... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
220344 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7551 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

"داعش" يتوغّل في أفريقيا… سيطرة ميدانية وتنوّع في مصادر التمويل

العالم
النهار العربي
2026/04/20 - 03:05 502 مشاهدة

ما بين هجمات تحمل بصماته في ليبيا، واستهداف ممنهج للمسيحيين في نيجيريا، وسيطرة على الأرض في مالي وبوركينا فاسو وعلى حدود تشاد، سُجّل تصاعد في مستوى نشاط تنظيم "داعش" خلال الفترة الماضية في وسط أفريقيا وغربها، ما ربطه مراقبون باستغلال الانشغال الدولي بالحرب الأميركية – الإيرانية، لمحاولة إنشاء موطئ قدم جديدة في مناطق تعاني سيولة أمنية.

تصاعد العنف وتحوّل مركز الإرهاب

تشهد منطقة الساحل الأفريقي "نحو نصف الوفيات العالمية بسبب التطرف، بعدما تصدّرت الأرقام العالمية لثلاث سنوات متتالية"، وفق ما أحصى مؤشر الإرهاب العالمي في تقرير سنوي صدر قبل أيام، محذّراً من أن ليبيا باتت تجاور "أخطر مناطق العالم من حيث مستوى انتشار الإرهاب".

ويسحّل التقرير "تحول مركز الإرهاب من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى منطقة الساحل، التي تمتد على طول الحافة الجنوبية للصحراء الكبرى، من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر، وتشمل دولاً مثل موريتانيا ومالي وشمال نيجيريا والسودان، وقد عانت من زيادة عشرة أضعاف في عدد ضحايا الإرهاب منذ العام 2007".

ويرتبط تصاعد العنف إلى حد كبير بتزايد وجود الجماعات المسلحة وتغيّر أساليب عملها. وتُنسب معظم الهجمات إلى فروع تنظيم "داعش" وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، التي تنشط في بوركينا فاسو، وقد وسّعت عملياتها في مناطق غربي مالي وجنوبيها، بينما شهدت بنين أكثر أعوامها دموية حتى الآن، وفق التقرير الذي أعدّه معهد الاقتصاد والسلام، الذي يتخذ من سيدني الأسترالية مقراً له، مشيراً إلى أن الذهب بات يشكّل مصدراً بالغ الأهمية كإيراد للجماعات المسلحة.

شبكات تهريب وتمويل عابر للحدود

نقل التقرير تحذيرات، أطلقها كبير المحللين لشؤون غرب أفريقيا هيني نسيبيا، بأن "التغيرات الجيوسياسية والصراعات والحروب المتتالية في أماكن أخرى من العالم صرفت الانتباه عن أفريقيا بشكل عام، ومنطقة الساحل خصوصاً".

وعلى الخط نفسه، حذّر تقرير أممي من أن بعض خلايا "داعش" و"القاعدة في بلاد المغرب العربي" لا تزال تحتفظ بوجود داخل جنوب ليبيا، وتستغل أنشطة التهريب والإتجار بالبشر لتوليد الدخل وتجنيد مقاتلين جدد.

وقال التقرير، الذي يغطي الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2024 وشباط/فبراير الماضي، وأعدّه فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا، والمشكّل بقرار من مجلس الأمن عام 2011، إنه "على الرغم من عدم تسجيل أيّ هجمات إرهابية في ليبيا، فإن بعض الخلايا الإرهابية لا تزال تحتفظ بوجود، وتواصل الانخراط في أنشطة التهريب والإتجار بالبشر لتوليد الدخل".

واعتمدت هذه الأنشطة على شبكات تهريب عابرة للحدود راسخة تعمل في جنوب ليبيا وتشاد والنيجر ومالي. وإلى جانب ذلك، أصبح تهريب الكوكايين مصدراً مهماً للتمويل على طول طرق الساحل، حيث زادت الجماعات التابعة لـ"داعش" نفوذها، وفق تقرير الخبراء، الذي أوضح بأن الأنشطة المرتبطة بـ"داعش" في ليبيا "تحولت من التخطيط العملياتي إلى القيام بدور تيسيري وتمكيني ضمن الشبكات الإرهابية الإقليمية. وبسبب قدرته المحدودة على الاستيلاء على الأراضي، لجأ التنظيم إلى المرونة وبناء اتصالات عبر الحدود".

 

سُجّل تصاعد في مستوى نشاط تنظيم داعش خلال الفترة الماضية في وسط أفريقيا وغربها. (لقطة من فيديو)

 

تمدّد مرن وتكتيكات جديدة

وقد وثّق التقرير استخدام الخلايا الإرهابية منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم أنشطة التجنيد، وإنشاء شركات تجارية في ليبيا واستخدامها كغطاء لتمويل أنشطتها، ما ساهم في استمرار الشبكات الإرهابية رغم محدودية قدراتها العملياتية على الأرض.

واستفادت المجموعات الإرهابية، بحسب فريق الخبراء، من الحدود الشاسعة لليبيا، والتواجد الرسمي المحدود في مناطق واسعة من الجنوب، وكذلك النزاعات السياسية والصراعات في الدول المجاورة، للحفاظ على بقائها والاندماج في الأنظمة غير المشروعة واسعة النطاق.

ويؤكد الخبير في الحركات الراديكالية ماهر فرغلي بدوره توغّل "داعش" بعمق في أفريقيا، لكنه لا يربط ذلك بانشغال العالم بالحروب خلال السنوات الأخيرة بقدر ما يربطه باستفادة التنظيم من السيولة السياسية والهشاشة الأمنية في بلدان القارة، إضافة إلى انتشار القبلية والطائفية.

ويقول فرغلي لـ"النهار" إن "داعش بات يمتلك خمس ولايات في أفريقيا هي: موزامبيق ووسط أفريقيا وشرقها وغربها والصحراء الكبرى، فيما تمثل ليبيا موطئ قدم للتنظيم في الجنوب، أو ما تُسمى بولاية برقة، كما أنه بصدد إنشاء ولايتين جديدتين خلال الفترة المقبلة. وقد تحول إلى نموذج هجين يدمج بين استقلالية التنظيم وارتباطه بتنظيمات محلية".

وتتنوع مصادر تمويل "داعش"، وفق فرغلي، إذ يعتمد بشكل رئيس على مكتب الكرار، وهو واحد من خمسة مكاتب تُدير أموال التنظيم في العالم. هذا المكتب، الذي يرأسه الصومالي عبد القادر مؤمن، ينفذ مشاريع استثمارية داخل أفريقيا، إضافة إلى فرض إتاوات مقابل الحماية وحفظ الأمن في مناطق سيطرته، وتأمين مناجم المعادن، إلى جانب اقتصاد التهريب والإتجار بالبشر.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤