🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,013,157 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,781 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

د. حازم قشوع : البوصلة للقدس وليس هرمز

سياسة
أخبارنا
2026/07/19 - 04:13 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

ليست الجغرافيا وحدها ما يصنع مراكز الثقل في العالم، بل المعاني التي تسكنها، والقيم التي تتجسد فيها.

وبينما تتجه أنظار العالم في لحظات التوتر نحو مضيق هرمز بوصفه شريانًا للطاقة وممرًا استراتيجيًا للتجارة، ومجالًا للتجاذبات الدولية وإعادة رسم موازين النفوذ، تبقى القدس هي البوصلة الحقيقية التي تحدد اتج...

فهي العنوان الذي يُحفظ به المعنى، وتُصان به الهوية، ويُعاد من خلاله ترتيب الأولويات في مواجهة مشاريع إعادة تشكيل المنطقة.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

ليست الجغرافيا وحدها ما يصنع مراكز الثقل في العالم، بل المعاني التي تسكنها، والقيم التي تتجسد فيها. وبينما تتجه أنظار العالم في لحظات التوتر نحو مضيق هرمز بوصفه شريانًا للطاقة وممرًا استراتيجيًا للتجارة، ومجالًا للتجاذبات الدولية وإعادة رسم موازين النفوذ، تبقى القدس هي البوصلة الحقيقية التي تحدد اتجاهات الوعي والوجدان، وتعيد تعريف أولويات الأمة في لحظات المفترق. فهي العنوان الذي يُحفظ به المعنى، وتُصان به الهوية، ويُعاد من خلاله ترتيب الأولويات في مواجهة مشاريع إعادة تشكيل المنطقة.

فهرمز، على أهميته، يعكس ميزان المصالح، ويخضع لحسابات الربح والخسارة، ويُدار بمنطق القوة والردع، ما جعله بوابةً لإعادة الصياغة الجيوسياسية. أما القدس، فهي باب الوحدة والمصير المشترك؛ ليست ممرًا للمصالح، بل مهدٌ للرسالات، ومرآةٌ للهوية العربية، ومقياسٌ لصدق الانتماء. هناك تُقاس المواقف لا بحجم النفوذ، بل بعمق الالتزام، ولا بسطوة القرار، بل بصفاء القضية التي غدت أيقونةً للحرية.

لقد علّمتنا التحولات الإقليمية أن الانشغال بممرات الطاقة قد يفرض نفسه على أجندات الدول، لكنه لا يصنع تاريخًا ولا يبني ذاكرةً جامعة. فالتاريخ لا يُكتب عند المضائق، بل يُصاغ عند القيم الكبرى، حيث تتشكل هوية الشعوب وتتحدد ملامح رسالتها. ومن هنا، فإن تحويل البوصلة من القدس إلى غيرها ليس مجرد انزياح سياسي، بل انحراف في الوعي، وإعادة ترتيب للأولويات على حساب الثوابت.

وفي هذا السياق، تكتسب الدعوة إلى انعقاد مؤتمر حول القدس أهميةً خاصة من الحاضره العربية، بوصفه منصه
لإعادة التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وتوحيد الموقف العربي تجاه التحديات التي تحيط بالمدينة ومقدساتها وان كان من المفيد اكثر لو كان انعقاد هذا المؤتمر فى الاردن لمكانة الملك عبدالله ووصايته المقدسيه لكن الجهد العربي سيبقى محط تقدير فى ظل الخبرة المتراكمة التي يحملها الامين العام الجديد للجامعه العربية نبيل فهمي. بما يحمله من إرثٍ في العمل العربي والدولي، وقدرةٍ على الإسهام في بلورة مقاربات عقلانية تعزز الحضور العربي وتدعم مركزية القدس في الوعي السياسي العربي..

ومن بين المواقف العربية، يبرز موقف الأردن بوصفه نموذجًا للثبات السياسي والالتزام التاريخي، حيث لم تتبدل أولوياته تجاه القدس رغم تعاقب الأزمات وتشابك المصالح. فقد ظل الأردن ينظر إلى القدس باعتبارها جزءًا من هويته السياسية والدينية، وليس مجرد ملف ضمن ملفات السياسة الإقليمية.
وفي هذا الإطار، يقف موقف الملك عبدالله الثاني واضحًا وحازمًا في الدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها مسؤولية تاريخية وأمانة شرعية. وهذه الوصاية ليست عنوانًا رمزيًا فحسب، بل ممارسة فعلية لحماية المقدسات وصون هويتها، في مواجهة محاولات التغيير والطمس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.

لقد أكد الأردن، بقيادته، أن القدس ليست قضية قابلة للتأجيل أو المساومة، بل هي جوهر الصراع وعنوانه الأبرز. ومن هنا، فإن الدفاع عنها وعن وصايتها الهاشمية يأتي ضمن رؤية
أشمل تصون حق العبادة وتحمي الطابع الحضاري للمدينة.
إن تلاقي الجهد العربي عبر جامعة الدول العربية مع الموقف الأردني الثابت، يعيد التأكيد على أن البوصلة لا تزال تشير إلى القدس، وأن أي انشغال بملفات أخرى، مهما بلغت أهميتها، لا ينبغي أن يكون على حسابها. فالقضية ليست في أهمية هرمز، بل في أولوية القدس....

فقد تتغير خرائط النفوذ، وتتبدل ممرات المصالح، لكن القدس ستبقى البوصلة التي لا تخطئ، والاتجاه الذي لا يضل. لأنها ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي المعنى الذي يوجّه المكان، والرسالة التي تمنح الاتجاه قيمته. وبها تُقاس ثوابت الأمة، ومنها يبدأ الطريق نحو تضامن عربي حقيقي، قادر على مواجهة تداعيات المرحلة المقبلة، وصون الحضور العربي في عالمٍ يعاد تشكيله.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free