ديه: آلاف الأردنيين يعجزون عن سداد فواتير الكهرباء كاملة.. وتخفيض الكلف ضرورة لحماية القدرة الشرائية #عاجل
•آلاف الأردنيين يعانون من صعوبة سداد فواتير الكهرباء بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وثبات الدخول.
•فاتورة الكهرباء تمثل نحو 20% من دخل بعض الأسر، مما يزيد الضغوط المالية عليها.
•الخبير الاقتصادي دعا إلى إعادة النظر في كلف الكهرباء وزيادة استخدام الطاقة المتجددة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
خاص _ تحت ضغط ارتفاع تكاليف المعيشة وثبات الدخول، باتت فاتورة الكهرباء تشكل عبئًا متزايدًا على الأسر الأردنية، إذ يؤكد الخبير الاقتصادي منير ديه أن آلاف المواطنين أصبحوا غير قادرين على تسديد قيمة الفواتير كاملة، فيما تستحوذ فاتورة الكهرباء لدى بعض الأسر على نحو 20% من دخلها الشهري، الأمر الذي يفاقم الضغوط المعيشية ويؤثر في قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وقال ديه، في حديثه لـ"الأردن 24"، إن الأردن يعد من الدول ذات الكلف المرتفعة في أسعار الكهرباء والطاقة مقارنة بدول المنطقة، مشيرًا إلى أن تعديلات التعرفة الكهربائية جاءت ضمن مساعٍ لتعويض خسائر شركة الكهرباء الوطنية، التي قدّرها بأكثر من 6 مليارات دينار، إلا أن انعكاس ذلك كان تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وأضاف أن فاتورة الكهرباء لم تعد ترتفع خلال الصيف فقط نتيجة تشغيل أجهزة التكييف، وإنما أصبحت تشكل ضغطًا كبيرًا أيضًا في فصل الشتاء بسبب الاعتماد المتزايد على وسائل التدفئة الكهربائية، لافتًا إلى أن شهري كانون الأول وكانون الثاني الماضيين شهدا ارتفاعات كبيرة في قيمة الفواتير، مع تسجيل شكاوى واسعة من المواطنين، ووصول بعض الفواتير إلى زيادات تجاوزت 200% مقارنة بالأشهر المعتادة.
وأوضح أن انتقال المشتركين إلى شرائح استهلاك أعلى خلال فترات الذروة يؤدي إلى قفزات كبيرة في قيمة الفواتير، في وقت يعاني فيه المواطن من ثبات الرواتب وارتفاع الأقساط والإيجارات وكلف الغذاء والتعليم والصحة والمواصلات والاتصالات والمياه.
وأكد ديه أن التغيرات المناخية زادت من استهلاك الكهرباء، سواء بسبب موجات الحر خلال الصيف أو البرد القارس في الشتاء، مبينًا أن ذوي الدخل المحدود هم الأكثر تضررًا، لأنهم لا يمتلكون القدرة المالية للتحول إلى مصادر الطاقة البديلة أو تركيب أنظمة الطاقة الشمسية والسخانات الشمسية أو استبدال الأجهزة القديمة بأخرى أكثر كفاءة مثل أجهزة "الإنفيرتر".
وأشار إلى أن تكلفة هذه الحلول، إلى جانب الإجراءات المطلوبة لتركيبها، تجعلها خارج متناول شريحة واسعة من المواطنين، ما يبقيهم معتمدين على وسائل تقليدية مرتفعة الاستهلاك.
وقال إن الواقع الحالي يظهر بوضوح وجود آلاف المواطنين الذين لم يعودوا قادرين على دفع قيمة فواتير الكهرباء كاملة، إذ يضطر عدد كبير منهم إلى تسديد جزء من الفاتورة وتأجيل الجزء المتبقي، لافتًا إلى أن فاتورة بقيمة 60 أو 70 دينارًا لموظف لا يتجاوز راتبه 300 أو 400 دينار تمثل عبئًا يصعب تحمله.
وأضاف أن ارتفاع كلف الكهرباء لا يقتصر أثره على القطاع المنزلي، بل يمتد إلى القطاعين التجاري والخدمي، حيث يؤدي ارتفاع كلف التشغيل إلى زيادة أسعار السلع والخدمات، كما أن العديد من المنشآت لا تزال تواجه صعوبات في الاستفادة من الطاقة الشمسية بسبب الشروط والإجراءات المرتبطة بها.
ودعا ديه إلى إعادة النظر في كلف الكهرباء بصورة شاملة، والعمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في الشبكة الوطنية، موضحًا أن الطاقة البديلة تشكل حاليًا نحو 26% من إجمالي الكهرباء، ومطالبًا برفع هذه النسبة إلى ما بين 40 و50% خلال السنوات المقبلة.
كما طالب بتسهيل إجراءات تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، ودعم السخانات الشمسية ومشاريع كفاءة الطاقة، خاصة للأسر محدودة الدخل، بما يساهم في تخفيض قيمة الفواتير الشهرية.
وشدد على ضرورة عدم تحميل المواطنين كلفة الخسائر التي تكبدتها شركة الكهرباء الوطنية، معتبرًا أن معالجة هذه الخسائر يجب أن تتم عبر إصلاحات هيكلية، تشمل مراجعة الاتفاقيات طويلة الأمد، وتقليل فاقد الكهرباء، وتحسين إدارة القطاع، بدلًا من تحميل المستهلك النهائي هذه الأعباء.
وأكد أهمية التوسع في استغلال الموارد المحلية، وعلى رأسها الصخر الزيتي وغاز الريشة، وزيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باعتبارها مصادر قادرة على خفض كلف إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة في المملكة.
وختم ديه بالتأكيد أن تخفيض فاتورة الكهرباء لا يمثل مطلبًا اجتماعيًا فحسب، بل يعد ضرورة اقتصادية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وتنشيط الأسواق، ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، داعيًا إلى تبني رؤية طويلة الأمد تقوم على تنويع مصادر الطاقة المحلية والمتجددة بما يحقق استدامة القطاع ويخفف الأعباء عن المواطنين والاقتصاد الوطني.
→آلاف الأردنيين يعانون من صعوبة سداد فواتير الكهرباء بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وثبات الدخول.
→فاتورة الكهرباء تمثل نحو 20% من دخل بعض الأسر، مما يزيد الضغوط المالية عليها.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





