درعة تافيلالت تطالب ببرنامج تنموي
تعاني أقاليم جهة درعة-تافيلالت من فوارق مجالية كبيرة، حيث تفتقر إلى المشاريع التنموية الكبرى، وتشهد تهميشا مستمرا. وتترسخ هذه الوضعية في ظل غياب برامج تنموية فعالة، وتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
فعاليات مدنية بجهة درعة-تافيلالت أكدت أن الأخيرة تعاني من نسبة فقر مرتفعة، هي من أعلى النسب في المغرب، كما تعاني من نقص كبير في الخدمات الصحية والتعليمية، وأيضا من مشاكل بيئية كبيرة، على رأسها التصحر، وتدهور الغطاء النباتي، ونقص المياه، مبرزة أن هذه المشاكل تؤثر على الحياة اليومية للساكنة، وتزيد من حدة الفقر والتهميش.
وتفاعلا مع الخصاص المهول في شتى المجالات، خاصة الحيوية منها، رفعت ساكنة جهة درعة-تافيلالت رهان التصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث طالبت العديد من الفعاليات المدنية المرشحين لشغل مقعد برلماني بالأقاليم الخمسة بتقديم برنامج انتخابي معقول وممكن الترافع عنه، وتفادي صياغة برامج غير معقولة وغير ممكن تنفيذها.
وتشمل المطالب التي قدمتها الفعاليات المدنية، إنجاز طريق سريع يربط مراكش بمكناس عبر ورزازات وزاكورة وتنغير والرشيدية وميدلت، وإخراج نفق تيشكا إلى الوجود، وتعزيز مطارات الجهة وربطها بالعواصم الأوروبية والآسيوية.
كما طالبت الساكنة من خلال فعاليات مدنية في تصريحات متطابقة لهسبريس، بإحداث جامعة مستقلة، والاهتمام بالواحات، وتوفير فرص الشغل للشباب، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، مؤكدة أن هذه المطالب هي أملها في تحسين أوضاعها المعيشية.
ومن بين المطالب الأخرى التي قدمتها الفعاليات المدنية، تحسين البنية التحتية، وتطوير القطاع الفلاحي، ودعم الصناعة المحلية، مشددة على ضرورة أن يكون البرنامج الانتخابي للمرشحين ملموسا وقابلا للتنفيذ.
عبد الجبار القرشي، فاعل مدني بإقليم تنغير، صرح لهسبريس بأن ساكنة جهة درعة-تافيلالت عبرت عن استعدادها للتصويت للمرشحين الذين يقدمون برنامجا انتخابيا معقولا وملموسا، ويركز على حل المشاكل التنموية التي تعاني منها الجهة.
وقال القرشي: “نطالب المرشحين بتقديم برنامج انتخابي معقول وممكن الترافع عنه، خاصة الطريق السريع وإخراج نفق تيشكا إلى الوجود، وربط مطارات الجهة بالعواصم الدولية لتشجيع السياحة وخلق فرص شغل وتحريك الاقتصاد الجهوي”، مضيفا: “نريد من المرشحين أن يكونوا صادقين معنا، وأن يقدموا حلولا ملموسة لمشاكلنا التنموية”.
من جهتها، قالت حياة بادو، من ساكنة زاكورة، إن “ساكنة جهة درعة-تافيلالت بأقاليمها الخمسة تعيش بدون استثناء وضعا تنمويا مزريا وتطمح لأن يكون المستقبل زاهرا”، مضيفة أن الساكنة “ستكون مراقبة للمسؤولين، وستتابع تنفيذ البرامج التنموية”، مطالبة في الوقت نفسه الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الفوارق المجالية، وتوفير حياة كريمة للساكنة.
وأضافت بادو في تصريح لهسبريس: “يجب على المسؤولين أن يأخذوا بعين الاعتبار وضعية الجهة، وأن يعملوا على توفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. ويجب أن تكون الجهة في قلب الأولويات التنموية للمغرب في المرحلة القادمة”.
وأكدت المتحدث ذاتها أنه “يجب على المسؤولين، سواء الإداريين أو البرلمانيين أو المنتخبين، أن يتحملوا مسؤولياتهم، وأن يعملوا على توفير حياة كريمة للساكنة، ويجب على ساكنة جهة درعة-تافيلالت أن تكون يقظة، وأن تتابع تنفيذ البرامج التنموية”.
The post درعة تافيلالت تطالب ببرنامج تنموي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





