🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
405022 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2691 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

د. ثابت المومني يكتب : الناقل الوطني… من 2.5 مليار إلى 5.8 مليار قبل الإنجاز

أخبار محلية
سواليف
2026/05/22 - 10:09 504 مشاهدة

#سواليف

الناقل الوطني… من 2.5 مليار إلى 5.8 مليار قبل الإنجاز… فهل سيصبح 9 مليارات عند التسليم؟!

★بقلم : د. ثابت المومني

★ملخص
انتقلت كلفة مشروع الناقل الوطني من تقديرات أولية تراوحت حول 2–2.5 مليار دولار إلى ما يقارب 5.8 مليار دولار عند توقيع الاتفاقيات النهائية وقبل إنجاز المشروع.

هذا التحول الكبير بالأرقام يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول الكلفة النهائية المتوقعة عند إنجاز المشروع عام 2030.

يقدّر د. ثابت المومني، وفق قراءة تحليلية واستشرافية، أن الكلفة الإجمالية للمشروع قد تصل إلى 8–9 مليارات دولار عند الإنجاز الكامل إذا استمرت الزيادات الحالية، خصوصًا إذا لم تتحقق الافتراضات الأساسية التي بُنيت عليها الاستراتيجية الوطنية للمياه.

★★ في التفاصيل
يُعد مشروع الناقل الوطني واحدًا من أكبر المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الأردن الحديث، وقد جرى تقديمه باعتباره مشروع الأمن المائي الأكبر للدولة الأردنية في بلد يُصنف ضمن أفقر دول العالم مائيًا. ولا خلاف على أن الأردن بحاجة فعلية إلى مشاريع مائية كبرى تضمن استدامة التزويد وتخفف الضغوط الناتجة عن النمو السكاني والتغير المناخي وتراجع المصادر التقليدية للمياه، لكن الحاجة للمشروع لا تعني إلغاء حق الأردنيين في السؤال، ولا تعني أن تتحول الأرقام المرتبطة به إلى حقائق نهائية غير قابلة للنقاش والمراجعة.

فعندما بدأ الحديث عن المشروع قبل سنوات، كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن الكلفة قد تدور حول 2–2.5 مليار دولار، ثم ومع تطور الدراسات والاتفاقيات وآليات التمويل والتصاميم النهائية ارتفع الرقم المعلن ليصل إلى ما يقارب 5.8 مليار دولار قبل الإنجاز وقبل ضخ أول متر مكعب من المياه. وهنا يبرز سؤال مشروع وبسيط في الوقت ذاته. إذا كانت كلفة المشروع قد تضاعفت تقريبًا قبل التنفيذ الكامل، فما الذي يضمن أن الرقم الحالي سيكون الرقم النهائي عند التسليم عام 2030؟ وما الذي يمنع ظهور أرقام جديدة خلال السنوات القادمة؟
وفي هذا السياق يقدّر د. ثابت المومني، وفق قراءة اقتصادية واستشرافية، أن الكلفة الإجمالية للمشروع قد تتجاوز 8 مليارات دولار وربما تقترب من 9 مليارات دولار عند الإنجاز الكامل عام 2030 إذا استمرت عوامل ارتفاع الكلف المرتبطة بالتضخم والتمويل والمشاريع المساندة والتشغيل. ومن المهم التوضيح أن هذا الرقم ليس رقمًا حكوميًا معلنًا، وإنما قراءة تحليلية مبنية على مسار تطور الأرقام السابقة والعوامل الاقتصادية المحيطة بالمشروع.

لكن القضية لا تتوقف عند الكلفة وحدها، فهنا يؤكد د. ثابت المومني أن الأرقام التي بُنيت عليها دراسة إنشاء الناقل الوطني استندت أساسًا إلى معطيات وردت في الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040، إلا أن بعض هذه الأرقام ـ بحسب رأيه ـ تثير تساؤلات كبيرة حول مدى إمكانية تحقيقها عمليًا، وعلى رأسها ملف تخفيض الفاقد المائي.

فالاستراتيجية تنطلق من فاقد يقارب 50%، وتفترض إمكانية خفضه تدريجيًا حتى يصل إلى 25% بحلول عام 2040 بمعدل يقارب 2% سنويًا.
ويرى المومني أن هذا الافتراض شديد التفاؤل، لأن قطاع المياه ـ وفق قراءته ـ لم ينجح طوال عقود طويلة في تحقيق قفزات مماثلة بهذا الحجم، رغم عشرات البرامج والمشاريع ومئات الملايين التي أُنفقت سابقًا على الشبكات وتقليل الفاقد. ويضيف أن الإشكالية لا تكمن في وضع أهداف طموحة، بل في أن الوزارة تتعامل مع هذه الأرقام وكأنها نتائج مضمونة ومتحققة مسبقًا، بينما يتم بناء تصورات وسيناريوهات مستقبلية كاملة عليها، بما في ذلك توقعات العرض والطلب والجدوى الاقتصادية طويلة المدى للناقل الوطني.

وتبرز هنا الإشكالية الأخطر في هذا الملف كله. فإذا كانت الأرقام التي بُنيت عليها دراسات الناقل الوطني تستند إلى افتراضات مستقبلية ما تزال محل نقاش، وعلى رأسها خفض الفاقد من 50% إلى 25%، فإن السؤال يصبح أكبر من مجرد اختلاف على رقم أو نسبة. هل يُعقل أن يُبنى مشروع مائي يُعد الأضخم في تاريخ الأردن وتُنفق عليه مليارات الدولارات اعتمادًا على افتراضات قد تكون شديدة التفاؤل أو صعبة التحقيق على أرض الواقع؟ وهل يجوز أن تُبنى حسابات الأمن المائي المستقبلي على أرقام لم تثبتها التجربة بعد؟

فإذا لم تتحقق أهداف خفض الفاقد كما تفترضها الاستراتيجية، فإن كثيرًا من المعادلات التي بُني عليها المشروع قد تتغير جذريًا، وعندها قد نكتشف أننا أنفقنا مليارات الدولارات على مشروع لم يحقق الأمن المائي بالصورة التي جرى تسويقها للأردنيين. بل إن السؤال الأخطر قد لا يكون متعلقًا بكمية المياه فقط، وإنما بكلفتها الحقيقية على الدولة والمواطن.
ففي حال استمرار نسب فاقد مرتفعة، ومع احتساب كلف التمويل والطاقة والضخ والتشغيل، فإن بعض السيناريوهات الاقتصادية تشير إلى أن الكلفة الفعلية للمتر المكعب المستفاد منه قد ترتفع بصورة كبيرة وقد تتراوح بين دينارين ونصف إلى أربعة دنانير للمتر المكعب الواحد وفق مستويات الفاقد وكفاءة الشبكات.
وعندها يحق للمواطن أن يسأل. أي مشروع عملاق هذا؟ وأي أمن مائي ومجتمعي ورفاه اقتصادي سيحققه إذا كانت كلفته النهائية مرتفعة إلى هذا الحد، وإذا كانت الفرضيات التي قام عليها غير متحققة؟ وتزداد الأسئلة تعقيدًا عندما نعلم أن الاستراتيجية المائية 2023–2040 لم تُقدَّم باعتبارها خطة مائية فقط، بل جاءت مرتبطة بخطط التحديث والنهوض الاقتصادي الحكومية. وبالتالي فإن أي خلل جوهري في الافتراضات الأساسية لا ينعكس على قطاع المياه وحده، بل يمتد إلى الحسابات الاقتصادية والتنموية الأوسع.

القضية هنا ليست رفض المشروع أو التشكيك بالحاجة إليه، بل تتعلق بالشفافية ودقة الافتراضات التي تُبنى عليها القرارات الكبرى. فالمشاريع الكبرى تبدأ بخطوط وأنابيب ومخططات هندسية، لكنها تنتهي دائمًا بالأرقام المالية والحساب النهائي.

هذا المحتوى د. ثابت المومني يكتب : الناقل الوطني… من 2.5 مليار إلى 5.8 مليار قبل الإنجاز ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤