
د. مُحمَّد الحوراني
“محمد… وينك إنت”. بهذه الكلمات، كانت كوليت خوري تبدأ حديثَها معي في غالبيّة اتّصالاتي بها أو اتّصالاتها بي، خاصّةً إذا سبقَ الاتّصالَ مُدّةٌ من الانقطاع عن الزيارة أو الاتّصال لظروف غالباً ما كانت تُقدِّرُها الأديبةُ الراحلة.
لم تكن العلاقةُ بيني وبينَ حفيدةِ السياسيِّ والمُثقّفِ الوطنيّ الكبير فارس خوري علاقةً رسميّةً أو علاقةَ عمل كما هو الحال مع بعضهم، بل إنها كانت علاقةً إنسانيةً ترتكزُ على الأصالة والقيم الإنسانية والأدبية النبيلة والرغبة في تقديم المفيد إلى المشهد الثقافيّ عموماً، والأدبيّ خصوصاً.