د.طلال طلب الشرفات : الهويّة الوطنيّة الأردنيّة لا تقبل التجزئة
•يُخطئ من يظن أنّ هوية الوطن تقبل التجزئة، ويُخطئ أكثر من يُزاوج بين الوفاق والنفاق، فالوطن سيّدٌ بتاريخه، وتضحياته، وشهدائه؛ ملحُ الأرض وسادةُ النبل الوطني.
•هويةٌ ناصرت الأمة، وهتفت لشهداء الجزائر، وقدّمت قوافل الشهداء في فلسطين الشقيقة، وآزرت العراق وسوريا ولبنان، وكان الأردن الحضن الدافئ لكل من بحث عن الأمن والسلام.
•بيت الهاشميين الأُباة دون أن نتنازل عن أمسنا وشمسنا وصبحنا ولون قمحنا، وعقالنا الذي يعتلي كوفيتنا الحمراء، لون جيشنا ورمحنا الذي أوجعنا به أعداءنا ذات كرامة.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
يُخطئ من يظن أنّ هوية الوطن تقبل التجزئة، ويُخطئ أكثر من يُزاوج بين الوفاق والنفاق، فالوطن سيّدٌ بتاريخه، وتضحياته، وشهدائه؛ ملحُ الأرض وسادةُ النبل الوطني. هويةٌ ناصرت الأمة، وهتفت لشهداء الجزائر، وقدّمت قوافل الشهداء في فلسطين الشقيقة، وآزرت العراق وسوريا ولبنان، وكان الأردن الحضن الدافئ لكل من بحث عن الأمن والسلام. بيت الهاشميين الأُباة دون أن نتنازل عن أمسنا وشمسنا وصبحنا ولون قمحنا، وعقالنا الذي يعتلي كوفيتنا الحمراء، لون جيشنا ورمحنا الذي أوجعنا به أعداءنا ذات كرامة.
كل الأردنيين المؤمنين بالدولة وثوابتها لهم هوية واحدة راسخة لا تحتمل التعدد، وكل الهويات التي يخالطها النفاق والاستعراض هي هويات تائهة ضائعة تأنفها النفس السوية. وقد بات واجباً الإدراك أنّ ازدواج التعبير عن الهوية الوطنية الأردنية هو افتراء ممنهج على تضحيات الشهداء والبُناة، وأذىً يُلحق بمشاعر الأردنيين، ويخدم مشاريع استهداف الوطن، وتمرير مشاريع التوسع وتقويض مصالح الدولة العليا.
لا فرق بين الخطاب الموازي للدولة والنفاق المُمنهج في تقويض الهوية بأساليب باتت مكشوفة ومدانة، ومحاولات تجزئتها. ولا فرق بين النفاق الباهت البائس ومخططات الأعداء. ومن لا يعتز بوطنه ولونه وتاريخه سيبقى على هامش التاريخ والكرامة الوطنية. والهوية الوطنية الأردنية ليست هوية عرقية، وإنما تتسع لكل المؤمنين بثوابت الوطن، ومصالحه العليا، وعرشه، وتضحياته الجسام؛ هوية أردنية لا تقبل القسمة أو الازدواج أو الانقسام.
بات واجباً على النخب السياسية أن تحترم كرامة الوطن، وأصالة الشعب الأردني، وأن تتخلى عن مساحات النفاق المُقزّز التي تجاوزت حدود الاجتهاد السياسي إلى مضامين الإيذاء الوطني، التي تستدعي الحزم والحسم في معالجة هذه الظاهرة المقيتة. فما بين روّاد السفارات الذين افتقدوا حاسة الخجل الوطني، وساسة يقامرون بكرامة الوطن على مذبح المجاملات البائسة، مساحات صبر باتت تضيق كثيراً.بقي أن نقول: إنّ الهوية الوطنية الأردنية مُقدّسة في مشاعر الأردنيين فلا تعبثوا بها. وما دامت تلك الهوية تتسع للجميع إلا من أبى؛ حذاري أن تقفزوا على أحلامنا وكرامتنا في وطن هو بين الرمش منا والعين. ولا تخلطوا في المفاهيم والمعاني فنختلف.وحمى الله وطننا وقائدنا وشعبنا الأصيل من كل سوء.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


