والبحث عن مقاربات سياسية لليوم التالي، سلام بمنطق القوة والاملاءات، بحسب العقيدة والسياسة الترامبية. تنبّه الرئيس اردوغان للمشروع الامريكي/ الاسرائيلي يحمل رسالة رفض لمنطق سلام القوة، ولتمرير مشروع اسرائيل الكبرى وارض المعياد كما يريد ترامب ونتنياهو. في سورية تنشط جماعات من أقليات درزية وكردية وسنية تنشر افكار الابراهيمية. وعلى مقربة من تركيا يتوجس اردوغان من أي اختراق للامن القومي التركي، وولادة خواصر رخوة في الشمال السوري تتحول الى بيئات وحواضن للابراهيمية وتفرش موطىء قدم لارض المعياد والمشروع الاسرائيلي. وكما قال اردوغان، فان امن تركيا لا يبدأ من حدودها الجنوبية، بل أنه يمتد الى دمشق وبيروت وحلب. تعبير وموقف قومي تركي يؤسس الى سياسة واعية للمشروع الاسرائيلي ومخططات ارض المعياد، وما يأخذ العلاقة التركية/ الاسرائيلية الى تصعيد ومواجهة ساخنة قد تبدأ من دمشق وبيروت. وتشترك تركيا ومصر وباكستان في لي عنق ارض الميعاد، ومشروع الجغرافيا التوراتية المفتوح من فلسطين المحتلة وبلاد الشام والعراق، ومصر الى اسيا الوسطى والقوقاز، وحدود الصين. حرب غزة وما بعدها ادى الى ولادة حالة يقظة اقليمية ودولية. ضربت حرب ايران واوقعت زلزالا في معادلة التوازن الاستراتيجي في الاقليم. ومن غزة كانت شرارة التغيير الاقليمي والدولي، ولا استقرار في الشرق الاوسط دون مخرج نهائي في اقامة دولة فلسطينية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


