دعوات إسرائيلية لفك الارتباط الاستراتيجي مع أوروبا والتوجه شرقاً
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد حالة القلق داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية الإسرائيلية جراء ما يوصف بالعزلة المتزايدة في القارة الأوروبية، حيث لم تعد المواقف المعادية للاحتلال مجرد أحداث عابرة بل تحولت إلى سياق بنيوي. ويرى مراقبون أن سنوات من الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين أدت إلى تنامي موجات التضامن الشعبي التي بدأت تفرض ثقلها على قرارات الحكومات الأوروبية الرسمية بشكل غير مسبوق. وفي هذا الصدد، اعتبر السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن، مايكل أورين أن رصد الخطوات الأوروبية المناهضة لتل أبيب بات أمراً مرهقاً نظراً لكثافتها وتلاحقها. وأشار أورين إلى أن القرار الأخير الذي اتخذته رئيسة الحكومة الإيطالية جيورجي مالوني بوقف معاهدة الدفاع مع إسرائيل يمثل ضربة قاصمة، خاصة وأن مالوني كانت تُصنف كواحدة من أقرب الحلفاء المتبقين في القارة. وأوضح أورين في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية أن الخطوة الإيطالية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات العقابية التي شملت تعليق مبيعات الأسلحة ومنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في المعارض الدفاعية الكبرى. كما لفت إلى أن اعتراف عدة دول أوروبية بالدولة الفلسطينية يعكس تحولاً جذرياً في الموقف السياسي للقارة التي كانت تاريخياً أكثر توازناً في صراعات الشرق الأوسط. ووصل التوتر بين الجانبين إلى ذروته في فبراير 2026، تزامناً مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة استهدفت منشآت في إيران. ورغم أن الانتقادات الأوروبية تركزت في البداية على إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلا أن القادة الأوروبيين أبدوا صرامة لافتة برفضهم استخدام القواعد العسكرية أو الأجواء الأوروبية لتنفيذ تلك الهجمات. ولم يقتصر الموقف الأوروبي على الجوانب العسكرية، بل امتد ليشمل إدانات سياسية حادة من قادة بارزين مثل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. فقد وصف سانشيز العمليات الإسرائيلية بأنها أعمال إجرامية لا يمكن التسامح معها، مطالباً بفرض مقاطعة تجارية دولية شاملة على إسرائيل للضغط عليها لوقف سياساتها العدوانية. من جانبه، انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جبهة المنتقدين، حيث أدان ما وصفه بالهجمات العشوائية التي شنتها القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وأشارت مصادر إلى أن الخطاب الفرنسي بات يتجاهل بشكل شبه كامل التهديدات التي تواجهها المستوطنات الشمالية، ويركز حصراً على التداعيات الإنسانية...





