نظم ذوو معتقلين سوريين في السجون الإسرائيلية، اليوم الاثنين 24 من آب، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في منطقة المزة بدمشق، ومقر وزارة الخارجية، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المحتجزين.
وتخلل الوقفة أمام مقر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في منطقة المزة بدمشق، لقاء مع المعنيين في المقر التابع للمنظمة.
وقال حسن سعد الدين، والد المعتقل صدام، الذي اعتقلته قوات الجيش الإسرائيلي منذ نحو عامين، لعنب بلدي، إن اللقاء مع بعثة الأمم المتحدة كان إيجابًا، وسط تجاوب واستماع لمطالب ذوي المعتقلين.
وقدمت البعثة وعدًا بالتواصل وإرسال الرسائل إلى مقر منظمة حقوق الإنسان في العاصمة السويسرية جنيف، ومجلس الأمن، إلى جانب التواصل مع السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، وتزويدهم بأسماء المعتقلين للإفراج عنهم.
كما توجه أهالي المعتقلين بعدها إلى مقر وزارة الخارجية السورية، ولم يتم استقبالهم، بحسب ما قاله سعد الدين، وبقوا “تحت الشمس” دون أن يستمع أحد لمطالبهم.
وقفات أخرى
وفي 17 من آب الحالي، نظم أهالي المعتقلين لدى إسرائيل وقفة احتجاجية في ريف القنيطرة، جنوبي سوريا، مطالبين بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم، وسط مطالبات للأمم المتحدة بالتدخل لمتابعة أوضاع المعتقلين.
ورفع الأهالي مطالبهم أمام مقر قوات الأمم المتحدة (أندوف) في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي، بحسب مراسل عنب بلدي.
وناشد متظاهرون الحكومة السورية بالتحرك العاجل لمعرفة مصير المعتقلين والإفراج عنهم.
كما نظم الأهالي وقفة احتجاجية في القنيطرة، في 19 حزيران الماضي، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على الإفراج عنهم، وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة.
في نهاية الوقفة، سلم الأهالي بيانًا مطالبين قوات “الأندوف” بنقله إلى المعنيين في الأمم المتحدة، أكدوا فيه استمرار معاناة أهالي المعتقلين السوريين.
كما نوهوا إلى “الحاجة الملحة لتحرك حكومي جاد لإنهاء هذه القضية الإنسانية”.
وسبق أن نظم أهالي وذوو المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وقفة أمام المقر الرئيس للأمم المتحدة في دمشق، تعبيرًا عن رفضهم لممارسات الجيش الإسرائيلي واعتقال ذويهم، مطالبين بالكشف عن مصيرهم.
وتضمنت الوقفة، التي نفذت في 19 من أيار الماضي، تسليم المطالب إلى الفريق الأممي في دمشق، وفقًا لمراسل عنب بلدي.
توغل واعتقال
توغلت إسرائيل في الأراضي السورية منذ اللحظات الأولى لسقوط النظام السوري السابق، في 8 كانون الأول 2024، بذريعة حماية أمنها القومي ممن تسميهم بـ”المتطرفين” وتقصد بهم السلطات السورية الحالية.
ويتخلل هذا التوغل عمليات اعتقال مستمرة بحق أهالٍ من المحافظات السورية الجنوبية، المحاذية لإسرائيل، لا سيما القنيطرة.
وتشكل عمليات الاعتقال التي تمارسها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري إحدى وسائل التضييق المتبعة على سكان المنطقة، إلى جانب ممارسات أخرى تشمل التوغلات وعمليات التفتيش والحواجز وتجريف الأراضي وهدم المنازل.
وباتت التوغلات الإسرائيلية وحملات التفتيش تمثل رعبًا للأهالي من تحولها إلى اعتقال لبعض الشبان، الأمر الذي يتمثل في إخفاء قسري للمعتقل، في ظل غياب أي معلومة عن الوجهة التي تقتاده إسرائيل إليها، وانعدام أي فرصة للتواصل معه.
بالمقابل، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن سبعة أشخاص خلال شهري تموز وآب لهذا العام، من بين أكثر من 40 معتقلًا، لا يزالون محتجزين داخل سجون إسرائيل.





