📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,099,264 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,583 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. يوسف منصور : الشراكة الذكية... طريق الأردن إلى بنية تحتية أكثر كفاءة واستثماراً

اقتصاد
أخبارنا
2026/08/09 - 06:13 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

أظهرت التجارب الدولية أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم تعد مجرد وسيلة بديلة لتمويل المشاريع، بل أصبحت نموذجاً متكاملاً لإدارة البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات العامة.

اليوم، يبدو أن الأردن يسير بخطوات متسارعة في هذا الاتجاه، مستنداً إلى رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت الشراكات في صلب استراتيجية التنمية.

ويؤكد التقرير التنفيذي الأخير الصادر عن وزارة الاستثمار هذا التوجه، من خلال الإعلان عن تقدم العمل في ثلاثة مشاريع استراتيجية هي: جسر عمّان، ومشروع خفض الفاقد المائي، ونظام التتبع الدوائي الإلكتروني.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

أظهرت التجارب الدولية أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم تعد مجرد وسيلة بديلة لتمويل المشاريع، بل أصبحت نموذجاً متكاملاً لإدارة البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات العامة.
  اليوم، يبدو أن الأردن يسير بخطوات متسارعة في هذا الاتجاه، مستنداً إلى رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت الشراكات في صلب استراتيجية التنمية. ويؤكد التقرير التنفيذي الأخير الصادر عن وزارة الاستثمار هذا التوجه، من خلال الإعلان عن تقدم العمل في ثلاثة مشاريع استراتيجية هي: جسر عمّان، ومشروع خفض الفاقد المائي، ونظام التتبع الدوائي الإلكتروني. لا تكمن أهمية هذه المشاريع في قيمتها الاستثمارية فحسب، بل في أنها تعكس تحولاً في فلسفة إدارة المشاريع العامة. فبدلاً من أن تكون الحكومة الممول والمنفذ الوحيد، أصبحت تتجه إلى الاستفادة من خبرات القطاع الخاص وقدراته التمويلية والتشغيلية، مع احتفاظها بدورها التنظيمي والرقابي بما يحقق توازناً بين كفاءة السوق وحماية المصلحة العامة. ويأتي مشروع جسر عمّان في مقدمة هذه المشاريع، بوصفه أحد أكبر مشاريع النقل الحضري المقترحة في المملكة. ويهدف إلى إنشاء طريق سريع مرتفع يربط غرب العاصمة بجنوبها، مع تخصيص مسار للنقل العام السريع، بما يسهم في تخفيف الاختناقات المرورية، وتقليص زمن التنقل، وتحسين كفاءة شبكة النقل الحضري. ومن المتوقع أن تتجاوز فوائده الجانب المروري، إذ إن تقليل الوقت الضائع في الازدحام يخفض استهلاك الوقود، ويقلل من العجز في الميزان التجاري، ويزيد إنتاجية العاملين، ويحد من الانبعاثات البيئية، فضلاً عن تخفيف العبء على الموازنة العامة من خلال إشراك القطاع الخاص في التمويل والتشغيل. أما مشروع خفض الفاقد المائي، فيكتسب أهمية استثنائية في دولة تُعد من أفقر دول العالم مائياً. فالمشروع لا يقتصر على إصلاح شبكات المياه، بل يعتمد عقوداً قائمة على الأداء، بحيث يرتبط عائد المستثمر بقدرته على خفض الفاقد وتحسين كفاءة التوزيع. وإذا نجح المشروع في تحقيق مستهدفاته، فإنه سيوفر ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنوياً، وهو ما يعادل إضافة مصدر مائي جديد دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في إنشاء السدود أو محطات التحلية، إلى جانب خفض الكلف التشغيلية وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين. أما نظام التتبع الدوائي الإلكتروني، فيمثل خطوة متقدمة نحو رقمنة القطاع الصحي، من خلال إنشاء منصة وطنية تتابع حركة الدواء منذ إنتاجه أو استيراده وحتى وصوله إلى المريض، مما يسهم في مكافحة الأدوية المزورة والمهربة، وتعزيز سلامة المرضى، وتحسين الرقابة الدوائية، وإدارة المخزون بكفاءة أعلى، وتوفير بيانات آنية تدعم اتخاذ القرار في القطاع الصحي. تشير هذه المشاريع إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لم تعد تقتصر على الطرق أو الطاقة، بل أصبحت تمتد إلى المياه والصحة والخدمات الرقمية، وهو ما يعكس تطوراً في مفهوم الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة. غير أن نجاح هذه المشاريع لا يقاس بمجرد توقيع العقود، بل بمدى قدرتها على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة. وهنا تقدم التجارب العالمية دروساً مهمة يمكن للأردن الاستفادة منها. فقد كانت المملكة المتحدة من أوائل الدول التي اعتمدت الشراكات على نطاق واسع عبر مبادرة التمويل الخاص، والتي أسهمت في إنشاء مئات المدارس والمستشفيات ومشاريع النقل. ورغم الانتقادات التي وُجهت لبعض العقود بسبب ارتفاع كلفتها على المدى الطويل، فإن التجربة أسست لمعايير مهمة في توزيع المخاطر وإدارة العقود. ففي كندا، أصبحت مشاريع الشراكة نموذجاً يحتذى به، خاصة في مقاطعتي أونتاريو وبريتيش كولومبيا، حيث أنشئت هيئات مستقلة لتقييم الجدوى الاقتصادية، وإدارة العقود، وقياس الأداء. وأسهم ذلك في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ضمن الجداول الزمنية والكلف المخططة، مع المحافظة على مستويات عالية من الجودة. أما أستراليا، فقد اعتمدت مبدأ "القيمة مقابل المال" فلا يُلجأ إلى الشراكة إلا إذا أثبتت الدراسات أنها تحقق نتائج أفضل من التنفيذ الحكومي التقليدي. وأدى هذا النهج إلى نجاح مشاريع الطرق السريعة والمترو والموانئ، مع تحقيق توازن بين مصلحة المستثمر والمصلحة العامة. وفي سنغافورة، ركزت الشراكات على الخدمات اللوجستية والمرافق العامة والتحول الرقمي، بينما برزت الإمارات العربية المتحدة كنموذج إقليمي ناجح في مشاريع الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والنقل، مستفيدة من أطر قانونية واضحة، وشفافية في الطرح، وبيئة استثمارية جاذبة. وتُجمع هذه التجارب على أن نجاح الشراكة لا يعتمد على توفير التمويل فقط، بل على أربعة عناصر أساسية: اختيار المشروع المناسب، إعداد دراسات جدوى دقيقة، توزيع المخاطر على الطرف الأكثر قدرة على إدارتها، ووجود مؤسسات رقابية مستقلة تتابع الأداء طوال عمر العقد. ومن هنا، فإن الفرصة المتاحة أمام الأردن لا تتمثل فقط في تنفيذ ثلاثة مشاريع جديدة، بل في بناء نموذج وطني متكامل للشراكة بين القطاعين العام والخاص، يكون قادراً على استقطاب الاستثمارات، وتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العامة، دون تحميل المالية العامة أعباء إضافية لا يمكن تحملها مستقبلاً. إن نجاح هذه المشاريع ينبغي ألا يُقاس بحجم الإنفاق أو قيمة الاستثمار وحدها، بل بما تحققه من نتائج ملموسة للمواطن والاقتصاد: هل خففت الازدحام؟ هل وفرت المياه؟ هل عززت الأمن الدوائي؟ وهل رفعت إنتاجية الاقتصاد وجذبت استثمارات جديدة؟ فإذا كانت الإجابة نعم، فإن الأردن لن يكون قد أنجز ثلاثة مشاريع فقط، بل سيكون قد وضع أساساً لنموذج تنموي جديد يقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، ويجعل من الاستثمار في البنية التحتية محركاً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. ــ الراي

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: smart partnership, infrastructure, investment.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free