... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
224483 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7777 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

دمشق تحت الضغط: الأمن وصراع الأذرع الإقليمية 

العالم
موقع 963+
2026/04/20 - 12:26 501 مشاهدة

تشهد الساحة السورية في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في التوترات الأمنية والسياسية، في ظل تداخل العوامل الداخلية مع الصراعات الإقليمية المتسارعة. 

وكانت قد أكدت وزارة الداخلية، أمس الأحد، أن وحداتها الأمنية نجحت في إحباط عدد من المحاولات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن العام، مشيرة إلى تورّط أفراد من فلول النظام المخلوع وبعض ضعاف النفوس المرتبطين بـ”حزب الله” اللبناني.

وفي وقت سابق كانت قد أعلنت الوزارة إحباط محاولة اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل حوري في حي باب توما بالعاصمة دمشق، عبر تفكيك عبوة ناسفة واعتقال خلية مكوّنة من عدة أشخاص، وسط مؤشرات أولية على ارتباطها بجهات خارجية. 

وفي المقابل، نفى “حزب الله” بشكل قاطع أي صلة له بالحادثة، واعتبر الاتهامات “مفبركة”، ما يعكس حجم التباين في الروايات والتصعيد الإعلامي والسياسي المحيط بالواقعة. 

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي أكثر تعقيداً، حيث تتأثر سوريا بتداعيات الصراع بين إيران وخصومها، والذي امتد إلى أراضيها عبر هجمات وضربات متبادلة ضمن ما يُعرف بحرب 2026، رغم محاولة دمشق الحفاظ على موقف الحياد. 

وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المخاوف من تحوّل سوريا إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، خاصة مع استمرار نشاط الميليشيات وتعدد مراكز النفوذ داخل البلاد. 

وضمن هذا السياق المتشابك، تبرز حادثة محاولة الاغتيال الأخيرة بوصفها مؤشراً إضافياً على هشاشة الوضع الأمني، وتعكس في الوقت ذاته صراعاً خفياً على النفوذ داخل سوريا، ما يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول قدرة الدولة على فرض الاستقرار، وحول طبيعة الأدوار التي تلعبها القوى الإقليمية في المرحلة الحالية. 

اقرأ أيضاً: سوريا بين إدارة الصراع وتوازن النفوذ: من ساحة حرب إلى ورقة تفاوض في النظام الإقليمي

الانفلات الأمني انعكاساً للأزمة السياسية 

يقول حامد محمود، مدير مركز أكسفورد للدراسات الاستراتيجية، لـ”963+” إن ما أعلنته وزارة الداخلية السورية من إحباط محاولة لاغتيال الحاخام اليهودي ميخائيل حوري في حي باب توما بالعاصمة دمشق يأتي في إطار الخطط الأمنية التي تقوم بها الدولة السورية. 

ويضيف أنها تحاول من خلال ذلك استعادة السيطرة على الشارع، مشيراً إلى أنها تسعى لمواجهة حالة من الانفلات الأمني، ومؤكداً وجود محاولة لإثبات الحضور على الأرض بشكل كامل، خاصةً أن هناك العديد من المناطق التي لا تخضع لسيطرة الدولة بشكل كامل، كما هو الحال في الجولان المحتل، وفي مناطق شرق سوريا، وكذلك في الساحل السوري بشكل كبير. 

ويشير إلى أن المتابع للشأن السوري والمدقق فيه بشكل يومي يجد أن هناك يومياً حوادث عنف وقتل، موضحاً أن بعض هذه الحوادث تصدر عنها وزارة الداخلية وقوى الأمن بيانات، في حين أن الكثير منها لا تصدر بشأنه بيانات. 

وينوّه إلى أن ما جرى في الساحل السوري وفي السويداء لم تصدر عنه بيانات إلا على نطاق محدود، معتبراً أن ذلك يعود إلى ضغوط إقليمية ودولية نظراً لحجم هذه الحوادث وتكرارها ومأسويتها، ويؤكد أنها تقع ضمن سيطرة الدولة السورية، وبالتالي فهي مسؤولة عن ضبط الأمن واستتبابه، ويضيف أنها المرجعية في حال حدوث أي انفلات أمني أو عمليات قتل أو إبادة كما حدث في بعض المناطق. 

ويعتقد أن الوضع في سوريا في شقه الأمني هو انعكاس للشق السياسي، موضحاً أنه لا يمكن فصل المشهد الأمني عن المشهد السياسي، ويرى أن حالة التوتر المشحون بين سوريا وجوارها الإقليمي، سواء في اتجاه لبنان حيث يبرز دور “حزب الله”، أو مع العراق، تمثل عاملاً مؤثراً. 

كما يلفت إلى حالة التخبط التي تعاني منها الإدارة السورية التي تتولى الحكم منذ نحو عام وبضعة أشهر، موضحاً أنها لا تزال ترسم ملامح سياستها الداخلية والخارجية، وتواجه العديد من المعوقات والإحباطات، خاصةً في ظل الاستقطاب السياسي والأيديولوجي داخل البلاد. 

ويشير إلى أن إعلان وزارة الداخلية السورية عن إحباط محاولة اغتيال حاخام يهودي، واتهام “حزب الله” صراحةً، يثير تساؤلات، متسائلاً عن سرعة توجيه الاتهام، ولماذا لم يتم الإعلان عن أدلة واضحة مثل تسجيلات الاعترافات أو نتائج التحقيقات، معتبراً أن ذلك يثير علامات استفهام حول الرواية الرسمية. 

ويضيف أن حالة الانفلات الأمني سمة أساسية في المشهد السوري، لافتاً إلى أنه في آذار/ مارس الماضي أعلنت وزارة الداخلية إحباط محاولة لتنظيم تنظيم “داعش” لاستهداف موكب أمني، كما أعلنت في فبراير تفكيك خلية تابعة لـحزب الله، ويرى أن هذه الإعلانات تشير إلى حالة سيولة أمنية واستقطاب سياسي، موضحاً أن الإدارة الحالية لم تستطع بعد تثبيت دعائم وجودها أمنياً بشكل كامل، حتى في دمشق ومحيطها. 

كما يوضح أن الارتباطات السابقة بين تنظيمات مثل هيئة تحرير الشام وغيرها، وبين العديد من التنظيمات المصنفة “إرهابية”، تغيرت مع تبدل الواقع السياسي، مشيراً إلى أن صعود هذه الشخصيات إلى سدة الحكم أدى إلى تغيّر النظرة والمعاملة معها بما يتوافق مع الواقع الجديد. 

ويشير إلى أنه ليس من السهل على إيران أو حزب الله الخروج من المشهد السوري بسهولة، مفسراً ذلك بالعلاقة التاريخية بين دمشق وطهران، والتي تعود إلى الحرب العراقية الإيرانية، والتي تعززت بعد عام 2011، ويضيف أن إيران دعمت النظام السابق بقيادة بشار الأسد عبر إرسال قوات وتمويل الميليشيات وتقديم دعم اقتصادي كبير. 

ويعتبر أن هذا النفوذ لا يمكن أن ينتهي بسهولة، حتى وإن تراجع ظاهرياً، لوجود شبكات نفوذ ممتدة، ويشير إلى أن الاستراتيجية الإيرانية منذ عام 1979 تقوم على تصدير النفوذ عبر الميليشيات في العراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة. 

ويعتقد أنه ليس مستبعداً أن تسعى إيران أو حلفاؤها إلى إثبات وجودهم عبر خلق حالة من عدم الاستقرار، معتبراً أن ذلك أفضل وسيلة لمواجهة نظام جديد يعاديها، ومشيراً إلى أن إيران لن تتخلى بسهولة عن استثماراتها الضخمة في سوريا. 

ويتوقع أن تبقى سوريا ساحة صراع إقليمي ودولي، مرجحاً تصاعد الأحداث في الفترة المقبلة، كما ينوه إلى أن ضعف خبرة الإدارة الجديدة وتعقيد المشهد الطائفي والعرقي وتداخل الأجندات الإقليمية كلها عوامل تنذر بمزيد من السيولة وعدم الاستقرار. 

اقرأ أيضاً: سوريا و”حزب الله”.. بين إدارة التوتر وتقلّص الدور الإقليمي

الفوضى أداةً لتعطيل الاستقرار 

من جانبه، يقول  الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان لـ”963+” إن إعلان وزارة الداخلية القبض على الخلية التي حاولت اغتيال شخصية دينية يهودية في دمشق يحمل دلالات حساسة، موضحاً أن حساسية الحدث تعود لطبيعة الشخصية المستهدفة، ويضيف أن ربط الخلية بـ”حزب الله” يشير إلى ارتباط غير مباشر بـإيران. 

ويشير إلى أن الحكومة السورية تتوقع أن تحاول إيران عبر أذرعها في المنطقة، سواء في العراق أو لبنان، خلق حالة من الفوضى داخل سوريا، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على استعادة النفوذ، بل يتجاوز ذلك إلى منع الاستقرار، ويعتقد أن هذه الفوضى قد تُستخدم لاحقاً لإعادة النفوذ الإيراني. 

كما يلفت إلى أن بعض التحركات الشعبية التي استهدفت دولاً عربية أو بعثات ديبلوماسية، مثل سفارة الإمارات، قد تكون مرتبطة بمجموعات موالية للنظام السابق أو بمحور إيران، معتبراً أنها تأتي في سياق تعكير الأجواء على الحكومة السورية. 

ويضيف أن الحكومة تسعى لإعادة تموضعها ضمن محيطها العربي بعيداً عن النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن إيران تحاول تشويه هذا المسار، ويرى أن من أهداف هذه التحركات إحراج دمشق سياسياً أمام حلفائها. 

ويتابع موضحاً أن دمشق تدرك التهديدات الأمنية المرتبطة بأذرع إيران، لكنها تحاول تجنب التصعيد المباشر، مشيراً إلى أن إيران تستخدم أدوات غير مباشرة بسبب انشغالاتها الإقليمية. 

ويعتقد أن العلاقة بين دمشق وطهران تمر بمرحلة قطيعة منذ سقوط نظام بشار الأسد، لكنه لا يستبعد أن تتجه لاحقاً نحو التهدئة وفقاً للتطورات الإقليمية. 

ويختتم بالإشارة إلى أن سوريا قد تتحول إلى ساحة لتبادل الرسائل بين إيران وخصومها، ما يدفع الحكومة إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات، مع الحرص على حماية أمنها القومي وتجنب الانجرار إلى صراعات مباشرة.

The post دمشق تحت الضغط: الأمن وصراع الأذرع الإقليمية  appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤