... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
149915 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5496 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

دار الشعر بتطوان تختتم عيد الكتاب

العالم
هسبريس
2026/04/11 - 10:29 501 مشاهدة

اختتمت دار الشعر بتطوان فعاليات الدورة الأخيرة من عيد الكتاب بتطوان بتنظيم أمسية شعرية كبرى في فضاء مندوبية السياحة، في شارع محمد الخامس بتطوان، شهدت تكريم الشاعر والمترجم المغربي خالد الريسوني.

افتتح خالد الريسوني هذه الأمسية الشعرية وهو يتحدث عن تجربته الشعرية التي انطلقت من تطوان نحو ضفاف العالم، مستحضرا مساهمته في إحياء تظاهرة عيد الكتاب بتطوان في تسعينيات القرن الماضي، مبتهجا باستمرارية هذه التظاهرة واستمرار تداول الكتاب في تطوان وهو الشاعر الذي لا يرى نفسه إلا في الكتب، كما يقول في قصيدة شارك بها في هذه الأمسية: “في قرطبة قرأتني في كتاب/ ومشيت بين الخرائب/ أتأمل الأبدية/ وهي تنأى عن حبري/ وكنتُ أتنفس هواء ثقيلا يكشف سري/ ويغريني باللبس العذب/ وغواية ابتلاع الكلام. في قرطبة كان الكتاب مفتوحا/ وفجأة وجدتني خارجه/ أجر ذيول مجد من هباء/ رأيت الوادي الكبير يبكي/ ورأيت أقواسا تنهار فوق رخام لماع/ وزخارف من الأرابيسك تسخر مني/ ورأيت ابن حزم يناولني كتاب عشقه، ويوصيني بفك شيفرة الحبر السري/ لعلني أجد لي في الحب موطئ قدم/ وإضاءة لأسرار كتاب/ ينبعث من الخرائب”.

أما الشاعرة مريم لحلو، فقد اختارت أن تتلو في هذا اللقاء سلسلة من قصائد “الهايكو”، الذي تتفنن في كتابته، حيث “الغصن الهش/ يكاد يكسره/ القمر المكتمل”، أو عندما تقول: “نهاية الإرسال/ منديل أمي/ يغطي التلفاز القديم”، “بخيط من ماء/ ترتق السماء/ تشققات”، “نافورة/ تقاسيم الريح/ على أوتار من ماء”، “بداية الربيع/ من القرميدة الناقصة/ يبزغ عصفور”، “محطة القطار/ الشمس/ آخر المغادرين”…

بينما القصيدة عند الشاعرة ثورية لغريب، فهي “بوح خجول/ والحرف زخات مطر/ الليل هدنة حرب خاسرة/ أزيز أرواح، تنازع اليأس/ والحب، هبة السماء”. ومن ديوانها “في الشارع المقابل لجرحنا القديم”، قرأت الشاعرة لغريب: “فِي الشَّارِعِ المُقَابِلِ لِجُرْحِنَا القَدِيم/ نَزِيفٌ لاَ يَخَافُ المَوْتَ/ وَحْدَهَا /سَنَابِلُ القَمْحِ تَعْلَمُ/ كَمْ مِنْ فَمٍ ضَاقَ بِهِ الرَّغِيفُ/ وَحْدَهُ الرَّبُّ/ يُحْصِي فِي سِجِلِّ الحَيَاةِ/ أَطْفَالَ الوُعُودِ الكَاذِبَةِ/ وَهُمْ يَتَسَاقَطُونَ تِبَاعًا/ فِي يَدِ قَابِلَةٍ لَمْ تُحَصِّنْ نَفْسَهَا/ مِنَ الحَيَاةِ…/ أُمِّي القَابِلَةُ تُخْرِجُ عِطْرَهَا القَدِيمَ/ تَنْتَظِرُ أَبِي الَّذِي لَمْ يَعُدْ / مِنْ سَاحَةِ البَارُودِ/ إِلاَّ ظِلُّهُ/ وَزِنْجِيرُ دَبَّابَةٍ/ يَسْحَقُ قُبْلَةَ وَالِدَتِي/ وَقُبْلَةٌ أُخْرى عَائِدَةٌ مِنَ الحَرْبِ/ تَخْتَبِئ فِي صُورَةِ وَالِدِي/ وَحْدَهَا الشَّاهِدَةُ شَاهِدَةٌ / عَلَى نُعُومَةِ شَفتَيْ أُمِّي القَابِلَة”.

واختتم الشاعر عمر الأزمي هذه الأمسية الشعرية، وإن كان نائيا ومحلقا بعيدا في قصيدته، حين ينشد: “نائِيًا/ لا يَراني أَحَدْ/ مُهْمَلًا/ كَالمَدَى وَالأَبَدْ/ نافِذًا مِن ثُقوبِ الثَّوانِي كَما يَنفُذُ المَوتُ/ مُلتَبِسًا/ مِن مَسامّ الجَسَدْ/ جالِسًا فَوقَ عَرشِ التَّوَحُّدِ/ لا صَوتَ لي إِذْ أَصيحُ/ ولا أَبَ لي – فِي الصَّدَى – أَوْ وَلَدْ/ نَورسٌ يَعبُرُ الآنَ مِنْ فَوقِ رَأْسِي/ ويَدفِنُهُ/ البَحرُ في زُرقةِ الشَّجَنِ المُستَبِدْ …لا أُرَى غَيرَ أَنِّي أَرَى… / وأُرَمِّمُ لِلطّيْرِ أَعشَاشَهَا/ وَأُنَادِي عَلَى السّرْبِ :

“قَلْبِي لَكُم فُندُقٌ/ وَعُيُونِي/ بَلَدْ ! “وَأُحَدِّقُ فِي قَلبِ طِفلٍ/ أَطَلَّ عَلَى جُبِّ أَحلامِهِ/ وَرَمَى حَجَرًا فِي السَّوادِ الكَثِيفِ/ وَظَلَّ يُرَاقِبُهُ مِن بَعِيدٍ/ كَمَا أَفعَلُ الآنَ/ ثُمَّ -كَمَا سَوفَ أَفعَلُ- دَسَّ أَنَامِلَهُ فِي السُّدَى/ وَابتَعَدْ”.

وفي ختام هذه الأمسية الشعرية، أعلن المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة بتطوان عن إسدال الستار على فعاليات الدورة 26 من تظاهرة عيد الكتاب، منوها بنجاح هذه الدورة، بفضل المشاركة المهمة لعدد من أعلام الثقافة المغربية، نساء ورجالا، في فعالياتها، ومساهمة عدد كبير من مثقفي ومثقفات المدينة والجهة في النسخة الحالية، فضلا عن الحضور المهم لدور النشر الوطنية والجهوية والمحلية، ومختلف كتبيي المدينة، بحضور مختلف الشركاء الإعلاميين. مثلما توجه المصباحي بالشكر إلى سائر المدعمين والشركاء الإعلاميين الذين وثّقوا مختلف لحظات هذه الدورة الاستثنائية.

من جانبه، توقف مدير دار الشعر بتطوان، الشاعر مخلص الصغير، عند ذاكرة عيد الكتاب بتطوان ولحظاته الفارقة منذ فترة الأربعينيات من القرن الماضي، والدور الذي لعبه في اكتشاف عدد من الأصوات الشعرية والأدبية المغربية والإسبانية. وهو العيد الذي شهد إطلاق أول جائزة للكتاب في المغرب، في مطلع الخمسينيات، كما يشهد على ذلك الأرشيف الوثائقي للمكتبة العامة والمحفوظات بتطوان، بما يتضمنه من صور ومراسلات وإصدارات وسجلات نادرة. كما استعرض مخلص الصغير تفاصيل الفترة المعاصرة التي شهدت استعادة عيد الكتاب بتطوان في نهاية التسعينيات، والأسماء التي أسهمت في إحياء هذا العيد الثقافي الكبير.

The post دار الشعر بتطوان تختتم عيد الكتاب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤