... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
236231 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7805 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. كميل الريحاني : الطعنة في الظهر.. حين يتحول القريب إلى أداة للنيل من الوطن

أخبارنا
2026/03/31 - 03:50 506 مشاهدة
لم يعد مستغرباً في زمن الفوضى الرقمية أن تتعرض الدول لحملات تشويه أو نقد خارجي، فذلك جزء من صراع المصالح والنفوذ. لكن ما يثير الاستغراب، بل الاستياء، هو أن تأتي بعض هذه الأصوات من داخل البيت ذاته، أو ممن عاشوا في كنف الوطن، وتمتعوا بأمنه واستقراره، ثم اختاروا أن يكونوا جزءاً من خطاب يسيء إليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إنها ليست مجرد آراء عابرة، بل مواقف تحمل في طياتها طعنة مؤلمة في ظهر الوطن.
نقد أم تصفية حسابات؟
لا خلاف على أن النقد حق مشروع، بل ضرورة لأي مجتمع يسعى للتطور، لكن ما نشهده اليوم في بعض المنصات يتجاوز حدود النقد إلى ما يشبه تصفية الحسابات أو محاولة تسجيل مواقف على حساب الوطن ذاته.
فالبعض لا يكتفي بطرح رأي مخالف، بل يذهب إلى:
- تشويه الحقائق
- تضخيم الأخطاء
- تجاهل الإنجازات
- واستخدام لغة جارحة ومضللة
وهنا يبرز السؤال الجوهري:
هل الهدف هو الإصلاح أم إثارة البلبلة؟
الأردن صمود في وجه العواصف
في منطقة تضطرب فيها الجغرافيا والسياسة، يظل الأردن أحد النماذج القليلة التي حافظت على توازنها واستقرارها.
ليس لأنه محصّن من التحديات، بل لأنه اختار نهج الحكمة والاعتدال.
هذا البلد الذي فتح أبوابه للاجئين، وتحمل أعباء تفوق قدراته، وواصل أداء دوره الإقليمي والدولي، يستحق قراءة منصفة، لا أحكاماً متسرعة أو خطابات انفعالية تُختزل فيها الصورة كاملة في لحظة غضب أو موقف شخصي.
وسائل التواصل منبر أم منصة للفوضى؟
لقد تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة، لا ضوابط فيها سوى وعي المستخدم نفسه.
لكن المؤسف أن البعض استغل هذه المساحة ليبث رسائل سلبية، دون إدراك أن:
- ما يُكتب لا يبقى محلياً
- وما يُنشر قد يُستخدم ضد الوطن في سياقات أخرى
- وما يُقال قد ينعكس على صورته أمام العالم
فالمنصة التي يفترض أن تكون أداة للتواصل أصبحت، في بعض الحالات، أداة للإضرار.
الانتماء ليس شعاراً
الانتماء لا يُقاس بالشعارات، بل بالمواقف.
ومن أبسط معانيه أن يكون الإنسان منصفاً، وأن يوازن بين النقد والإنصاف، بين الحقائق والانطباعات.
أما أن يستفيد البعض من استقرار الوطن، ثم يختار أن يكون صوته أداة للنيل منه، فذلك يطرح تساؤلات مشروعة حول معنى الانتماء ذاته.
مسؤولية الكلمة في زمن الفضاء المفتوح
الكلمة اليوم لم تعد مجرد تعبير شخصي، بل أصبحت جزءاً من مشهد إعلامي عالمي، يتفاعل معه الجميع.
ومن هنا، فإن مسؤولية الكلمة تضاعفت، وأصبح لزاماً على كل من يستخدم هذه المنصات أن يدرك أن:
- الحرية لا تعني الفوضى
- والنقد لا يعني الإساءة
- والاختلاف لا يبرر التشويه
فالوطن ليس ساحة لتجارب الخطاب
في النهاية، يبقى الوطن أكبر من الأفراد، وأسمى من الخلافات، وأغلى من أن يُختزل في منشور أو تعليق أو انفعال عابر.
قد يكون الاختلاف مشروعاً، لكن تحويله إلى خطاب يسيء للوطن، خاصة في لحظات حساسة، لا يمكن تبريره تحت أي مسمى.
فالطعن في الظهر مؤلم لكنّه أشد ألماً حين يأتي من شخص كنت تظن أنه الأقرب.
ــ الدستور
.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤