... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
181014 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9188 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

دينامية أممية متسارعة تبتغي ترتيب الأوراق في قضية الصحراء المغربية

سياسة
هسبريس
2026/04/15 - 00:00 501 مشاهدة

تتسارع وتيرة اللقاءات الدبلوماسية والتحركات الأممية قبيل الجلسات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة نزاع الصحراء المغربية، في سياق تحضير تقارير وإحاطات حاسمة حول تطورات الملف.

وفي هذا الإطار، أجرى جان بيير لاكروا، المسؤول الأممي المكلف بعمليات السلام، سلسلة مشاورات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، شملت عددا من الفاعلين المعنيين بالنزاع، من ضمنهم ممثل جبهة البوليساريو، سيدي محمد عمار، وذلك في أفق بلورة صورة دقيقة للوضع الميداني والسياسي قبل عرضها على أعضاء المجلس.

تتركز هذه المشاورات على تقييم وضعية وقف إطلاق النار، والتحديات التي تواجه بعثة “مينورسو”، خاصة في ظل ما تصفه تقارير أممية بتجدد أعمال عدائية منخفضة الحدة، وتأثيرها على قدرة البعثة على تنفيذ ولايتها. كما تشمل النقاشات مخرجات الزيارات الأخيرة لمسؤولين عسكريين وأمميين إلى المنطقة، التي همّت مدن العيون والسمارة، فضلا عن مخيمات تندوف ومناطق شرق الجدار الأمني، ضمن مسار التقييم الميداني الشامل.

وتأتي هذه التحركات قبيل جلستين مغلقتين مرتقبتين بمجلس الأمن يومي 24 و30 أبريل الجاري، حيث يُنتظر أن يقدم أنطونيو غوتيريش إحاطة حول الجهود السياسية المبذولة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، فيما ستُخصص الجلسة الثانية لمراجعة ولاية بعثة “مينورسو” على ضوء التحديات الراهنة. كما يُرتقب أن تشكل هذه اللقاءات التمهيدية أرضية أساسية لتوجيه مواقف الدول الأعضاء، وتحديد ملامح المرحلة المقبلة من التعاطي الأممي مع النزاع.

تعليقا على الموضوع، قالت مينة لغزال، منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية”، إن اجتماع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، مع ممثل جبهة البوليساريو ومنسقها مع بعثة “مينورسو” بنيويورك، يندرج في سياق ضغوط دبلوماسية مكثفة، وقبيل أيام معدودة من استحقاقين استثنائيين بمجلس الأمن، حيث يُرتقب عقد مشاورات مغلقة يوم 24 أبريل تحت الرئاسة البحرينية، على أن يُعرض يوم 30 أبريل تقرير حول المراجعة الاستراتيجية المتعلقة بالولاية المستقبلية للبعثة، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797.

ونبهت لغزال، في تصريح لهسبريس، إلى أن ممثل الجبهة، ورغم ميله إلى تجديد المواقف التقليدية بشأن النزاع، انخرط في لقاءات موازية للتغطية على الإخفاقات التي طالت الدبلوماسية الجزائرية والبوليساريو، حيث عقد لقاء مع روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، تمحور حول مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، على ضوء المحادثات الأخيرة المشتركة بين المنظمة الأممية والولايات المتحدة.

وأوضحت أن انخراط البوليساريو في هذه اللقاءات يعكس إدراكا متأخرا بأن ملف الصحراء يدار حاليا عند تقاطع الأبعاد السياسية والعملياتية داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة، في محاولة للتأثير على مداولات أبريل التي ستبحث التغييرات المحتملة في تفويض بعثة “مينورسو”.

وأكدت منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” إن تواصل البوليساريو مع لاكروا “يشكل استجابة مباشرة لتراكم تطورات غير مواتية على المستوى الدولي، حيث عبّر ممثلها عن توجس واضح من أن يُفهم تجديد ولاية مينورسو كاعتراف بالسيادة المغربية، رغم استمرار الدعم الإقليمي الجزائري، الذي يتخذ شكل مناورات دبلوماسية عبر مشاورات يقودها وزير الخارجية الجزائري مع نظرائه في كندا وإيطاليا وجنوب إفريقيا، فيما تمثل لقاءات البوليساريو مع المسؤولين الأمميين الامتداد متعدد الأطراف لهذه التحركات”.

وبخصوص ذلك، سجلت الفاعلة المدنية أن القلق المحوري للبوليساريو يرتبط باستحقاقات أبريل، وما إذا كانت المراجعة الاستراتيجية ستفضي إلى توصيات رسمية بتقليص أو إعادة هيكلة أو إنهاء بعض مكونات ولاية البعثة، خاصة المدنية والسياسية، مبرزة أن وفدا أمريكيا من دبلوماسيين وعسكريين سبق أن زار مدينة العيون لمناقشة تقليص عدد أفراد البعثة مع رئيسها ألكسندر إيفانكو، في اتجاه قد يبقي فقط على مراقبي السلام للإشراف على وقف إطلاق النار.

وذكرت الباحثة في خبايا نزاع الصحراء أن مخاوف البوليساريو تتزايد في ظل ما وصفته بتوافق أمريكي متنامٍ حول إعادة هيكلة البعثة الأممية، إن لم يصل إلى حد تصفيتها التدريجية، مشيرة إلى التزام وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بقيادة جهود إنهاء بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة المكلفة وغير الفعالة، مع وضع “مينورسو” ضمن هذا التوجه، في وقت بدأت فيه البعثة فعليا تقليص مواردها البشرية تدريجيا.

وأوردت لغزال أن جلستي 24 و30 أبريل قد تكشف عن رجاحة دعم المقترح المغربي، مع أولوية تطبيقه لإنهاء النزاع، بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا واقعيا وذا مصداقية، إلى جانب تأييد دول مثل البحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا للسيادة المغربية، مقابل احتمال امتناع روسيا عن التصويت لتفادي عرقلة المسار السياسي.

وخلصت مينة لغزال إلى أن لقاءات البوليساريو مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة تندرج ضمن مسعى لحماية ما تبقى من الولاية الأصلية للبعثة قبل أن تُقيدها المراجعة الاستراتيجية، عبر اعتماد مقاربة مزدوجة تسعى إلى الإبقاء على الطابع العملياتي للبعثة مع الإبقاء على خيار الاستفتاء مطروحا، مشيرة إلى أن إحاطة الأمين العام المرتقبة ستكون لحظة مفصلية ستضع مجلس الأمن أمام خيارات تمتد من تمديد الوضع القائم إلى تقليص هيكلي كبير، أو إعادة توجيه الولاية رسميا من تسهيل الاستفتاء نحو دعم اتفاق تفاوضي على أساس الحكم الذاتي.

من جهته، يرى الشيخ بوسعيد، باحث في القانون العام مهتم بنزاع الصحراء المغربية، أن اللقاء الذي احتضنه مقر الأمانة العامة للأمم المتحدة بين مسؤولي المنظمة وممثل جبهة البوليساريو، يندرج ضمن دينامية أممية متواصلة لتدارس القضايا المرتبطة ببعثة “مينورسو”، وجرى التأكيد خلاله على مواقف الجبهة بخصوص النزاع والقضايا ذات الصلة.

وأوضح بوسعيد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه المباحثات تأتي قبيل استحقاقات مهمة بمجلس الأمن؛ إذ يُرتقب عقد جلسة مشاورات مغلقة يوم 24 أبريل تحت الرئاسة البحرينية، على أن يتلقى المجلس يوم 30 أبريل تقريرا حول الاستعراض الاستراتيجي لولاية البعثة، تنفيذا لمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797.

وذكر المحلل السياسي نفسه أن هذه اللقاءات تناولت مستجدات قضية الوحدة الترابية على ضوء القرار الأممي، إلى جانب الجهود الأممية والأمريكية المبذولة، وذلك قبل انعقاد الجلستين المرتقبتين. كما همّت مناقشة الوضع الميداني وانعكاساته على عمل البعثة، والإكراهات المرتبطة بتنفيذ ولايتها الحالية.

ونبه المتحدث إلى أن النقاشات شملت أيضا استعراض مخرجات الزيارات الأخيرة لمسؤولين أمميين إلى المنطقة، فضلا عن زيارات وفود دولية متعددة للاطلاع على سير عمل البعثة الأممية، في إطار تقييم شامل لأدائها على الأرض.

وقال شارحا: “إن هذه المشاورات تندرج ضمن المساعي الأممية والدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق عليه تحت مظلة الأمم المتحدة، في وقت تبرز فيه المبادرة المغربية للحكم الذاتي كخيار أكثر واقعية ونجاعة، مع تنامي قناعة عدد من الدول الكبرى بجدية هذا المقترح”.

وأضاف الباحث في خبايا النزاع أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تمارس ضغوطا دبلوماسية متزايدة على أطراف النزاع، خاصة الجزائر وجبهة البوليساريو، للدفع نحو الانخراط في مفاوضات ترتكز على المبادرة المغربية كأرضية لأي حل سياسي مستقبلي.

وذكر أن هذه الدينامية الدولية تعززها تصريحات صادرة عن قيادات في البوليساريو، من بينها محمد يسلم بيسط، التي أقرت بوجود جهود أمريكية غير مسبوقة لدفع مسار السلام الأممي في الصحراء المغربية.

وأكمل الشيخ بوسعيد حديثه لهسبريس بالإشارة إلى أن لقاء جان بيير لاكروا مع ممثل البوليساريو يأتي في سياق تحضير الإحاطة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار الأممي والمراجعة الاستثنائية لولاية “مينورسو”، مبرزا أن المملكة المغربية تواصل، في المقابل، مسار التنمية والإصلاح بالأقاليم الجنوبية، مع تأكيد انفتاحها على حل سياسي في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت قيادة الملك محمد السادس.

The post دينامية أممية متسارعة تبتغي ترتيب الأوراق في قضية الصحراء المغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤