🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,039,044 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,319 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 7 ثواني

د. محمد حيدر محيلان : الإساءة للأردن جريمة

سياسة
أخبارنا
2026/04/05 - 06:04 518 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

في لحظات الأزمات، تُختبر الدول ليس فقط في قدراتها العسكرية، بل في تماسك جبهتها الداخلية وصلابة وعيها العام.

والأردن، وهو في قلب إقليم مضطرب تتقاطع فيه الصواريخ والطائرات المسيّرة والمصالح المتصارعة، يجد نفسه اليوم أمام معركة من نوع آخر: معركة الرواية والوعي والانتماء.

وليس من المختلف عليه أن حرية الرأي قيمة أساسية، بل ركيزة من ركائز الدولة الحديثة، وهي حق كفله الدستور ومارسه الأردنيون عبر عقود.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

في لحظات الأزمات، تُختبر الدول ليس فقط في قدراتها العسكرية، بل في تماسك جبهتها الداخلية وصلابة وعيها العام. والأردن، وهو في قلب إقليم مضطرب تتقاطع فيه الصواريخ والطائرات المسيّرة والمصالح المتصارعة، يجد نفسه اليوم أمام معركة من نوع آخر: معركة الرواية والوعي والانتماء. وليس من المختلف عليه أن حرية الرأي قيمة أساسية، بل ركيزة من ركائز الدولة الحديثة، وهي حق كفله الدستور ومارسه الأردنيون عبر عقود. غير أن هذه الحرية، في كل الأنظمة القانونية والسياسية، ليست مطلقة، ولا تتحول إلى غطاء لتبرير الإضرار بأمن الدولة أو المساس بسيادتها أو تبرئة من يعتدي عليها. إن مناصرة أي طرف خارجي يشن هجمات على الأردن أو يهدد أمنه واستقراره ليست تعبيرًا عن رأي، بل انزلاقًا خطيرًا نحو تبرير العدوان. فحين تتحول بعض الأصوات إلى منصات تروّج لرواية الطرف الذي يطلق الصواريخ ويستهدف المجال الجوي للدولة، أو تشكك في موقف الأردن الرسمي وكأنه متواطئ أو منحاز ضد مصالح أمته، فإننا لا نكون أمام نقد سياسي مشروع، بل أمام خطاب يهز الثقة بالدولة ويفت في عضد الأمة وتماسك المجتمع في لحظات الأزمة الحرجة. الأردن لم يكن يومًا خارج قضايا أمته، ولم يتخلَّ عن فلسطين، ولا عن مسؤولياته العربية، لكنه في الوقت ذاته دولة ذات سيادة، تُقدّر مواقفها وفق إمكاناتها وظروفها ومصالحها الوطنية. وهذه ليست ازدواجية، بل جوهر العمل السياسي المسؤول. فالدولة لا تُدار بالعاطفة، ولا تُقاس مواقفها بمنطق العاطفة أو الشعارات، بل بحسابات دقيقة توازن بين المبادئ والقدرات. المشكلة ليست في الاختلاف، بل في الانزلاق إلى خطاب يُضفي الشرعية على من يهدد أمن البلاد، أو يُصور الدولة وكأنها في موقع الاتهام بدل أن تكون في موقع الدفاع عن سيادتها. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: هل ما يُطرح هو نقد أم اصطفاف؟ وهل نحن أمام حرية رأي أم أمام خطاب يُستخدم، بوعي أو دون وعي، في خدمة روايات خارجية؟ من الناحية القانونية، فإن كثيرًا من التشريعات، ومنها القوانين الأردنية، تضع حدودًا واضحة لأي خطاب من شأنه تقويض أمن الدولة أو تعريض سلامتها للخطر، أو بث الفتنة وإضعاف الروح المعنوية. وبالتالي، فإن التعبير الذي يتجاوز النقد إلى تبرير الاعتداء أو التشكيك الممنهج بمواقف الدولة في لحظة تهديد مباشر قد يندرج ضمن أفعال يُسأل عنها قانونيًا، لا باعتبارها رأيًا، بل باعتبارها ضررًا. وفي سياق البعد الوطني، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث في أوقات الأزمات هو أن تتحول الجبهة الداخلية إلى ساحة انقسام، أو أن يُمنح الخصم فرصة لاختراق الوعي قبل الحدود. فالدول تُهزم حين تتآكل وتهتز ثقة أبنائها بها، لا حين تتعرض فقط لضغوط خارجية. إن المطلوب اليوم ليس إسكات الرأي، بل ترشيده؛ ليس إلغاء النقد، بل توجيهه بما يخدم المصلحة الوطنية؛ وليس فرض الاصطفاف، بل ترسيخ الوعي بأن الانتماء الحقيقي يظهر في لحظات الخطر، حين يكون الفرق واضحًا بين من ينقد من داخل البيت حرصًا عليه، ومن يفتح النوافذ لرياح الخارج لتعبث بأركان البيت ومحتوياته. الأردن، بكل ما يملكه من إمكانات متواضعة، يقف في بيئة إقليمية معقدة، ويحاول أن يحمي استقراره ويحافظ على توازنه. وأقل ما يمكن أن نقدمه للوطن في هذه اللحظة هو ألا نشكك فيه، وأقوى ما يمكن أن نقدمه هو أن نختلف بوعي، وننتقد بمسؤولية، ونقف صفًا واحدًا حين يتعلق الأمر بأمنه وسيادته. وهنا، لا يعود السؤال: هل هذه حرية رأي أم جريمة؟ بل يصبح السؤال الأصدق: هل هذا يخدم الوطن… أم يضعف موقفه في لحظة هو أحوج ما يكون فيها إلى وحدة صوته والتئام لحمته الوطنية؟

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: Jordan, crime, insult.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free