عبد الله المجالي
الشارع الأردني مختطف، هكذا يدعي البعض، لكن لا أعتقد أن بلاغا رسميا وصل النائب العام عن هذا الاختطاف حتى يباشر إجراءات البحث عن المفقود وزج الخاطف في السجن.
المدعون الذين يدعون أن الشارع الأردني مختطف لا يوارون ويعلنون صراحة هوية الخاطف.. إنها الحركة الإسلامية!!
أجل، الحركة الإسلامية هي المتهم الرئيسي والوحيد بقضية الاختطاف!!
ولكن بما أننا عرفنا هوية الخاطف فقد يكون من السهولة العثور على الشارع الأردني المخطوف!! هناك قاعدة لدى المحققين تقول “المجرم يحوم حول مسرح جريمته”، وعليه فيمكننا التنبؤ بالأماكن التي يمكن للخاطف (الحركة الإسلامية) إخفاء المخطوف فيها.
المكان الأول الذي يجب أن نبحث عنه هو المساجد، فالخاطف دائما يرتاد تلك الأماكن، لذا فإن المتوقع أن يكون المخطوف هناك. يجب أن نتحرى أوقات الصلاة حتى نداهم المساجد لتحرير الشارع المختطف من أيدي المجرمين، أو نتحرى حلق الذكر، ودروس العلم التي تعقد في المساجد، فهي أوقات مناسبة جدا للعثور على الشارع المخطوف!!
هناك أماكن أخرى يمكن أن نتوقع العثور على المخطوف فيها؛ قد نعثر عليه في الجامعات، فالمتهم الرئيسي يرتاد الجامعات ويحرص دائما على نيل أرقى الشهادات العلمية. قد نجده في المدارس، فالمتهم الرئيسي كان له دور بارز في الجانب التربوي والقيمي، ورغم كل الجهود المبذولة لانتزاع هذا الجانب من بين يديه إلا أنه مكان يمكن العثور على المخطوف فيه.
المتهم الرئيسي يعشق فعل الخير ومساعدة المحتاجين؛ صحيح أنه تم محاصرة أعماله الخيرية وانتزاعها منه، لكن روحه لا زالت تحوم حول أعمال الخير، لذلك يمكن العثور على الشارع المختطف هناك.
كما يعشق المتهم الرئيسي الحشمة والأخلاق الحميدة، ابحثوا في أي مكان فيه حشمة فقد نجد الشارع المختطف.
قد يكون المتهم الرئيسي أخفى المخطوف في بيت أحد الصالحين، أو بيت أحد أهل الخير المعروفين، أو بيت أحد نوابهم الذين يدافعون عن حقوق الشعب.
لكن؛ قد يلجأ المتهم الرئيسي لتضليل المحققين ويخفي الشارع المختطف في أماكن لا يمكن أن تخطر على بال المحقق! هل يمكن أن يخفي المختطف في أماكن يدعو الناس جهارا نهارا للابتعاد عنها؟!! هل يمكن أن يخفيه في البارات، أو الملاهي الليلية، أو أماكن اللهو وصالات القمار، أو أماكن الدعارة، أو أماكن الفساد والرشوة والسرقة والسطو على المال العام!!
لا أعتقد ذلك، لكنه قد يلجأ إلى أسلوب مضلل آخر وهو أن يخفي الشارع المختطف بين جموع المدافعين عن المسجد الأقصى المبارك، أو جموع المتضامنين مع جراح الأمة النازفة وعلى رأسها جرح فلسطين وغزة.
أخيرا؛ لا يجب أن نخشى على صحة الشارع المختطف، فالخاطف يخاف الله ويعرف حدوده، ولن يتركه بحاجة إلى طعام أو شراب أو كسوة أو رعاية صحية.
The post دعوة للبحث عن الشارع المخطوف!! appeared first on السبيل.



