أسفرت اشتباكات اندلعت مساء اليوم، الاثنين، 17 من آب، بين دورية لقوى الأمن الداخلي في محافظة درعا مع مطلوبين من مدينة إنخل، عن “تحييد” أحد المطلوبين وإصابة عنصري أمن، فيما تتواصل عمليات الأمن ملاحقة بقية المطلوبين.
ووفقًا لبيان نشرته قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، فإن الأمن “سيطر على الوضع في مدينة إنخل بدرعا، بعد اشتباكات مع مطلوبين لفرع المباحث الجنائية، خلال حملة تم تنفيذها لملاحقة هؤلاء المطلوبين”.
وقالت إن الاشتباكات اندلعت، إثر قيام المطلوبين بإطلاق النار، واستهداف مركبة تابعة لقوى الأمن بقذيفة، ما أدى إلى احتراقها وإصابة عنصرين من قوى الأمن.
اشتباكات مع “مجموعة خارجة عن القانون”
قال مراسل عنب بلدي في درعا، إن الاشتباكات بين دورية لقوى الأمن الداخلي السوري، مع ما وصفتها المصادر الأمنية في درعا بـ”مجموعة خارجة عن القانون” في الحي الشرقي بمدينة انخل، شمالي محافظة درعا.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عنصرين من قوى الأمن، ومقتل شخص من “المطلوبين” من المجموعة.
وجاءت الاشتباكات، بعد مداهمة قوى الأمن للحي، حيث أطلق “المطلوبون” قذائف “RPG” وقنابل على سيارات دورية الأمن، ما أدى إلى تضرر سيارتين، وهما من السيارات المدنية التي استخدمها الأمن في عملية المداهمة.
وهذه المجموعة، حسب المراسل، هي ذاتها التي اشتبكت مع دورية لقوى الأمن الداخلي في حزيران الماضي، بالحي الشرقي من إنخل، ولم تتمكن الدورية من إلقاء القبض عليهم.
وأشار المراسل إلى أن أرتالًا عسكرية، بدأت تتوافد إلى مدينة انخل، حيث تم فرض حظر تجوال، ومحاصرة الحي الشرقي، وقطع الطرق على مداخل المدينة.
معاناة مستمرة من الحالة الأمنية في إنخل
يعاني أهالي مدينة إنخل من استمرار فوضى السلاح، وتجارة المخدرات، والحالة الأمنية غير المستقرة، التي تعززت خلال السنوات الماضية زمن النظام السابق.
وشهدت إنخل العديد من الحوادث الأمنية في السابق، منها حادثة مقتل مدني وإصابة آخرين في آذار 2023، باشتباكات بين مجموعتين محليتين تتبع إحداهما لـ”اللواء الثامن” (آنذاك).
وقال حينها مراسل عنب بلدي في درعا أن الاشتباكات اندلعت، بين “اللواء الثامن” ومجموعة أخرى يتهمها بممارسة عمليات سرقة وقطع للطرقات في المدينة.
مصدر من مدينة إنخل، تحفظ على اسمه لأسباب أمنية، كان مشاركًا في اجتماع وجهاء المدينة لحل الخلاف بين الجانبين، قال لعنب بلدي، إن المعارك نتجت عن خلاف عشائري، وإن وجهاء المنطقة ما زالوا يحاولون التوسط لحله.
وأضاف أن مجموعة من “اللصوص” تدخلت في الخلاف العشائري، ما أسفر عن تطوره إلى اشتباكات قُتل فيها مدنيون من المدينة.




