... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
181563 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9251 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

د. محمد الحدب : لماذا أصبح الأردن الخيار الأكثر توازناً للاستثمار في المنطقة؟

اقتصاد
أخبارنا
2026/04/15 - 00:36 501 مشاهدة

تمر المنطقة اليوم بمرحلة إعادة تموضع اقتصادي واستثماري، مدفوعة بتحولات جيوسياسية متسارعة وتغيرات في بيئة الأعمال، ما يفتح نافذة فرصة أمام الدول القادرة على تقديم مزيج من الاستقرار والكفاءة ووضوح السياسات. في هذا السياق، يبرز الأردن كخيار استثماري متوازن في بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من التباين. فالأرقام المسجلة خلال عام 2025 تعكس هذا التحول بوضوح، حيث بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 2,024.8 مليون دولار، مقارنة مع 1,618.8 مليون دولار في عام 2024، وبنمو بلغ 25.1%، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. هذه المؤشرات لا تعكس تحسناً ظرفياً فحسب، بل تؤسس لمرحلة تتجه فيها الاستثمارات نحو الأسواق الأكثر استقراراً والأقل تعرضاً للمخاطر. في المقابل، تواجه بعض الاقتصادات الإقليمية تحديات متزايدة. فعلى سبيل المثال، شهدت تركيا ارتفاعاً حاداً في أسعار الفائدة تجاوز 50% خلال عام 2024، واستمرت عند مستويات مرتفعة خلال 2025، ما أدى إلى ارتفاع كلف التمويل وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وانعكس على قرارات الاستثمار، خاصة في القطاعات كثيفة رأس المال. وفي حالات أخرى، أسهمت تقلبات سعر الصرف وارتفاع عدم اليقين في زيادة حذر المستثمرين، ما دفعهم إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو أسواق أكثر استقراراً. هذا التحول يعكس إعادة تعريف لأولويات المستثمر في الأسواق الناشئة، حيث لم يعد البحث عن أعلى عائد هو الهدف، بل تحقيق أفضل توازن بين العائد والمخاطر. هنا تبرز الميزة النسبية للأردن، الذي يقدم نموذجاً يجمع بين الاستقرار السياسي والنقدي ووضوح السياسات الاقتصادية، في وقت يبحث فيه المستثمر – خاصة الخليجي – عن بيئة تحقق عائداً مستقراً دون مخاطر مرتفعة. وتؤكد البيانات هذا التوجه، حيث شكلت الاستثمارات الخليجية نحو 30.8% من إجمالي التدفقات، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية وإمكانية البناء عليها. كما أن توفر نحو 100 فرصة استثمارية جاهزة ومدروسة يمثل تحولاً مهماً في طريقة عرض الفرص، وينقل الأردن من مرحلة الترويج العام إلى الاستهداف المباشر للمستثمرين. وعلى صعيد القطاعات الحيوية، يعكس أداء القطاع السياحي مرونة الاقتصاد، حيث تجاوزت الإيرادات 880 مليون دينار خلال أول شهرين من عام 2026، ما يعزز جاذبية الاستثمار في هذا القطاع. لكن الأهم اليوم لم يعد القدرة على جذب الاستثمار، بل سرعة تحويل هذه المؤشرات إلى قرارات فعلية، في ظل منافسة إقليمية متزايدة. وعليه، فإن التحدي يكمن في تسريع الإجراءات وتعزيز الحوافز لضمان استثمار الفرصة. الأردن يمتلك اليوم فرصة حقيقية ليكون الوجهة الاستثمارية الأكثر توازناً في المنطقة، لكن هذه الفرصة مرتبطة بعامل الزمن. وفي سباق الاستثمار الإقليمي، لا يفوز الأفضل بالضرورة، بل الأسرع في تحويل الفرص إلى واقع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤