🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
871,411 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 5,456 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. حمد الكساسبة : من النشامى إلى الاقتصاد: كيف تلهم روح الفريق مسار التنمية في الأردن؟

اقتصاد
أخبارنا
2026/06/18 - 00:13 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

لم تكن مشاركة النشامى في كأس العالم مجرد حدث رياضي، حتى وإن لم تأتِ النتيجة أمام النمسا كما تمناها الأردنيون. فالأهم أن الأردن وصل إلى مستوى عالمي كان يبدو قبل سنوات بعيدًا، وأن هذا الوصول لم يكن صدفة، بل نتيجة هدف واضح، وتدريب منظم، وتراكم في الأداء، وثقة بالقدرات المحلية. هذه التجربة تستحق أن تُقرأ خارج الملعب، لأنها تقول إن الإمكانات المحدودة يمكن أن تتحول إلى إنجاز عندما تُدار بعقلية الفريق.

والاقتصاد لا يختلف كثيرًا عن الفريق الناجح. فهو لا يتقدم بالأمنيات ولا بالمبادرات المتفرقة، بل يحتاج إلى رؤية واضحة، وأدوار محددة، وانسجام بين المؤسسات والقطاعات، ومتابعة مستمرة للنتائج. كما أن الفريق الذي يريد الوصول إلى مستوى عالمي يعرف أين يريد أن يصل وكيف يقيس تقدمه، فإن مسار التنمية يحتاج إلى أهداف واضحة في التشغيل، والنمو، والصادرات، والاستثمار، والإنتاجية، حتى يشعر الناس بالأثر في العمل والدخل والأسعار.

أول درس من تجربة النشامى هو أن وضوح الهدف يغير السلوك. عندما يصبح الوصول إلى مستوى عالمي هدفًا حقيقيًا، تتغير طريقة التدريب، والاختيار، والتحضير، وإدارة المباريات. وفي التنمية أيضًا، لا يكفي الحديث عن النمو بصورة عامة، بل يجب أن يتحول إلى أهداف عملية: كم فرصة عمل نريد؟ ما القطاعات التي تستطيع خلقها؟ كيف نرفع الإنتاجية؟ وكيف نزيد مساهمة الصادرات والخدمات والسياحة والزراعة في الدخل الوطني؟

الدرس الثاني أن الاعتماد على النفس لا يعني الانغلاق أو الاستغناء عن الشراكات، بل يعني أن يبدأ البناء من الداخل. فالنشامى لم ينتظروا ظروفًا مثالية كي يتطوروا، بل استثمروا ما هو متاح ورفعوا مستوى التنظيم والثقة والانضباط. والأردن يمتلك عناصر قوة حقيقية: الإنسان، والموقع، والسياحة، والزراعة، والتعليم، والخدمات، والخبرة، والقدرة على التكيف. هذه العناصر لا تحتاج إلى اكتشاف بقدر ما تحتاج إلى ربط وتنظيم وتوجيه.

ومن زاوية عملية، يمكن النظر إلى الاقتصاد الأردني كمنظومة واحدة لا كمجموعة قطاعات منفصلة. فالزراعة تصبح أقوى عندما ترتبط بالتصنيع الغذائي والتصدير، والسياحة تنمو أكثر عندما تتكامل مع النقل والخدمات والترويج، والتعليم يحقق أثره حين يرتبط بسوق العمل، والمشاريع الصغيرة تكبر عندما تجد التمويل والأسواق والتكنولوجيا. عندها تتحرك القطاعات كفريق واحد، لا كلاعبين متفرقين في ملعب واحد.

وهنا تظهر فكرة الفجوة الإنتاجية. فالأردن لا يفتقر إلى المقومات، لكنه يحتاج إلى رفع درجة استخدامها وربطها ببعضها. الفجوة ليست في غياب الإمكانات، بل في حجم ما يتحول منها إلى إنتاج وتشغيل وقيمة مضافة. وتقليص هذه الفجوة يبدأ من تشغيل الطاقات غير المستغلة بالكامل، وربط التعليم بفرص العمل، وتحويل الزراعة والسياحة والخدمات إلى قطاعات منتجة ومتكاملة يظهر أثرها في النمو والتشغيل.

ومن هنا تبرز أهمية وجود آلية تنفيذية واضحة تربط الوزارات والمؤسسات والقطاع الخاص حول أهداف محددة. وليس المقصود إضافة جهاز جديد أو زيادة التعقيد الإداري، بل تعزيز التنسيق والمتابعة وقياس النتائج. وكما يحتاج الفريق إلى جهاز فني يقرأ المباراة ويعدل الخطة، يحتاج مسار التنمية إلى متابعة مستمرة للتنفيذ، وتحديد العوائق، وتوضيح ما تحقق وما يحتاج إلى تطوير.

كما أن الثقة عنصر حاسم في الرياضة والتنمية معًا. اللاعب الذي يؤمن بأنه قادر على المنافسة يتغير أداؤه، وكذلك المستثمر والشاب والمزارع والصانع. التنمية تحتاج إلى ثقة بالقوانين، وثقة بأن العمل والإنتاج مجديان، وثقة بأن الفرصة ممكنة. وعندما يرى المواطن أن الخطط تنعكس على فرص العمل والدخل والخدمات، تتحول الثقة من خطاب عام إلى طاقة إنتاجية حقيقية.

في المحصلة، تقدم تجربة النشامى درسًا يتجاوز كرة القدم: الإنجاز لا يحتاج دائمًا إلى موارد ضخمة بقدر ما يحتاج إلى هدف واضح، وعمل جماعي منسجم، وثقة بالقدرات المحلية، ومتابعة جادة للنتائج. وربما يحتاج مسار التنمية في الأردن اليوم إلى الروح نفسها؛ روح تؤمن بأن تقليص الفجوة الإنتاجية يبدأ من حسن استخدام ما نملك، وتنظيمه ضمن خطة واحدة، وتحويله إلى فرص عمل ودخل أفضل للناس. عندها لا يكون السؤال: ماذا ينقص الأردن؟ بل: كيف نستخدم ما نملك لنصنع اقتصادًا أقوى، وفرصًا أوسع، وحياة أفضل للناس؟



المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن اقتصاد | More on Economy

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم اقتصاد. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Economy. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا. Tags: team spirit, development, economy.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍