... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
177531 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8930 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

دعوى قضائية ضد وزير الطاقة السوري اعتراضاً على أسعار الكهرباء

سياسة
موقع الحل نت
2026/04/14 - 11:41 501 مشاهدة

تابع المقالة دعوى قضائية ضد وزير الطاقة السوري اعتراضاً على أسعار الكهرباء على الحل نت.

تتجه أزمة الكهرباء في سوريا نحو مسار قضائي يعكس تصاعد الاحتقان الشعبي نتيجة الارتفاع الكبير في الفواتير، في سياق معيشي متدهور باتت فيه تكاليف الخدمات الأساسية تفوق قدرة شريحة واسعة من السكان. وبينما تطرح الجهات الرسمية القرار ضمن إطار “الإصلاح”، تكشف المعطيات الميدانية فجوة واضحة بين التعرفة المفروضة ومستوى الخدمة الفعلية، إلى جانب غياب الشفافية في احتساب الاستهلاك، ما يدفع متضررين إلى اللجوء للقضاء كخيار أخير في ظل محدودية القنوات المتاحة أمام المواطنين للاعتراض.

تحرك قضائي 

تقدّم محامٍ من فرع نقابة المحامين في دمشق بدعوى أمام محكمة البداية المدنية العاشرة ضد وزير الطاقة، طاعناً بقرار رفع أسعار الكهرباء الصادر أواخر 2025. الدعوى، المسجلة برقم “15412” لعام 2026، تطالب بإبطال وتعديل شروط ما اعتُبر “عقد إذعان”، ووقف تنفيذ القرار رقم 687 الصادر في 30 تشرين الأول 2025، والذي رفع التعرفة إلى مستويات تتجاوز القدرة المعيشية، خاصة في ظل البطالة وارتفاع تكاليف السكن.

ويستند الطعن إلى عدم التناسب بين الأسعار والدخل، وإلى خلل في طبيعة العلاقة التعاقدية بين المشترك ومؤسسة الكهرباء، بما يفتح الباب أمام توسيع نطاق الدعوى لتشمل متضررين آخرين ضمن إطار قد يأخذ طابعاً جماعياً. واكد المحامي باسل سعيد، لصحيفة “عنب بلدي” أنه قام بتقديم  الأوراق أصولاً بعد استكمال الوثائق، بما في ذلك عقود الاشتراك وفواتير تُظهر الفروقات الكبيرة بين التعرفات السابقة والحالية.

وزير الطاقة السوري في الحكومة الانتقالية محمد البشير (انترنت)

ويأتي اللجوء إلى القضاء المدني بعد اعتبار القضاء الإداري نفسه غير مختص، على أساس تصنيف القرار كإجراء تنظيمي، وهو ما يثير بدوره إشكاليات حول حدود الرقابة القضائية على قرارات تمس سياسات عامة. إجرائياً، تبدأ القضية بتبليغ المدعى عليه عبر إدارة قضايا الدولة، ثم تحديد جلسة أولى تتبعها مراحل تبادل المذكرات، ما يعني أن المسار قد يكون طويلاً، في وقت تستمر فيه تداعيات القرار على حياة المواطنين. كما يعتزم المحامي تقديم دعوى موازية أمام القضاء الإداري، في محاولة لتوسيع أدوات الطعن ومراكمة الضغط القانوني.

فواتير مرتفعة وعجز عن السداد

ويأتي المسار القضائي مع تزايد شكاوى السكان من فواتير مرتفعة لا تتناسب مع ساعات التغذية المحدودة، التي لا تتجاوز في بعض المناطق ست ساعات يومياً.  في حين أن قيم الفواتير تتراوح  بين 600 ألف ومليوني ليرة سورية للأسر، مع تسجيل حالات تقارب المليون رغم انخفاض الاستهلاك أو الاعتماد الجزئي على الطاقة الشمسية، فيما وصلت بعض الفواتير التجارية إلى نحو 12 مليون ليرة دون نشاط فعلي يبرر هذه الأرقام.

هذه المؤشرات تعزز الشكوك حول دقة العدادات وآليات احتساب الاستهلاك، وتطرح تساؤلات حول العلاقة بين الاستهلاك الفعلي والقيم المفروضة، خاصة في ظل غياب معايير واضحة وشفافة. في المقابل، يواجه عدد كبير من المواطنين، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين، صعوبة في تسديد الفواتير، مع متوسط رواتب لا يتجاوز سقف 1.5 مليون ليرة.

هذا التفاوت يدفع بعض الأسر إلى الامتناع عن الدفع رغم التهديد بسحب العدادات، أو الاتجاه نحو بدائل مثل الطاقة الشمسية وتقليص الاستهلاك إلى الحد الأدنى، في محاولة للتكيف مع واقع مالي متزايد الضغط، ما يعكس تحول الأزمة من مسألة خدمية إلى عبء اقتصادي مباشر يهدد الاستقرار المعيشي.

تبريرات رسمية

في المقابل، تبرر وزارة الطاقة قرار رفع الأسعار بكونه جزءاً من خطة إصلاح تهدف إلى تقليص خسائر تُقدّر بنحو مليار دولار سنوياً، مع التأكيد على اعتماد نظام شرائح يُفترض أنه يراعي الفئات الاجتماعية المختلفة. غير أن هذه التبريرات تصطدم بواقع ميداني لا يعكس أي تحسن ملموس في الخدمة، ما يضعف مصداقية الخطاب الرسمي. ورغم الاعتراضات والاحتجاجات علي المبالغ الهايلة للفواتير في عدة محافظات لم يصدر عن الوزارة اي تعديل او رد يعد بحل الازمة.

فعلياً، لا يلمس المواطنون تحسناً في ساعات التغذية أو استقراراً في التيار يوازي الارتفاع الكبير في التكاليف، ما يحوّل “الإصلاح” إلى إجراء مالي أحادي الجانب يحمّل المستهلك العبء الأكبر دون مقابل خدمي واضح. كما أن الحديث عن العدالة في الشرائح يبدو نظرياً في ظل فواتير مرتفعة حتى للاستهلاك المحدود، ما يشير إلى خلل في التطبيق أو في بنية التسعير نفسها.

هذا التباين بين الخطاب والتطبيق يعمّق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويعزز من الاتجاه نحو التصعيد القانوني والشعبي، خاصة في ظل غياب آليات رقابة فعالة أو شفافية كافية تتيح تقييم عدالة القرار وجدواه، ما يجعل الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد بدل الحل.

تابع المقالة دعوى قضائية ضد وزير الطاقة السوري اعتراضاً على أسعار الكهرباء على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤