دمشق تنتفض ضد قانون إعدام الأسرى: تلاحم سوري فلسطيني في مواجهة تشريعات الاحتلال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت العاصمة السورية دمشق ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين موجة احتجاجات واسعة، تنديداً بقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقرار قانون إعدام الأسرى. واعتبر المشاركون في المسيرات أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً خطيراً يعكس النهج المتشدد لسياسات الاحتلال تجاه الحركة الأسيرة، محذرين من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي. ولم تقتصر الفعاليات على الهتافات، بل شهد حي المزة بدمشق وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والسورية. وأكد المحتجون أن هذه التحركات ليست مجرد تضامن عابر، بل هي تعبير عن وحدة المصير المشترك التي تجمع الشعبين السوري والفلسطيني منذ عقود طويلة. وتأتي هذه التحركات الشعبية رداً على مصادقة الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. ويسمح القانون الجديد بتمرير العقوبة بأغلبية بسيطة من القضاة، دون الحاجة لإجماع أو طلب مباشر من النيابة العامة، مما يجرده من أدنى معايير العدالة الدولية. ويمتد نطاق القانون ليشمل المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، كما يمنح وزير الدفاع صلاحيات سياسية للتدخل في المسار القضائي عبر إبداء الرأي أمام المحكمة. ويرى مراقبون أن هذا التشريع يضفي طابعاً أمنياً وسياسياً بحتاً على قضايا الأسرى، بعيداً عن القوانين والمواثيق الحقوقية العالمية. وتشير البيانات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى إلى أن القانون يستهدف بشكل مباشر نحو 117 أسيراً متهماً بقتل إسرائيليين. ويأتي هذا في وقت يقبع فيه أكثر من 9500 فلسطيني خلف القضبان، يعانون من ظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد. وانتقد المشاركون في التظاهرات الصمت الدولي المطبق تجاه هذه التشريعات العنصرية، خاصة الموقف الأمريكي الذي لم يصدر عنه أي تعليق رسمي. كما وصفوا الموقف الأوروبي بالضعيف، حيث اكتفت دول الاتحاد ببيانات تعبر عن القلق دون اتخاذ خطوات فعلية لوقف تنفيذ القانون. وفي دمشق، بدا المشهد مختلفاً حيث تسلق ناشطون جدران السفارة الأمريكية لرفع العلم الفلسطيني، في رسالة تحدٍ واضحة لسياسات واشنطن الداعمة للاحتلال. وأكدت الفعاليات الشعبية أن قضية الأسرى هي قضية وطنية سورية بامتياز، وليست مجرد ملف خارجي يتم التعامل معه ببرود سياسي. إن إعدام أسير فلسطيني هو جرح في جسد السوري، ورفع العلم الفلسطيني في دمشق هو إقرار بأنها ال...





