“دمشق الأصالة والتاريخ العريق”.. فعالية ثقافية توعوية لذوي الهمم
استهدفت الفعالية الثقافية التوعوية “دمشق الأصالة والتاريخ العريق” مجموعة من ذوي الهمم، بهدف إشراكهم في الحياة الثقافية والمعرفية وتعريفهم بعراقة العاصمة وتاريخها، وذلك ظهر اليوم في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق، ضمن إطار أسبوع التراث المادي.
وشهدت الفعالية جولة في تفاصيل العمارة الدمشقية القديمة، حيث قدّم مدرب الحرف اليدوية والتراثية أحمد راتب دعضي، شرحاً وافياً عن أبرز البيوت الدمشقية التاريخية، كبيوت البارودي والعظم والبيرقدار والسباعي، مؤكداً أن “قصر العظم” الذي شُيد عام 1947 يُعدّ من أجملها، وأوضح أن القصر كان مقراً للوالي، ثم تحول إلى متحف للتراث الشعبي، متحدثاً عن تقسيماته التي تشمل “الحرملك” المخصص للنساء، و”السرملك” وهي قاعة استقبال الضيوف، و”الخدملك”، إضافة إلى الباحات الداخلية والنوافير، والزخارف الدمشقية، وأشجار اللباد والنارنج التي تزين غالبية البيوت القديمة.
ولفت الدعضي إلى أبواب دمشق السبعة، موضحاً أن باب شرقي يُعد الأهم كونه المدخل الأول للمدينة قديماً وجزءاً من سور دمشق القديمة، وفيه كنيسة “حنانيا” إحدى أقدم الكنائس في العالم، إضافة إلى الطريق المستقيم الذي شهد مرور “القديس بولس”، كما أن الفتوحات الإسلامية دخلت دمشق من هذا الباب.

ونوّه إلى أن عدد القلاع السورية يبلغ 83 قلعة، معظمها حافظ على عراقته.
من جانبه، أكد رئيس المركز الثقافي عمار بقلة أهمية إقامة الفعاليات التي تنشر الوعي الثقافي والمعرفي لدى جميع أبناء المجتمع، ولا سيما ذوي الهمم، مشيراً إلى أن تراثنا المادي على الرغم من كونه ظاهراً للجميع، إلا أن كثيرين لا يدركون تاريخ هذه الأماكن وعمق جذورها.
وأوضح أن الفعالية تهدف إلى إدماج ذوي الهمم في مختلف مفاصل الحياة الثقافية، فهم جزء أصيل منها، داعياً إلى تكامل أدوار الأسرة والمجتمع والمؤسسات الحكومية لإزالة الحواجز المادية والاجتماعية والنفسية التي تعوق مشاركتهم الكاملة.
بدورها، أوضحت مديرة مؤسسة “نقاء القلوب” حنان الرحيم، دور الثقافة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والحرص على تقديم برامج وفعاليات متنوعة تتناسب مع احتياجاتهم وتتيح لهم المشاركة في الحياة الثقافية والفنية.
وأضافت: إن المؤسسة تعمدت في هذه الفعالية تعريفهم بأبرز معالم دمشق العريقة لتمكينهم من الوصول إلى المعرفة، إضافة إلى تنظيم ورش عمل في الرسم والمسرح والحرف اليدوية لتطوير مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وختمت بأن المؤسسة تعتني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتضمن حصولهم على حقوقهم المتصلة بإعاقتهم، وتعزز الخدمات المقدمة لهم.
أما المتطوعة مي الرحيم فتحدثت عن الجامع الأموي ومراحل بنائه والتغيرات التي طرأت عليه، مشيرة إلى أن الناس تنظر إليه للوهلة الأولى باعتباره بناءً تاريخياً ضخماً مناسباً لالتقاط الصور، دون إدراك قيمة هذا الصرح وتاريخه.
وشددت على ضرورة أن تشمل عملية التأهيل المجتمعي لذوي الهمم تنمية المهارات العلمية والتعليمية، إضافة إلى تعزيز دمجهم الكامل في المجتمع، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي في إطار تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع.




