... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
45601 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7303 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

دراسة: جائحة كورونا أثرت على تطور مهارات التحكم الذهني لدى الأطفال

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/28 - 20:27 501 مشاهدة

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة هارفارد عن تأثيرات عميقة ومستمرة لجائحة كورونا المستجد على مهارات "الوظائف التنفيذية" لدى الأطفال، وهي مجموعة من القدرات العقلية الأساسية التي تشمل التركيز، وضبط النفس، والقدرة على التخطيط واتخاذ القرار، وتلعب دوراً محورياً في النجاح الأكاديمي والصحة النفسية على المدى الطويل.

واعتمدت الدراسة على بيانات موسعة جمعت خلال الفترة من عام 2018 وحتى عام 2023، ضمن مشروع "دراسة التعلم المبكر في هارفارد"، وهو بحث طولي يتابع تطور الأطفال عبر الزمن.

وشملت العينة أكثر من 3100 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 أعوام و11 عاماً في ولاية ماساتشوستس، مع تمثيل متنوع من حيث الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية.

وقام الباحثون بقياس مهارات الوظائف التنفيذية باستخدام "مقياس مينيسوتا للوظائف التنفيذية"، وهو اختبار رقمي يجرى عبر الأجهزة اللوحية، يتيح تقييم دقيق لتطور هذه المهارات عبر مراحل زمنية مختلفة، قبل الجائحة وخلالها وبعدها.

معدل المهارات

وأظهرت النتائج أن معدل نمو هذه المهارات لدى الأطفال شهد تباطؤا ملحوظاً بعد بداية الجائحة، مقارنة بالمعدلات الطبيعية المتوقعة وفق الدراسات السابقة والمعايير الوطنية.

ولم يقتصر هذا التراجع على فئة معينة، بل ظهر بشكل متسق عبر جميع الفئات الاجتماعية والاقتصادية، ما يشير إلى أن تأثير الجائحة كان شاملاً.

وأوضح الباحثون أن المفاجأة لم تكن في وجود التأثير، بل في حجمه الكبير، حيث سجل الأطفال مستويات أقل بكثير من المتوسط الوطني المتوقع مقارنة بأقرانهم قبل الجائحة، رغم أنهم كانوا قبلها يحققون نتائج طبيعية أو حتى أعلى من المتوسط.

ويرجح فريق الدراسة أن هذا التراجع يعود إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بالجائحة، من بينها الضغوط النفسية التي تعرضت لها الأسر، وفقدان الاستقرار الاقتصادي لدى بعض العائلات، وإغلاق المدارس، والتحول إلى التعليم عن بعد، إضافة إلى العزلة الاجتماعية التي حدّت من تفاعل الأطفال مع أقرانهم ومعلميهم، وهي عوامل معروفة بتأثيرها المباشر على تطور الوظائف التنفيذية.

كما أظهرت الدراسة أن الفجوة التقليدية في هذه المهارات بين الأطفال من خلفيات اقتصادية مختلفة قد تقلصت خلال الجائحة، ليس بسبب تحسن الفئات الأقل دخلا، بل نتيجة تراجع عام شمل جميع الأطفال، ما يعكس الطبيعة الواسعة لتأثير الأزمة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تساعد في تفسير الارتفاع الملحوظ في التحديات الأكاديمية والسلوكية التي يواجهها الأطفال بعد الجائحة، مثل صعوبات التركيز، وزيادة السلوكيات الاندفاعية، وتراجع الأداء الدراسي.

دعم الأطفال

ودعا فريق البحث إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الأطفال، من خلال تعزيز البرامج التعليمية التي تركز على تنمية مهارات الوظائف التنفيذية، وتوفير بيئات تعليمية داعمة، إلى جانب تقديم دعم نفسي واجتماعي للأسر.

كما شددوا على أهمية إدراج هذه المهارات ضمن أولويات السياسات التعليمية وخطط التعافي من آثار الجائحة، نظرا لدورها الأساسي في تشكيل مسار تطور الأطفال مستقبلاً.

وفي سياق البحث المستقبلي، أكد الباحثون الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين تجارب الجائحة وتراجع هذه المهارات، وكذلك لتطوير تدخلات فعالة تساعد الأطفال على استعادة مسارهم التنموي الطبيعي.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على أن تداعيات جائحة كوفيد-19 لم تقتصر على الجانب الصحي، بل امتدت لتؤثر بشكل عميق على نمو الأطفال، ما يتطلب استجابة شاملة وطويلة الأمد لمعالجة آثارها وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤