... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
198910 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7580 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

دائرة نتنياهو تهتز… استقالات تكشف خللاً في صنع القرار

العالم
النهار العربي
2026/04/17 - 03:55 501 مشاهدة

لم تكن استقالة عوفر غولان، أحد أبرز مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمتحدثين باسمه، الأولى، وكما يبدو لن تكون الأخيرة في الدائرة المقربة، التي تشهد حالة من الاضطراب المتصاعد.

ويُعدّ غولان من أكثر الشخصيات نفوذاً في ديوان نتنياهو، إذ أمضى نحو عقد من الزمن في العمل إلى جانبه ومع عائلته. وفي تعليق على استقالته، أشاد نتنياهو بمساهمته، مثنياً على "الثقة والعلاقة الوثيقة" التي جمعتهما على مر السنين. من جهته، أكد غولان تقديره لرئيس الوزراء، مشيراً إلى أنه ينهي مهامه "ممتناً للغاية"، ومؤمناً بنهجه، ومشدداً على أنه اطّلع عن كثب على قدرته القيادية في "تجاوز التحديات المعقدة مع الحفاظ على مصلحة البلاد وتحقيق إنجازات كبيرة". ولم يُعلن حتى الآن عن الشخصية التي ستخلفه في هذا المنصب.

سلسلة استقالات وإقالات… دائرة تضيق من الداخل
في المقابل، نقلت "القناة 14" الإسرائيلية، عن مصادر مقربة من نتنياهو، أن استقالة غولان تعود إلى خيبة أمله بعد عدم تكليفه بإدارة الحملة الانتخابية المقبلة، خصوصاً أنه كان من الشخصيات المحورية في الحملات السابقة، وقد تراجع حضوره في الفترة الأخيرة وابتعد جزئياً عن العمل داخل الديوان.

وتأتي هذه الاستقالة في سياق سلسلة من الإقالات والاستقالات التي شهدها مكتب نتنياهو في الأشهر الأخيرة، ما يعكس حالة من الاضطراب داخل دائرته الضيقة. فقد أقال نتنياهو المتحدث باسمه زئيف أغمون، على خلفية تصريحات عنصرية أثارت جدلاً واسعاً، بعدما وصف، في تسجيل مسرّب، من يسيطرون على حزب "الليكود" بأنهم "قرود"، في إشارة إلى اليهود المغاربة، قبل أن يردّ لاحقاً على الاتهامات بالتقليل من شأنها.

وسبق هذه القضية استقالة تساحي برافرمان، المستشار والمتحدث السابق، والمشتبه به في قضية "عرقلة التحقيقات" المرتبطة بتسريب وثائق سرية إلى صحيفة "بيلد" الألمانية، وهي القضية التي عُرفت إعلامياً باسم "قطر غيت".

كذلك طالت التحقيقات مستشارين آخرين، بينهم يوناثان أوريخ، الذي أُعفي جزئياً من مهامه للاشتباه بتورّطه في القضيّة نفسها، إضافة إلى إيلي فيلدشتاين، الذي أُعفي من منصبه باعتباره المشتبه به الرئيسي. واستقال عومير دستوري في تموز/يوليو 2025 إثر خلافات مع سارة نتنياهو، بحسب ما أفادت به "القناة 13" آنذاك.

 

مستشار نتنياهو المستقيل عوفر غولان. (اكس)

 

سارة نتنياهو… نفوذ يتجاوز الأعراف
يُعرف عن نتنياهو إحاطته نفسه بعدد كبير من المستشارين والشخصيات السياسية والدينية المؤثرة، مثل يتسحاق مولخو، وأرييه درعي، ومئير بن شبات، الذين يؤدّون أدواراً أساسية في التأثير على قراراته السياسية والأمنية، فضلاً عن علاقاته الحزبية.

غير أن نفوذ زوجته سارة يتجاوز هذه الأدوار، إذ تصفها تقارير إعلامية بأنها شريكة فعلية في الحكم، و"المرأة التي تحكم في الظل". وتشير هذه التقارير إلى أنها تمارس تأثيراً مباشراً في التعيينات، وتتدخل في القرارات السياسية والأمنية، وتحضر اجتماعات حسّاسة، إضافة إلى دورها في إدارة الميزانيات الخاصة بمكتب رئيس الوزراء.

وبحسب تحقيق استقصائي أجرته الصحافية إيلانة دايان في برنامج "عوفدا" على "القناة 12"، تتحكم سارة نتنياهو في تفاصيل العمل داخل المكتب، من تحديد من يعمل فيه إلى من يجب إقصاؤه، فضلاً عن صراعات داخل حزب "الليكود". وتواجه أيضاً اتهامات تتعلق بالفساد، وطلب الهدايا، وسوء استخدام المال العام، إضافة إلى شكاوى بشأن طريقة تعاملها مع الموظفين.

يائير نتنياهو… دور متصاعد في الظلّ
في موازاة ذلك، يبرز دور نجلها يائير، الذي يوصف بأنه أكثر حدّة في مواقفه، إذ ينشط على وسائل التواصل الاجتماعي في مهاجمة معارضي والده، ويُتهم بالمساهمة في تشكيل الخطاب السياسي والإعلامي المحيط به.

وقد نقلت تقارير إعلامية، بينها ما ورد في صحيفة "معاريف"، عن مسؤولين أمنيين سابقين، حوادث توتر داخل العائلة، فيما أشارت صحيفة "ذا ماركر" إلى دوره في ما يُعرف بـ"آلة السم"، وهي منظومة دعائية تقوم على نشر روايات منحازة ومهاجمة المنتقدين.

 

سارة ويائير نتنياهو. (رويترز)

 

بيئة عمل مأزومة… من المهنية إلى الولاء
يرى المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي محمد مجادلة، في حديثه لـ"النهار"، أن "ديوان رئاسة الوزراء يعاني منذ سنوات تراجعاً حاداً في بيئة العمل، خصوصاً بعد بدء التحقيقات في قضايا الفساد المرتبطة بنتنياهو، وتحديداً بعد تقديم لوائح اتهام ضده".

ويشير إلى أن عدداً من المستشارين المقربين تحولوا إلى شهود في هذه القضايا، فيما خضع آخرون للتحقيق أو الاعتقال، ما جعل العمل داخل الديوان "محفوفاً بالمخاطر"، سواء من ناحية السمعة المهنية أو التبعات القانونية.

ويلفت إلى أن "الشخصيات التي تتمتع بالكفاءة المهنية لم تعد قادرة على العمل في هذا المناخ، خشية أن تتحول إلى جزء من هذه القضايا، ما أدى إلى تراجع مستوى المهنية داخل المكتب".

ويربط مجادلة هذا التدهور بتدخلات مستمرة من سارة ويائير، ما يحدّ من استقلالية المستشارين، ويحوّل الديوان إلى "بيئة قائمة على الولاء للمقربين بدل المهنية".

ويخلص إلى أن هذه العوامل انعكست مباشرة على أداء نتنياهو السياسي، وخطابه، واستراتيجيته، وحتى حملاته الانتخابية، في ظل اعتماد متزايد على مستشارين جدد أو آخرين خضعوا لتحقيقات أو قيود قانونية.

لا تعكس الاستقالات المتتالية مجرد تبدلات داخل فريق العمل، بل تكشف خللاً أعمق في بنية صنع القرار داخل دائرة نتنياهو، حيث تتراجع المعايير المهنية لصالح اعتبارات الولاء والتأثير الشخصي، ما يطرح تساؤلات جدية حيال قدرة هذا الفريق على إدارة المرحلة المقبلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤