د. طلال طلب الشرفات : الفساد والولاء المُزيّف
•لم تشهد البشرية يوماً أخطر من أثر الفساد السياسي.
•ولم تفشل دولةٌ يوماً حرصت على تطبيق العدالة وسيادة القانون، وابتعدت عن الانتقائية في المساءلة والمحاسبة.
•ولعل ما نشهده اليوم من أنباء صادمة على وسائل التواصل الاجتماعي، تُشوّه الصورة الباسقة للدولة الأردنية، يوجب فحص تلك الأخبار بما تستحقه من اهتمام من أجهزة الرقابة الوطنية؛ إذ يتقدم ذلك على كل اهتمامات...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
لم تشهد البشرية يوماً أخطر من أثر الفساد السياسي. ولم تفشل دولةٌ يوماً حرصت على تطبيق العدالة وسيادة القانون، وابتعدت عن الانتقائية في المساءلة والمحاسبة.
ولعل ما نشهده اليوم من أنباء صادمة على وسائل التواصل الاجتماعي، تُشوّه الصورة الباسقة للدولة الأردنية، يوجب فحص تلك الأخبار بما تستحقه من اهتمام من أجهزة الرقابة الوطنية؛ إذ يتقدم ذلك على كل اهتمامات الرأي العام الأخرى.
غسيل الأموال جريمة بحق الوطن واقتصاده الحرج، ورصد الجهات المستفيدة منه واجب لا يتقدمه واجب. ومضامين تلك الأخبار تُثير الهلع حيال منظومة النزاهة الوطنية وسيادة القانون - إن صحّت - وفساد النخبة وما يرافقه من تفشّي الولاء المُزيّف بصورة تُثير حساسية مُفرطة لدى الأردنيين، تستدعي بشكل عاجل إعادة تقييم النخب وفق المعايير الدولية للكفاءة والنزاهة والولاء للدولة ومؤسساتها.
طفح الكيل من مستوى النخب التي يتم تقديمها للشأن العام. والأردني بطبعه يأنف احتمال النخب المُشوّهة والمهترئة لإدارة مشروع الدولة، بما يحوي من تحديات وطنية كبيرة، ومخاطر أمنية وسياسية جمّة، ومقاربات باتت هشّة ومقلقة، ومسارات فقدت بوصلتها الوطنية.كل ذلك ليجيب على سؤال ما زال عالقاً بألم في ضمير الأردنيين: ماذا يفعل القائم بأعمال الدولة الفارسية على ترابنا المقدس؟
كرامتنا تهتز، وكبرياؤنا الوطني يرتعش. ونريد أن تحترم الدولة مشاعرنا الوطنية، وحرصنا الأكيد على سيادة الدولة وهيبتها. وواجبها أن تجتث بغاث الأرض من بين ظهرانينا، وتقتلع من تسلّط علينا، وأجهز على صورتنا الباسقة، ومن لا يخاف الله فينا ولا يرحمنا. ومنهم من وقف في سرّه مع المعتدي، بل منهم من يهتف للوطن صباحاً ويعمل على تقويضه ليلاً، ومنهم من تثب حقيبة الهروب إلى ظهره كما يثب الثعلب إلى وكره، في كل أزمة أو خطر يحيق بالبلاد.
الذين يحملون أبجديات الشرف الوطني ومضامينه وأهدافه وتضحياته من أبناء الوطن كُثر. هؤلاء أُباة لاذوا بالصمت لأنهم يخجلون على وطنيتهم، وركنوا إلى شرفهم الوطني بستر عيوب الوطن، وباتوا يحلمون باجتثاث تلك الفئة التي شوّهت عنواننا الوطني "النشامى". فشتّان بين ما كان وما هو قائم في العقد الأخير.
على الدولة أن تبحث في الفساد القادم من هناك وأعوانه هنا، والمُغادر صوب الضلال بنية حماية الوطن. وعلى الدولة أيضاً إعادة تقييم النخبة السياسية والإدارية، واقتلاع المُتعفن منها، وإعادة أجهزة الرصد الوطني إلى الواجهة في الفرز وفق معايير الحرص الوطني.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
