... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
86385 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8781 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

د. محمد عبد الحميد الرمامنة : الأردن: الجندي المجهول في معادلة الإقليم

أخبارنا
2026/04/03 - 05:46 501 مشاهدة
تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى المملكة العربية السعودية ولقاؤه مع ولي العهد بوجود ذلك السياق المشتعل، لتعكس الادراك العميق لطبيعة المرحلة، حيث تتداخل ملفات القدس وغزة والضفة الغربية مع امتداداتها الإقليمية، بما فيها الساحة اللبنانية، في مشهد يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم وعندما تتزاحم الأجندات وتتداخل المسارات، يبرز الأردن بوصفه حالة مختلفة في إدارة الأزمات؛ حضور هادئ، وتأثير يتجاوز الإعلان. و ذلك للأسلوب السياسي و النمط المتجذر في بنية الدولة الأردنية الهاشمية، التي اعتادت أن تتقدم حين تتعقد المشاهد، وأن تضبط الإيقاع في لحظة اختلال التوازن. يتحرك الأردن في هذا الإطار بوصفه نقطة توازن، مستندًا إلى موقعه الجغرافي ودوره التاريخي، وإلى خبرة تراكمت في إدارة الأزمات المركبة. هذا التحرك لا يقوم على ردود الفعل، وإنما على قراءة منطقية، وعلى وعي بأن أي خلل في الإقليم سينعكس مباشرة على استقراره. في أحيان كثيرة، لا يُقرأ هذا الدور كما ينبغي، خاصة في بيئة تميل إلى المواقف الحادة. ومع ذلك، يستمر الأردن في أداء وظيفته باجتهاد، محافظًا على مساحة تمكنه من التواصل مع مختلف الأطراف، وعلى قدرة تتيح له الإسهام في احتواء التصعيد . هذه المقاربة تفرز ما يمكن تسميته بالحكمة الهاشمية في إدارة اللحظات الحرجة؛ حيث يتقدم التوازن على الاندفاع، وتُعطى الأولوية لحماية الاستقرار دون التفريط بالثوابت. ولهذا، سيظل الأردن حاضرًا في المحطات المفصلية كمرجعية يُلجأ إليها عندما تضيق الخيارات وتتسارع التطورات. الوضع الحالي يفرض تحديات مختلطة، ويضع الجميع أمام معادلات جديدة تتطلب إعادة تقييم الأدوات والخيارات. وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري يتعلق بقدرة الدول العربية على تحويل إمكاناتها الفنية والتقنية والبشرية إلى قوة مؤثرة قادرة على صناعة التوازن، بعيدا عن الاكتفاء بالتفاعل معه. التاريخ يقدم نماذج عديدة لحالات مشابهة، حيث شكلت لحظات الضغط دافعًا لإعادة بناء القوة على أساس الوحدة والتكامل. وفي ضوء ذلك، تبدو الحاجة ملحة اليوم لإدراك أن ما يجمع هذه الأمة يتجاوز ما يفرقها، وأن الاستثمار في هذا المشترك هو المدخل الحقيقي لتجاوز الأزمات. الأردن يقوم بأداء دوره ضمن حدود الممكن، محافظًا على توازن دقيق في بيئة شديدة التقلب. غير أن استدامة هذا التوازن تبقى رهينة بقدرة العرب ككل على استعادة فكرة العمل المشترك، وتحويلها من شعار إلى ممارسة فربما تنجح. فالوحدة، في مثل هذه اللحظات، فكرة مثالية لضرورة عملية. والاتحاد قوة و أداة فاعلة لصياغة مستقبل أقل اضطرابًا وأكثر استقرارًا. .
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤