دِرَاسَتَانِ أَمِيرْكِيَّتَانِ: الهَوَاتِفُ الذَّكِيَّةُ سَبَبٌ رَئِيسِيٌّ فِي انْخِفَاضِ مُعَدَّلَاتِ الخُصُوبَةِ وَالمَوَالِيدِ عَالَمِيّاً
أَشَارَتْ دِرَاسَتَانِ أَمِرْيكِيَّتَانِ جَدِيدَتَانِ، صَدَرَتَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، إِلَى أَنَّ الحُكُومَاتِ الَّتِي تُكَافِحُ لِعَكْسِ مَسَارِ التَّرَاجُعِ الحَادِّ فِي مُعَدَّلَاتِ المَوَالِيدِ أَغْفَلَتْ مُسَبِّباً رَئِيسِيّاً لِهَذِهِ الأَزْمَةِ المَنَاخِيَّةِ لِلسُّكَّانِ، وَهُوَ "الهَاتِفُ الذَّكِيُّ".
وَيَعْتَقِدُ البَاحِثُونَ أَنَّ التَّوَسُّعَ اللَّوجِسْتِيَّ لِلْأَجْهِزَةِ الإِلِكْتْرُونِيَّةِ أَدَّى إِلَى تَقْلِيصِ التَّفَاعُلَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ الوَاقِعِيَّةِ، مِمَّا نَتَجَ عَنْهُ انْخِفَاضٌ مَلْحُوظٌ فِي النَّشَاطِ الجِنْسِيِّ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، لِيَكُونَ هَذَا التَّحَوُّلُ السُّلُوكِيُّ مَسْؤُولًا عَنْ تَمْوِيجِ المُنْحَنَيَاتِ البَيَانِيَّةِ لِلْإِنْجَابِ بَعِيداً عَنِ الحِسَابَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلتَّكَالِيفِ المَالِيَّةِ.
وَرَطَبَتِ الدِّرَاسَةُ الأُولَى، الَّتِي أَعَدَّهَا البَاحِثَانِ كِيتْلِين مَايِرْز وَإِيزِيكِيل هُوبِر مِنْ جَامِعَةِ "مِيدْلِبُورِي" وَنَشَرَهَا مَسَاءَ يوم الإِثْنَيْنِ "المَكْتَبُ الوَطَنِيُّ لِلْبُحُوثِ الِاقْتِصَادِيَّةِ"، بَيْنَ هُبُوطِ مُعَدَّلِ الخُصُوبَةِ فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ بِنِسْبَةِ 22% مُنْذُ عَامِ 2007 وَبَيْنَ ظُهُورِ أَوَّلِ هَاتِفِ "آيْفُون" (iPhone) فِي العَامِ نَفْسِهِ.
وَاسْتَنَدَتِ الدِّرَاسَةُ إِلَى مُقَارَنَةِ مُعَدَّلَاتِ المَوَالِيدِ بَيْنَ المَقَاطَعَاتِ الأَمِريكِيَّةِ الَّتِي حَظِيَتْ بِتَغْطِيَةِ شَبَكَةِ "ATT" (المُشغِّلِ الحَصْرِيِّ لِلْجِهَازِ آنَذَاكَ) وَالمَنَاطِقِ غَيْرِ المَشْمُولَةِ، حَيْثُ تَبَيَّنَ أَنَّ المَقَاطَعَاتِ المَشْمُولَةَ بِالتَّغْطِيَةِ شَهِدَتْ انْخِفَاضاً أَكْثَرَ حِدَّةً فِي عَدَدِ الأَطْفَالِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ، لَا سِيَّمَا لَدَى الفِئَاتِ العُمْرِيَّةِ الشَّابَّةِ (15-24 عَاماً).
اقرأ أيضاً: قبل ضربة البداية.. تفاصيل تنظيمية تثير الجدل حول استعدادات كأس العالم 2026
مِنْ جَانِبِهِمَا، قَامَ البَاحِثَانِ نَايِثْن هِدْسُون وَهِيرْنَان مُوسْكُوسُو بُوِيدُو مِنْ جَامِعَةِ "سِينْسِينَاتِي" بِتَوْسِيعِ الفَرْضِيَّةِ لِتَشْمَلَ 128 دَوْلَةً حَوْلَ العَالَمِ.
وَأَكَّدَا فِي دِرَاسَتِهِمَا الصَّادِرَةِ حَدِيثاً بِنَاءً عَلَى بَيَانَاتِ البَنْكِ الدَّوْلِيِّ أَنَّ هُنَاكَ "صَدْمَةً تَكْنُولُوجِيَّةً عَالَمِيَّةً مُشْتَرَكَةً"؛ إِذْ تَسَارَعَ هُبُوطِ خُصُوبَةِ المُرَاهِقِينَ وَالشَّبَابِ مَعَ الِانْتِشَارِ الوَاسِعِ لِلْهَوَاتِفِ فِي بِلْدَانٍ ذَاتِ سِيَاقَاتٍ ثَقَافِيَّةٍ وَاقْتِصَادِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِمَّا يُثْبِتُ أَنَّ الحَوَافِزَ الِاقْتِصَادِيَّةَ الَّتِي تُقَدِّمُهَا دُوَلٌ مِثْلُ فَرَنْسَا وَكُورْيَا الجَنُوبِيَّةِ لَنْ تَكُونَ كَافِيَةً لِمُوَاجَهَةِ الإِدْمَانِ الرَّقْمِيِّ العَشْوَائِيِّ.



