... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
219568 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7521 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

“دبلوماسية الغولف” ترفع العقوبات.. القصة الكاملة لعلاقة ترامب وآل الخياط

سياسة
عنب بلدي
2026/04/19 - 20:25 501 مشاهدة

كشف تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بقلم إريك ليبتون، اليوم الأحد 19 من نيسان، كيف أقنعت عائلة الخياط الولايات المتحدة الأمريكية، برفع العقوبات عن سوريا مقابل امتيازات ومشاريع فيها.

وتحدثت الصحيفة، عن استثمارات آل الخياط الموقعة بمليارات الدولارات، والتي جاءت بعد علاقات بين عائلة الخياط وعائلة ترامب بدأت منذ العام 2022.

ملعب غولف عالمي في سوريا

في الصيف الماضي، جلس النائب جو ويلسون، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، في مكتبه في “الكابيتول هيل” منصتًا باهتمام بالغ، بينما عرض مستثمرون من الشرق الأوسط، عبر مكالمة فيديو، خططهم لتطوير عقارات ساحلية في سوريا.

وتضمن عرض المستثمرين، حسب الصحيفة، ميناء لسفن الرحلات السياحية، نادٍ للبولو، صالة عرض لسيارات بوغاتي، ملعب غولف بمواصفات عالمية، كل ذلك في بلد خرج لتوه من حرب مدمرة.

ولم يكن هذا كل شيء، تتابع الصحيفة، فبينما كان رجل الأعمال السوري المولد محمد الخياط يطرح المشروع، كان شقيقاه (معتز ورامز) يفوزان بعقود حكومية تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار لإعادة بناء مساحات واسعة من الاقتصاد السوري المنهك.

منتجع لترامب في سوريا

لكن كانت هناك عقبة، أضافت الصحيفة، فقد احتاجت عائلة الخياط إلى خدمة كبيرة من الكونجرس، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو رفع دائم للعقوبات القاسية المفروضة على سوريا منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

عندها، قدّم ويلسون (وهو محامٍ سابق في مجال العقارات ومؤيد لإلغاء العقوبات) اقتراحًا تكتيكيًا وقال: “أعرف كيف نلفت انتباه الرئيس، اجعلوه ملعب غولف تابعًا لترامب في سوريا”.

لكن محمد الخياط كان متقدمًا بخطوة، إذ قال إنه كان يخطط أصلًا لاقتراح “منتجع” يحمل علامة ترامب، وفقًا للصحيفة.

وفي الوقت نفسه، كان شقيقاه الأكبران يتفاوضان على شراكة عقارية أكبر مع إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، للمساهمة في تمويل منتجع فاخر بمليارات الدولارات في ألبانيا.

مصالح ترامب تختلط بقراراته السياسية

هذا التداخل بين المصالح الشخصية والدبلوماسية ليس جديدًا في الشرق الأوسط، حيث اعتادت نخبة محدودة إدارة المجتمع والاستفادة من نفوذها، لكن اللافت أنه بات أيضًا جزءًا من طريقة عمل واشنطن في الولاية الثانية لترامب، بحسب الصحيفة.

فالمناقشات التجارية التي تشمل عائلة الرئيس ترامب، سواء كانت مجرد طموحات مثل ملعب الغولف أو مشاريع قائمة مثل مشروع كوشنر، أصبحت تختلط بقرارات سياسية مهمة أو مفاوضات بين الدول.

ويعكس ذلك، حسب “نيويورك تايمز”، أيضًا حجم النفوذ الذي يتمتع به ترامب، فتنفيذ أي شيء تقريبًا في العاصمة الأمريكية، يتطلب تجنب إغضابه، بل ويفضل استرضاؤه.

وبينما سعى رؤساء سابقون، من الحزبين، إلى تجنب حتى شبهة تضارب المصالح، يبدو أن الوضع في عهد ترامب معكوس تقريبًا، إذ أعلنت عائلته صراحة نيتها مواصلة عقد الصفقات حول العالم.

وقد أدى ذلك إلى نظام مشوه من المحاباة التنفيذية، حيث يضخ المستثمرون ملايين الدولارات في مشاريع مقربة من الرئيس، أو يستثمرون إلى جانب عائلته، أملًا في تحقيق أهدافهم السياسية، حتى دون طلب مباشر.

ورغم ذلك، أكد البيت الأبيض ومنظمة ترامب (The Trump Organization) أنهما لم يكونا على علم بمشروع ملعب الغولف المقترح في سوريا، وأنه لا توجد أي مناقشات جارية بشأنه.

كما رفض مسؤولون في البيت الأبيض أي تلميح إلى أن صفقات عقارية مرتبطة بعائلة ترامب أثرت على قرارات السياسة الخارجية تجاه سوريا، وقال المستشار القانوني للبيت الأبيض: “الرئيس ترامب يؤدي واجباته الدستورية بطريقة أخلاقية سليمة، وأي ادعاء بخلاف ذلك إما جهل أو سوء نية”.

من جانبها، أكدت عائلة الخياط أن شراكتها مع كوشنر لا علاقة لها بجهود رفع العقوبات.

مشاريع الخياط في سوريا ورفع العقوبات

كانت عائلة الخياط منخرطة في مشاريع إعادة إعمار عديدة داخل سوريا، تقول الصحيفة، من بينها إعادة بناء قرى مدمرة مثل جوبر، وإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي، وشراء منازل تاريخية في المدينة القديمة لتحويلها إلى وجهة سياحية.

وقد دعم مشرعون من الحزبين رفع العقوبات، لتمكين سوريا من جذب مئات المليارات اللازمة لإعادة الإعمار، وكان ترامب نفسه قد أيد رفعها مؤقتًا في بداية ولايته الحالية، لكن بعض أعضاء الكونغرس ترددوا في إلغاء العقوبات نهائيًا دون ضمانات، خوفًا من أن يتحول النظام السوري الجديد إلى نسخة أخرى من القمع السابق.

في هذا السياق، توضح الصحيفة، أن اقتراح ملعب الغولف اصبح جزءًا من جهود الضغط السياسي، في إشارة إلى أن مجرد استخدام اسم “ترامب” بات يمنح وزنًا سياسيًا لقضايا معينة.

وأكدت الصحيفة أنه في أواخر العام الماضي، عاد محمد الخياط إلى واشنطن حاملًا حجرًا تذكاريًا للمشروع، منقوشًا عليه شعار عائلة ترامب، وقدّمه لويلسون لإيصاله إلى البيت الأبيض، كما شارك في اجتماعات مع مشرعين آخرين لدفع إلغاء العقوبات.

وفي كانون الأول 2025، أصدر الكونجرس الأمريكي النص الرسمي لقانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، الذي يتضمن مادة تدعو إلى الإلغاء الكامل لقانون حماية المدنيين السوريين “قيصر”، الذي أقر في 15 من تشرين الثاني 2016، ووقّع عليه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 21 من كانون الأول 2019 (خلال ولايته الأولى).

تقاطع الطموحات بين الخياط وترامب

وقالت “نيويورك تايمز” إن عائلتي ترامب والخياط التقيتا لأول مرة في مطعم إيطالي في الدوحة عام 2022، خلال كأس العالم، وسرعان ما تطورت العلاقة، حيث تبادل الطرفان خلفياتهما كأبناء لعائلات تعمل في التطوير العقاري، وتحدثوا عن مشاريعهم المستقبلية.

وكان كوشنر قد أسس صندوق استثمار خاص بقيمة ثلاثة مليارات دولار بدعم من صناديق سيادية شرق أوسطية، وكان يخطط لبناء منتجع فاخر في ألبانيا.

أما الخياط، فقد بنوا علاقات قوية في قطر، ونفذوا مشاريع ضخمة، منها إنشاء جزيرة اصطناعية خلال ستة أشهر لتكون مركزًا ترفيهيًا لكأس العالم، ورغم نجاحهم في الخارج، لم يتخلوا عن حلم العودة إلى سوريا.

وفي أواخر 2024، غيّر حدثان كبيران مسار عائلتي ترامب والخياط هما: سقوط الأسد وعودة ترامب إلى الرئاسة.

وبعد أسابيع، حضر الأخوان رامي ومعتز الخياط حفل تنصيب ترامب، حيث التقوا بأفراد من عائلته وشخصيات مقربة منه.

وفي الشهر نفسه، زاروا دمشق والتقوا بالرئيس الجديد أحمد الشرع، الذي كان قبل أسابيع قليلة فقط مطلوبًا بمكافأة أمريكية، ومنذ ذلك الحين، حصلوا على سلسلة من الصفقات الضخمة، منها :

  • 4 مليارات دولار لإعادة بناء مطار دمشق
  • 7 مليارات دولار لمحطات كهرباء تعمل بالغاز
  • مشروع مع شركة “شيفرون” للتنقيب عن الغاز في سواحل سوريا

لكن كل هذه المشاريع كانت مشروطة برفع العقوبات الأمريكية، ولذلك بدأت حملة الضغط في واشنطن، وشملت لقاءات مع مشرعين، وتبرعات سياسية، وحتى عروض رحلات مجانية إلى سوريا لبعض أعضاء الكونغرس.

وكان رجل الأعمال الأمريكي السوري طارق نعمو، صديق محمد الخياط، أحد أبرز من قادوا هذه الجهود، وفقًا لـ”نيويورك تايمز”، وبحلول منتصف 2025، تم تقديم مشروع قانون لإلغاء العقوبات بالكامل.

ولم يكن ترامب العقبة فقد كان مؤيدًا بالفعل، بل كان التحدي في الكونغرس، خاصة مع النائب براين ماست، الذي أبدى مخاوف بشأن حقوق الأقليات في سوريا، ولكن بعد اجتماعات مكثفة، بما فيها عشاء خاص مع الرئيس السوري، غيّر موقفه ووافق على رفع العقوبات دون شروط إعادة فرضها.

وتم تمرير الإلغاء ضمن قانون ضخم للإنفاق الدفاعي، ووقّعه ترامب في كانون الأول 2025.

الاستثمارات في سوريا

واليوم، تتدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا، بينما تتقدم مشاريع “الخياط”، إلى جانب مشاريع مشتركة مع كوشنر في ألبانيا، وربما مستقبلًا في سوريا.

ولكن على الأرض، في الساحل السوري حيث يُخطط لبناء ملعب الغولف، يعيش مزارعون محليون حالة من القلق، يتساءلون: ماذا سيحدث لأراضيهم؟

واختتمت الصحيفة: “وفي ظل استمرار التوترات الطائفية، تبقى هذه المشاريع رمزًا لمرحلة جديدة تختلط فيها السياسة بالأعمال، والطموحات الاقتصادية بحسابات النفوذ”.

استثمارات جديدة لآل الخياط في سوريا

تواصل العائلة اليوم توسعها في الاستثمار داخل سوريا، إذ حصلت شركة “بلدنا” القطرية للصناعات الغذائية على اتفاق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، لتمويل إقامة أول مشروع زراعي في سوريا للشركة، من المتوقع أن يكون مصنعًا للألبان في مدينة عدرا الصناعية.

وجرى توقيع الاتفاق بين ممثلي الشركة والمؤسسة، في 18 من نيسان، بحضور وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، ضمن مقر البنك الدولي بواشنطن، على هامش اجتماعات “الربيع” لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026 التي يجريها برنية مع حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، ما بين 13 و 18 نيسان الحالي.

“بلدنا” للصناعات الغذائية هي شركة مساهمة عامة قطرية تأسست عام 2014، وهي من كبرى شركات إنتاج الأغذية ومنتجات الألبان والعصائر في قطر.

ويرأس مجلس إدارة الشركة رجل الأعمال السوري معتز الخياط، وشقيقه رامز الخياط هو عضو مجلس إدارة منتدب في الشركة ذاتها.

ويدير الشقيقان رامز ومعتز الخياط، شركة “‘UCC” القابضة، إحدى شركات تحالف الشركات الدولية، والتي وقعت اتفاقًا في قطاع الطاقة مع الحكومة السورية بقيمة تصل إلى 7 مليار دولار أمريكي، إلى جانب شركة “باور” الدولية الأمريكية، وشركتا “كاليون إنرجي” و”جنكيز إنرجي” التركيتان المتخصصتان بمجال الطاقة.

كما تستعد مجموعة “استثمار” القابضة القطرية، التي يقودها معتز ورامز الخياط، للاستحواذ على “شهبا بنك” السوري، بالإضافة لحصة 30% من بنك سورية الدولي الإسلامي، ليكون أول استحواذ مصرفي أجنبي في سوريا منذ سقوط نظام “الأسد” السابق، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، في كانون الثاني الماضي، نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤