دراسة: 60 بالمائة من ثروات جهة طنجة تتركز بالساحل وتترك الداخل لركود هيكلي
أظهرت دراسة علمية حديثة اتساع الفوارق المجالية داخل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بين الشريط الساحلي والمناطق الداخلية، خلال الفترة الممتدة بين 2004 و2024.
وأنجزت الورقة البحثية الصادرة ضمن السلسلة الأكاديمية لمؤتمرات معهد الفيزياء الخاصة بعلوم الأرض والبيئة، بشراكة بين باحثين من مختبر دينامية المجالات والمجتمعات التابع لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومختبر “ماسافيك” بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، إلى جانب أطر من المفتشية الجهوية للتعمير وإعداد التراب بالجهة.
واعتمد الباحثون (أحمد العيساوي، صهيب خالد، الحسين باحوس، وحمزة آيت زمزمي) على بيانات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنوات 2004 و2014 و2024.
وشمل التحليل 146 جماعة ترابية، باستخدام أدوات الاقتصاد القياسي المكاني ونظم المعلومات الجغرافية.
وتشير المعطيات الإحصائية المضمنة في الوثيقة إلى بلوغ عدد سكان الجهة 4,03 ملايين نسمة في عام 2024. وسجل معدل النمو السنوي 1,26 في المائة، متجاوزا المعدل الوطني المحدد في 0,85 في المائة.
وبحسب الدراسة، ترافق هذا النمو الديمغرافي مع تفاوت اقتصادي ملحوظ؛ إذ أوضحت البيانات أن المجال الحضري لطنجة الكبرى يستحوذ لوحده على أكثر من 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام لعموم الجهة.
وأرجع معدو الورقة هذا التمركز إلى تسارع الأنشطة الاقتصادية حول الممر المتوسطي.
وأشارت الدراسة إلى التأثير المباشر لمركب “طنجة المتوسط” والمناطق الصناعية المجاورة في استقطاب الاستثمارات، مما وسع الفجوة التنموية بين الساحل والمناطق القروية والجبلية.
وصنفت الدراسة المجال الجهوي إلى أربعة أنماط سوسيو-اقتصادية. يشمل النمط الأول “أقطابا ديناميكية” تتركز فيها الاستثمارات المباشرة. ويضم النمط الثاني “خزانات تشغيل” تقتصر وظيفتها على توفير اليد العاملة للأنشطة الصناعية.
وحددت الورقة النمط الثالث في “فقاعات ديمغرافية”. وقالت الدراسة إن هذه المناطق تسجل نموا سكانيا وتوسعا عمرانيا سريعا، لكنه يظل غير مواكب بالبنيات التحتية الأساسية.
وصنفت الدراسة النمط الرابع كـ”مناطق ركود هيكلي”. ويشمل هذا النطاق الهوامش الداخلية للجهة التي ظلت خارج دائرة تأثير المشاريع الكبرى والمينائية.
وخلصت الوثيقة إلى أن التحدي الحالي للسياسات العمومية يتطلب تدخلات تصحيحية في مجال إعداد التراب. وأوصت الدراسة بالعمل على فك العزلة عن الهوامش، والحد من الاستقطاب الأحادي للمجال الساحلي لضمان التوازن الترابي.
ظهرت المقالة دراسة: 60 بالمائة من ثروات جهة طنجة تتركز بالساحل وتترك الداخل لركود هيكلي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





