كِشَفَتْ أَحْدَثُ الأَبْحَاثِ العِلْمِيَّةِ الصَّادِرَةِ، يَوْمَ الجُمُعَةَ، أَنَّ الحِفَاظَ عَلَى 3 عَادَاتٍ صِحِّيَّةٍ فِي الفَتْرَةِ العُمُرِيَّةِ مَا بَيْنَ 45 وَ 65 عَامًا يُسَاهِمُ فِي تَأْخِيرِ الإِصَابَةِ بِأَمْرَاضِ الخَرَفِ، بِمَا فِيهَا الزَّهَايْمَر، لِمُدَّةٍ تَصِلُ إِلَى 13 عَامًا عِنْدَ التَّقَدُّمِ فِي السِّنِّ.
وَأَوْضَحَتِ الدِّرَاسَةُ، الَّتِي أِجْرَاهَا مَرْكَزُ "لاَنِغُون هِيلْث" التَّابِعُ لِجَامِعَةِ نِيُويُورْك وَنَشَرَتْهَا مَجَلَّةُ "نِيُورُولُوجِي"، أَنَّ الحِفَاظَ عَلَى ضَغْطِ دَمٍ طَبِيعِيٍّ، وَتَجَنُّبَ الإِصَابَةِ بِالسُّكَّرِيِّ، وَالاِمْتِنَاعَ عَنِ التَّدْخِينِ، تُمَثِّلُ الـعَوَامِلَ الحَاسِمَةَ لِصِيَانَةِ صِحَّةِ الدِّمَاغِ وَحِمَايَتِهِ مِنَ التَّنَكُّسِ العَصَبِيِّ عَلَى المَدَى الطَّوِيلِ.
وَتَتَلَخَّصُ أَبْرَزُ الـنَّتَائِجِ وَالأَرْقَامِ المَالِيَّةِ وَالعِلْمِيَّةِ المُسَجَّلَةِ فِي الدِّرَاسَةِ عَبْرَ النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:
العَيِّنَةُ وَالمُتَابَعَةُ: شَمِلَتِ الدِّرَاسَةُ 12409 أَشْخَاصٍ بَدْءًا مِنْ سِنِّ 55 عَامًا، وَتَمَّتْ مُتَابَعَةُ حَالَتِهِمْ الصِّحِّيَّةِ لِمُدَّةٍ مُتَوَسِّطُهَا 26 عَامًا.
فَتْرَةُ الحِمَايَةِ: حَظِيَ الأَفْرَادُ الخَالُونَ مِنْ عَوَامِلِ الخَطَرِ 3 بِمُتَوَسِّطِ 30.1 عَامًا إِضَافِيًّا خَالِيًا مِنَ الخَرَفِ، مُقَارَنَةً بـ 17 عَامًا فَقَطْ لِمَنْ اجْتَمَعَتْ لَدَيْهِمْ العَوَامِلُ كُلُّهَا.
التَّدَرُّجُ الصِّحِّيُّ: عَاَشَ أَصْحَابُ عَامِلِ خَطَرٍ وَاحِدٍ 26.3 عَامًا إِضَافِيًّا دُونَ خَرَفٍ، فِي حِينِ سَجَّلَ مَنْ لَدَيْهِمْ عَامِلاَنِ 21 عَامًا.
الفُرُوقَاتُ الدِيمُوغْرَافِيَّةُ: أَظْهَرَتِ النَّتَائِجُ أَنَّ النِّسَاءَ يَعِشْنَ فَتْرَاتٍ أَقْوَلَ خَالِيَةً مِنَ الخَرَفِ مُقَارَنَةً بِالرِّجَالِ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ عَدَدِ عَوَامِلِ الخَطَرِ.
اقرأ أيضاً: لغز في منتصف العمر.. هل يمهد نقص هذا الفيتامين لطريق الزهايمر دون أن تدري؟
وَأَكَّدَ البَاحِثُونَ أَنَّ السَّيْطَرَةَ عَلَى السُّكَّرِيِّ وَضَغْطِ الدَّمِ مُمْكِنَةٌ عَبْرَ النِّظَامِ الغِذَائِيِّ وَسُلُوكِيَّاتِ الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ، مُشَدِّدِينَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الكَشْفِ المُبَكِّرِ لِتَفَادِي الزِّيَادَةِ فِي مَخَاطِرِ الوفَاةِ المُبَكِرَةِ.
تَأْتِي هَذِهِ التَّطَوُّرَاتُ فِي وقْتٍ تُؤَكِّدُ فِيهِ المُؤَسَّسَاتُ الطِّبِّيَّةُ المُتَخَصِّصَةُ عَلَى أَنَّ العِنَايَةَ بِصِحَّةِ القَلْبِ وَالأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ تُعَدُّ المُفْتَاحَ الأَسَاسِيَّ لِصِيَانَةِ صِحَّةِ الدِّمَاغِ وَتَأْمِينِ سَنَوَاتِ عُمْرٍ أَقْوَلَ خَالِيَةٍ مِنَ الأَمْرَاضِ المُسْتَعْصِيَةِ.


