🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
204001 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2098 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

د. مهند صالح الطراونة : قراءة في دستورية منح لجان إزالة الشيوع صلاحية الحجز على العقار

سياسة
أخبارنا
2026/06/02 - 00:20 501 مشاهدة

أحيل مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026م إلى مجلس النواب ، ويتناول مشروع القانون بالتنظيم محوررئيسي يتمثل بتبسيط وتسريع إزالة الشِّيوع بتبسيط إجراءاتها وتسريعها ،وعلى سبيل الاسباب الموجبة لمشروع القانون ورد منها أن مشروع القانون جاء من أجل إعادة تنظيم صلاحيات وعمل لجان إزالة الشيوع بما يسهل الاجراءات أمام المواطنين ويساهم في تسريع معاملات ازالة الشيوع ويعزز مبدأ استقرار المراكز القانونية،وكذلك معالجة تعارض أحكام إزالة الشيوع مع التشريعات الخاصة بالوحدات الزراعية وبما ينسجم مع أحكام قانون تطوير وادي الأردن بما يمنع ازدواجية التطبيق والتنازع بين القوانين.

وبدراسة هذه الجزئية من الناحية الدستورية نعرض أولا للنصوص الدستورية ذات العلاقة ،حيث نصت المادة (11) من الدستور على أن : " لا يستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفـي مقابل تعويض عادل حسبما يعين فـي القانون " و نصت المادة (27) من الدستورعلى أن:" السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك" كما نصت المادة (101/ 1) من الدستور على أن :" المحاكم مفتوحة للجميع ومصونة من التدخل فـي شؤونها" ولا يفوتنا الذكر ايضا الإشارة إلى أن النصوص من (24- 27) من الدستور كرست الاساس الدستوري لمبدأ الفصل بين السلطات .

وحيث أن الفقرة المضافة (د) من مشروع القانون سالف الذكر والتي نصت على أن: " د -تقرر اللجنة الحجز على العقار والأثمان والفروقات النقدية لغايات تنفيذ قراراتها" مؤداها غستحداث صلاحية جديدة للجنة إزالة الشيوع - المشكلة بموجب نص الفقرة (أ) من المادة (104) من قانون الملكية العقارية لسنة 2019 – تتمثل في الحجز على العقار والأثمان والفروقات النقدية لغايات تنفيذ قراراتها .

وحيث إن الدستور قد أسس بنيان الدولة على أساس الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وذلك وفقا لنصوص المواد من ( 24 إلى 27) منه، كما انه كرس مبدأ إستقلال القضاء وأن تتولى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها شئون القضاء ، وذلك وفقا لنص المادة (27) من الدستور .

وحيث أن سلطة القضاء لا تقتصر على مجرد الفصل في النزاع، وإنما تمتد إلى ضمان تنفيذ ما يصدر عن جهات القضاء من أحكام وقرارات تنفيذًا جبرياً عند الاقتضاء، ذلك أن الحماية القضائية لا تكتمل عناصرها إلا إذا اقترنت بوسائل تنفيذ فعالة تكفل اقتضاء الحقوق ورد الاعتداء عليها.

وحيث إن الحجز على الأموال والعقارات والأثمان والفروقات النقدية يعد من أخطر صور التنفيذ الجبري، لما يترتب عليه من تقييد سلطة المالك على عناصر ذمته المالية والحد من سلطته في استعمال ملكه والتصرف فيه، الأمر الذي يجعله متصلاً اتصالاً وثيقاً بحق الملكية وبالضمانات القضائية المقررة لحمايته، وهو ما يمكن إستظهاره من نص المادة (11) من الدستور الذي افرد قيودا على حق الملكية ،و باعتبار أن الحجز المقرر بموجب مشروع القانون يعتبر قيد مباشر على هذا الحق .

وحيث إن الثابت من نص الفقرة (أ) من المادة (104) من قانون الملكية العقارية النافذ والذي ينص على أن : " تشكل في مديرية التسجيل لجنة أو أكثر بقرار من المدير تسمى ( لجنة إزالة الشيوع في العقار) برئاسة أحد موظفي الدائرة من الفئة الأولى لا تقل درجته عن الثالثة وعضوية أثنين من موظفي مديرية التسجيل أحدهم حقوقي والآخر مساح يسميهم المدير " أن لجنة إزالة الشيوع تتشكل من موظفين إداريين ، وأن أعضاءها لا يندرجون ضمن تشكيل السلطة القضائية، ولا يتمتعون بضمانات الاستقلال والحيدة المقررة للقضاة بموجب أحكام الدستور، الأمر الذي يسبغ على هذه اللجنة وصف الجنة الإدارية مهما بلغت أهمية الاختصاصات المناطة بها.

وحيث أن نص الفقرة (د) من المادة ( 115) المستحدث وفقا لمشروع القانون سالف الذكر يخول هذه اللجنة صلاحية تقرير الحجز على العقار والأثمان والفروقات النقدية لغايات تنفيذ قراراتها، فإنه يكون قد ناط بجهة إدارية سلطة مباشرة إجراء من إجراءات التنفيذ الجبري التي تمثل بطبيعتها امتداداً للوظيفة القضائية، متجاوزاً بذلك الحدود الدستورية الفاصلة بين العمل الإداري والعمل القضائي.

ولا ينال من ذلك ما قد يقال إن الحجز مقرر تنفيذاً لقرارات إزالة الشيوع، ذلك أن العبرة في التكييف الدستوري بحقيقة الاختصاص وآثاره القانونية لا بالوصف الذي يسبغه عليه المشرع، ومتى كان الإجراء يرتب قيداً مباشراً على الملكية الخاصة ويؤدي إلى التنفيذ على الأموال جبراً، فإنه يظل محتفظاً بطبيعته القضائية ولو أسند إلى جهة إدارية.
وحيث إن حق التقاضي المكفول دستورياً يفترض أن تكون إجراءات التنفيذ الجبري خاضعة لإشراف قضائي تتوافر فيه ضمانات الاستقلال والحياد، وعليه فإني أرى أن إسناد سلطة الحجز التنفيذي إلى لجنة إدارية يشكل افتئاتاً على اختصاص القضاء المقرر للمحاكم، كما وانه قد ينال من الضمانات الدستورية المقررة لحماية الملكية الخاصة.

ولما كان ذلك ، وكان النص الذي يخول لجنة إزالة الشيوع صلاحية يقرير الحجز على العقار والأثمان والفروقات النقدية لغايات تنفيذ قراراتها ، فإنه في ذلك يمس الاختصاص المنوط بالمحاكم ويسند إجراءً من إجراءات التنفيذ الجبري إلى لجنة إدارية لا تتمتع بالضمانات الدستورية المقررة للسلطة القضائية، الأمر الذي يغدو معه النص مشوباً بحومة عدم الدستورية بالقدر الذي يخولها مباشرة الحجز والتنفيذ الجبري استقلالاً عن القضاء المختص، وذلك لمساسه في الاحكام المقرره في نصي المادتين (27) و (101/1) من

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free