"دمار إيران خلال أربع ساعات": خطاب ترامب بين استعراض القوة ومخاطر نقطة اللاعودة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
رسالة واشنطنواشنطن – سعيد عريقات – 6/4/2026في تصعيد لافت في لهجته تجاه إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تمتلك خطة عسكرية قادرة على تدمير البنية التحتية الحيوية الإيرانية بالكامل خلال أربع ساعات فقط، بما يشمل الجسور ومحطات توليد الطاقة، وذلك في حال لم تستجب طهران لشروطه. هذا التصريح، الذي يجمع بين التهديد الصريح والتراجع الجزئي، يثير تساؤلات جدية حول طبيعة الاستراتيجية الأميركية وحدود استخدامها للقوة في إدارة الأزمات الدولية.وبحسب ما قاله ترمب، فإن الخطة الأميركية تمكن "تفجير كل جسر في إيران وتعطيل كل محطة طاقة" في فترة زمنية وجيزة، مؤكداً أن هذا السيناريو يمكن تنفيذه "إذا ما رغبنا في حدوثه". ومع ذلك، حرص على الإشارة إلى أن واشنطن "لا ترغب في ذلك"، ملمحاً إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر لاحقاً إلى المساهمة في إعادة إعمار ما قد تدمره، في مفارقة تعكس ازدواجية في الخطاب بين التهديد والتبرير.وفي سياق تبرير جديته، أشار ترمب إلى أن إيران "لم تأخذه على محمل الجد في السابق"، ما دفعه—بحسب روايته—إلى إصدار أمر بتدمير "أكبر جسر في طهران" عقب انهيار المحادثات مؤخراً، في خطوة قال إنها تمت خلال دقائق. هذه الرواية، إن صحت، تمثل تصعيداً نوعياً يخرج عن الأطر التقليدية للردع، ويقترب من سياسة “الصدمة والترويع” التي تعتمد على إلحاق ضرر سريع وواسع النطاق لتحقيق مكاسب سياسية.ورغم حدة التهديد، عاد ترمب ليطرح رؤية مغايرة نسبياً، متسائلاً عمّا إذا كان يرغب فعلاً في تدمير البنية التحتية الإيرانية، مشيراً إلى أن إعادة بنائها قد تستغرق "100 عام"، أو "20 عاماً" في أفضل الأحوال. كما زعم أن قدرة إيران على التعافي ستظل مرهونة بـ"العبقرية الأميركية"، في خطاب يعكس نزعة تفوقية ويطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للسياسة الأميركية في المنطقة.وفي ما يتعلق بمضيق هرمز ، ألمح ترمب إلى إمكانية أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على عبور السفن، معتبراً أن "المنتصر يملك الحق في ذلك، قبل أن يتراجع جزئياً، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن حرية تدفق النفط. هذا التذبذب يعكس غياب رؤية مستقرة، ويثير مخاوف من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.بصورة عامة، تكشف هذه التصريحات عن نهج يعتمد على التصعيد اللفظي الحاد كأداة تفاوضية، لكنه يحمل في طياته مخاطر حقيقية، خصوصاً في منطقة...




