دروس من المجر: هل تنجح المعارضة الإسرائيلية في استنساخ تجربة الإطاحة باليمين؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لا تزال أصداء النتائج الانتخابية في المجر تتردد بقوة داخل أروقة السياسة الإسرائيلية، خاصة بعد الإطاحة بفيكتور أوربان، الحليف الأبرز لبنيامين نتنياهو في القارة الأوروبية. وتتجه الأنظار حالياً نحو المعارضة الإسرائيلية ومدى قدرتها على الاستفادة من هذا النموذج لكسر جمود ائتلاف اليمين الحاكم الذي صمد أمام محاولات التغيير لسنوات طويلة. ترى نوعا لافي، الأكاديمية المتخصصة في الحكم والمجتمع أن التجربة المجرية نجحت في اختراق جدار التشاؤم الذي يسيطر على الشارع الإسرائيلي. فقد أثبتت الأحداث أن الأنظمة التي تبدو عصية على التغيير يمكن أن تتهاوى أمام حراك شعبي يقوده شباب سئموا من الوعود المتكررة والواقع الاقتصادي المتردي. المفارقة في الحالة المجرية تكمن في أن النصر لم يتحقق على يد زعيم يساري، بل قاده بيتر ماغيار، وهو شخصية يمينية خرجت من رحم النظام نفسه. ركز ماغيار في خطابه على قضايا ملموسة تمس حياة المواطنين اليومية، مثل مكافحة الفساد المستشري ومواجهة غلاء المعيشة الفاحش، بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية التقليدية. تؤكد التحليلات أن ما حدث في المجر لم يكن انتصاراً فكرياً لليسار، بل انتفاضة شعبية ضد نظام اعتمد المحسوبية أسلوباً للإدارة. وقد عبّر الشباب المجري عن إحباطه من الركود الاقتصادي وشعورهم بأن الدولة تحولت إلى شبكة لخدمة مصالح قلة قليلة على حساب المؤسسات الوطنية المتآكلة. في السياق الإسرائيلي، يبرز تساؤل جوهري حول إمكانية تكرار هذا السيناريو، رغم القناعة السائدة بأن الشباب الإسرائيلي يميل للمحافظة واليمينية. ويرى مراقبون أن القراءة السطحية للواقع قد تخفي تحتها غلياناً شعبياً لا يقل خطورة عما شهدته المجر، خاصة مع تزايد الشعور بالاغتراب السياسي. تشير البيانات الإحصائية لعام 2025 إلى صورة قاتمة لثقة الشباب الإسرائيلي في مؤسسات دولتهم، حيث لا تتجاوز نسبة الواثقين بالحكومة 28.1%. هذا الانهيار في الثقة يمتد ليشمل الكنيست أيضاً، مما يعكس فجوة متسعة بين جيل الشباب والطبقة السياسية التي تدير شؤون البلاد. الأرقام الصادرة عن معاهد الأبحاث تظهر أن أقل من 10% من الشباب الإسرائيلي يعتقدون أن لديهم القدرة الفعلية على التأثير في السياسات العامة. هذا الشعور بالعجز لا يعني بالضرورة عدم المبالاة، بل يشير إلى يأس عميق من القواعد السياسية الحالية التي لم تعد تلبي طموحاتهم في حياة كريمة. القصة لي...



